غاب النائب السوري مامون الحمصي عن جلسه المحاكمة التي عقدت للنظر بالتهم التي وجهتها له السلطات والمتعلقه بمخالفة الدستور وتشويه سمعة الحكومة إلى السادس من شباط/ فبراير القادم
وقال فاروق الحمصي، شقيق النائب المعتقل في اتصال هاتفي اجرته معه صحيفة اخبار الشرق السورية الصادرة في الخارج، "لم نكن نعلم أن مأمون لم يحضر الجلسة، إلا أننا كنا نتوقع عدم انعقادها"، مبيناً سبب غيابه هو وأقاربه عن جلسة الأمس.
وأضاف "مأمون في معاناة بسبب تزوير إضبارته"، إذ أن هيئة الدفاع عن الحمصي تتهم المحكمة بإضافة أقوال لم تُذكر في الجلسات السابقة.
وقال هيثم المالح وهو أحد محامي الدفاع عن الحمصي ورئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية، "تقدمنا بشكوى تزوير نص الجلسات وتقدمنا بطلب تحقيق في التزوير، وكذلك تقدمنا بطلب نقل المحكمة". وأضاف المالح إن "مأمون لم يحضر الجلسة بسبب معاناته لرفض المحكمة إحضار الشهود".
وقدم محامو الحمصي مذكرة إلى محكمة الاستئناف طلبوا فيها رد القضاة الذين ينظرون قضية الحمصي وإحالة ملفه إلى هيئة أخرى. وعزا المحامون طلبهم الرد إلى أمور عدة وقعت بين موكلهم وبين هيئة المحكمة أدت إلى "نشوء حالة عداء شديد بين الموكل أي الحمصي والهيئة المطلوب ردها، بالاضافة الى وجود حالة دعوى جزائية شخصية بين الموكل والهيئة". وكان الحمصي استشاط غضباً في إحدى جلسات محاكمته السابقة، واتهم هيئة المحكمة بالعمالة للمخابرات السورية.
وجاء في مذكرة الدفاع "تبين بعد انتهاء جلسة 26 كانون الأول أن المحكمة اضافت على الضبط المنظم في الجلسة وقائع اخرى بمعزل عن الدفاع والمتهم والجمهور".
وقالت "حيث أن ما قامت به المحكمة يشكل تزويراً، جئنا لاعطائنا الاذن بتحريك الدعوى العامة بحق الهيئة بجرم التزوير الجنائي". وأعلن المحامون في المذكرة أنه "أصبح من غير المنطقي ولا القانوني قيام نفس الهيئة بمحاكمة الموكل وهي تحمل له كل هذه العداوة الشديدة". وأضافوا "منذ بدء إجراءات الاتهام والملاحقة والتوقيف بحق الموكل ونحن نرى الدستور والقانون والاصول يتم انتهاكها بشكل فاضح وسافر من قبل الهيئات والاشخاص القيمة على تطبيقها".
من جهة أخرى، أعلن المحامي أنور البني أن أقارب الحمصي الثلاثة الذين اعتُقلوا في ختام جلسة 26 كانون الأول/ ديسمبر لأنهم صفقوا للنائب، أُطلق سراحهم الأسبوع الماضي.—(البوابة)