دمشق – نبيل الملحم
تابع المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث الحاكم في سوريا اعماله ليل امس لتبدأ اللجان السياسية والاقتصادية والتنظيمية، المنبثقة عنه اعمالها، وذلك في اجتماعات اقتصرت على اعضاء المؤتمر.
وافادت مصادر حزبية من داخل المؤتمر أن التقارير الثلاث شكلت تغييرا جديا في فكر حزب البعث وتوجهاته المستقبلية وخاصة في قيادته للدولة.
وافادت المعلومات التي حصلت "البوابة" عليها بان التقرير التنظيمي أشار إلى أن عدد الذين تم تنسيبهم إلى الحزب منذ المؤتمر القطري الثامن عام 1985 بلغ 1715737 منتسبا، بينهم 1122766 (رفيقا) و 592971 (رفيقة)، بينما بلغ عدد الأنصار (وهم الذين يبقون تحت الاختبار لمدة معينة) 1409550، واللافت أن التقرير يؤكد أن عدد المفصولين من صفوفه كبير هو الأخر، حيث بلغ عدد المفصولين من الأنصار منذ المؤتمر السابق حتى نيسان، 349999، وعدد الأعضاء العاملين المفصولين 15529، أعيد إلى الحزب 17604 أنصار و 726 عضوا عاملا.
وذكر التقرير انه "خلافا لما يشاع من ان حزب البعث لم يعد له دور، أو أن دوره سيتضاءل، فان دور الحزب في الفترة المقبلة سيكون دوراً أكبر وان هذا الدور سيكون أحد مرتكزات العهد الجديد حيث يولي الدكتور بشار الأسد اهمية للحزب مع تصورات عن تحديث الحزب وتجديد آليات عمله".
واكد التقرير الذي تم تداوله على نطاق محدود جدا، على ضرورة إصلاح الحزب وبنيته الهيكلية فقد جاء في التقرير ما يشير الى "بروز ظاهرة اللامبالاة والاتكالية وضعف الشعور بالمسؤولية ما أدى الى ضعف الأداء في الحزب والسلطة".
وافرد التقرير باباً كاملا لواقع الحزب في الجيش وذلك تحت عنوان: "في مجال العمل الحزبي والسياسي في القوات المسلحة "، داعيا إلى مواصلة العمل داخل صفوف الجيش "العقائدي" حسب التعبير الذي يستخدمه التقرير التنظيمي الذي يشير إلى ان "ترهلا قد حصل في صفوف الحزب وعلى الحزب استعادة نفسه".
واكدت مصادر "البوابة" أن التقرير السياسي الذي أعده عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية وقدمه أمام المؤتمر، شكل "استراتيجية جديدة وواقعية للسنوات المقبلة"، دون أن تعطي المصادر إيضاحات أخرى حول هذا التقرير.
وقالت المصادر بان التقرير الاقتصادي حظي باهتمام شديد من قبل أعضاء المؤتمر، فقد أشارت المعلومات التي حصلت عليها "البوابة" أن التقرير تضمن عناوين بارزة تشكل في حال إقرارها نقلة جدية في الاقتصاد، ومنها:
- استفحال ظاهرة البطالة المقنعة التي نتجت عن التوظيف المكثف في الدولة لمجرد امتصاص البطالة، مما رفع عدد العاملين في الدولة الى ما يقارب ثلاثة أضعاف العدد المطلوب والذي أدى بدوره إلى تدني مستوى الخدمات وتدني إنتاجية العامل مكبدا الدولة خسائر فادحة.
- تفاقم التشوهات في رواتب العاملين في الدولة مما ساهم في انتشار الإحباط وساهم في نمو الفساد وساعد الموظفين على ابتزاز المواطنين ما أمكن.
- غياب المحاسبة والمراقبة وانتشار الاحتكار وقصور القوانين وغياب الشفافية مما أدى الى استفحال ظاهرة التعدي على المال العام.
- تدني خدمات التعليم، والتشوهات الخطيرة في القضاء.
- عجز المناخ الاستثماري عن جذب الاستثمارات العربية والعالمية بسبب غياب الشروط الأساسية مثل النظام المصرفي – النظام الضريبي – غياب المناطق الصناعية.
وافادت المعلومات المستقاة بان التقرير الاقتصادي، تقدم بمجموع حلول قد تخلق تحولات في مجمل بنية الدولة – فحمل التقرير الاقتصادي 23 بنداً ابرزها:
- إحلال آلية السوق في كل ما يتعلق بالإنتاج من سلع وخدمات.
- اعتبار المجلس الأعلى للتخطيط أعلى سلطة لادارة الاقتصاد الوطني.
- الانتقال من المركزية الى اللامركزية في التخطيط.
وكان واضحاً ان هدف إحلال الية السوق فيما يتعلق بالإنتاج والخدمات هو هدف سيقود إلى تفكيك مجموع بنى متعلقة بآليات إدارة الاقتصاد السوري، والمعلومات المتوفرة عن حوارات المؤتمر تشير الى أن قبولاً عاماً سيلاقيه هذا التقرير ليشكل اساسا لاتجاهات الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة.
إلى ذلك أفادت المعلومات أن المؤتمر سينهي أعماله الليلة أو غدا بعد أن كان أعلن صباح أمس أنه سيستمر خمس أيام متتالية، وتضيف المعلومات أن د. بشار الأسد، سيقوم بتشكيل القيادة القطرية الجديدة للحزب الحاكم، بعد تفويض من المؤتمر، ولهذا ستتقلص المدة الزمنية للمؤتمر.. كما أشارت هذه المعلومات إلى أن نسب التغيير في القيادة، ستكون كبيرة أيضاً لتصل الى ما يزيد عن 50% وهي معلومات لم تتأكد أيضاً- -(البوابة)