مؤتمر ''السلام عبر السياحة'' في الأردن الشهر المقبل

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تستضيف المملكة الأردنية الهاشمية اعتبارا من 8 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل وحتى الحادي عشر منه مؤتمرا دوليا حول دعم "السلام عبر السياحة" في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد أجواء من العنف والتوتر. 

وينظم المؤتمر الذي تشارك فيه شخصيتان حاصلتان على جائزة نوبل للسلام، هما نلسون مانديلا وشيمون بيريز، المعهد الدولي للسلام عبر السياحة في بادرة منه لتحية جهود السلام التي قام بها العاهل الأردني الراحل الملك حسين. 

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، أكد وزير السياحة الأردني عقل بلتاجي ان "العنف القائم حاليا في المنطقة يجعل من الضروري ان نتمسك بعقد هذا المؤتمر". 

وأوضح بلتاجي "إننا (في المنطقة) خسرنا الآلاف من الحجوزات (للسياح) وبالتالي ملايين الدولارات والآلاف من فرص العمل وذلك ببساطة لان السلام والعدل لا يسودان في المنطقة". 

واضاف الوزير ان المؤتمر الدولي حول "السلام عبر السياحة" سيبحث في "كيفية جعل الحوار بين المعتقدات بمثابة جسر للتواصل بين الشعوب وكذلك في كيفية ان تؤدي إدارة الصراعات إلى دعم ثقافة السلام". 

وكانت مصادر رسمية إسرائيلية كشفت انه منذ اندلاع أعمال القمع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية في 28 أيلول/سبتمبر الماضي، انخفض عدد السياح الذين يزورون الأماكن الدينية المقدسة في المنطقة بنسبة تتراوح بين 30 و50% كما قدرت المصادر نفسها خسائر قطاع السياحة في اسرائيل بنصف مليار دولار للربع الأخير من العام الجاري. 

وفي الأردن، شهد القطاع السياحي كذلك إلغاء 30% من حجوزات السياح لتشرين الأول/أكتوبر و40% لتشرين الثاني/نوفمبر و20% لكانون الأول/ديسمبر. 

واشار بلتاجي إلى أن المؤتمر سيبحث "بالتأكيد هذه التطورات إلى جانب السبل الكفيلة بإقناع الشعوب المتصارعة بان يتنبهوا إلى حجم خسائرهم" الاقتصادية. 

وقال بلتاجي في هذا الإطار ان "المؤتمر مهدى إلى تراث الملك حسين بهدف التأكيد على ان الشعلة يجب ان تظل مضاءة لأنه لا يوجد بديل آخر للسلام". 

وفي أيار/مايو الماضي، أعلن الملك عبد الله الثاني، الابن الأكبر للملك حسين، في نيويورك عن عقد هذا المؤتمر مشددا على انه "بدون سلام واستقرار، لن تكون هناك سياحة". 

واكد لويس دامور، مؤسس ورئيس المعهد الدولي للسلام عبر السياحة الذي ينظم المؤتمر ان رئيس جنوب إفريقيا السابق نلسون مانديلا سيكون ضمن المتحدثين أمام المؤتمر. 

ومن بين ابرز المدعويين للمؤتمر وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي شيمون بيريز ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون بالإضافة إلى رئيس شركة أميريكان اكسبريس هارفي جولاب. 

وسيتطرق خبراء سياحيون خلال جلسات المؤتمر إلى عدة قضايا ومحاور من بينها "كيفية مداواة الجروح التي تسببها الصراعات عن طريق السياحة" و "سبل سد الفجوة بين المناطق الغنية والفقيرة من العالم". 

وسيبدأ المؤتمر ب"تجمع روحي" في وادي خرار بالقرب من نهر الأردن حيث يوجد الموقع الذي شهد عمادة المسيح. 

وأشار بلتاجي إلى ان "الأردن يمكن ان يظل دائما مقصدا مستقلا للسياح لكننا ملتزمون بان نجعل من السياحة منتجا إقليميا في إطار التزامنا بعملية السلام في الشرق الأوسط"، ووقع الأردن معاهدة سلام مع اسرائيل قبل ست سنوات. 

ووفقا لأرقام رسمية أردنية، زاد عدد السياح الذين زاروا الأردن العام الماضي بنسبة 1.8% مقارنة بالعام 1998. وتمثل عائدات السياحة 12% من إجمالي الناتج المحلي للأردن واحد أهم مصادر الدخل للبلاد من العملات الأجنبية—(ا.ف.ب)