بدأت الوفود العالمية بالوصول الى العاصمة القطرية للمشاركة في المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذي سيفتتح اعماله غدا الجمعة، وذلك وسط اجراءات امنية مشددة اتخذتها السلطات في الدوحة.
فقد وصل الى الدوحة مايك مور مدير عام منظمة التجارة العالمية كما وصلت الوفود الممثلة لبعض الدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا واليابان والسويد والسنغال بالاضافة الى وفود اعلامية ضخمة اتخذت مراكزها هناك، لكن بالتزامن مع ذلك رست سفينة تابعة لمنظمة السلام الاخضر على الشواطئ القطرية للاحتجاج على اعمال المؤتمر ، وقد اطلقت الدوحة تصريحات في وقت سابق اشارت الى عدم معارضتها لايه احتجاجات من المتوقع ان تقوم بها المنظمات البيئية.
وسيلقي يوسف حسين كمال وزير المالية والاقتصاد والتجارة القطري والذي سيرأس المؤتمر كلمة في الجلسة الافتتاحية، وسط مؤشرات تتحدث عن صعوبة مهمة الوزير القطري في قيادته لاعمال المؤتمر نظرا لوجود خلافات حول البرنامج العالمي المستقبلي بشأن التجارة والمعارضة التي يواجهها من قبل عدد من الدول النامية، وتتمحور نقاط الخلاف بالحصول على الادوية بأسعار زهيدة والامور المتصلة بالزراعة ومعاملة الدول النامية.
كما يلقي روبنس روكوبيرو امين عام منظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية "اونكتاد" كلمة كوفي انان امين عام الامم المتحدة للمؤتمر. وسوف يناقش الوزراء خلال المؤتمر وثيقة من احد عشرة صفحة فقط بينما الوثيقة التي تمت في مؤتمر المنظمة الثالث الذي عقد بمدينة سياتل الامريكية كانت تتكون من خمسين صفحة.
ووعد مور انه لن يتم اتخاذ اي قرار دون مشاركة جميع الوزراء في اشارة الى عدم اهمال الدول الصغيرة وفي اطار الاستعدادات القطرية لاستضافة المؤتمر افتتح الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني الوكيل المساعد بوزارة المالية والاقتصاد والتجارة رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر قبل ظهر أمس المركز الاعلامي لمؤتمر التجارة العالمي بفندق شيراتون الدوحة.
وقال ردا على سؤال حول الترتيبات الامنية انها ضوعفت منذ احداث ايلول/ سبتمبر مؤكدا حرص دولة قطر الاكيد على ضمان الامن لكافة المشاركين في المؤتمر
الى ذلك استقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس مايك مور مدير عام المنظمة حيث تم مناقشة آخر الاستعدادات والترتيبات الخاصة بانعقاد المؤتمر الذي يستمر حتى 13 من هذا الشهر.
الى ذلك نددت أحزاب المعارضة في اليمن بقرار الحكومة المشاركة في مؤتمر الدوحة الاقتصادي الذي تحضره اسرائيل واعتبر ذلك نفاقاً سياسياً ومضراً بالقضية الفلسطينية.
وقال قيادي في أحزاب اللقاء المشترك ان قرار الحكومة المشاركة في المؤتمر يناقض مواقفها المعلنة بشأن القضية الفلسطينية وتبنيها خطاباً يدعو إلى قطع كل أشكال الاتصالات مع الدولة العبرية.
وقال حاتم أبو حاتم القيادي في التنظيم الوحدوي الناصري ورئيس لجنة مقاومة التطبيع مع اسرائيل في تصريحات نقلتها صحيفة البيان الاماراتية "ان قرار المشاركة يعد خيانة للقضية العربية ونفاقاً سياسياً من سلطة تتاجر كل يوم بالقضية الفلسطينية وتطرح نفسها كأبرز مدافع عن حقوقه المغتصبة".
وشدد أبو حاتم الذي يرأس لجنة مقاومة التطبيع التي تضم ممثلين عن أحزاب الاصلاح والاشتراكي والحق إلى جانب التنظيم الناصري على ضرورة فضح ما وصفه بالكذب السياسي للسلطة التي تتاجر بأنبل قضية عربية بينما تسعى في الخفاء إلى ايجاد علاقات مع الكيان الغاصب للمقدسات، وستمثل اليمن بوزير أو نائب وزير على الأقل حسب مصدر حكومي.
من جهته اعلن وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي روني ميلو انه سيرأس الوفد الاسرائيلي الى المؤتمر، وقال للتلفزيون الاسرائيلي " لقد حصلنا دون مشاكل على الموافقات وتأشيرات الدخول اللازمة". واضاف ان "هذه الزيارة مهمة بحد ذاتها لانها الى بلد عربي من دول الخليج وستكون مناسبة لبحث التعاون الاقتصادي الاقليمي".
ولم يستبعد الوزير الاسرائيلي اجراء اتصالات مع المسؤولين في قطر التي تؤكد انها جمدت علاقاتها مع اسرائيل التي اغلقت بعثتها التجارية رسميا في الدوحة في تشرين الثاني نوفمبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)