مؤتمر العمل العربي يبدأ أعماله في عمان ويبحث أوضاع العمال الفلسطينيين

تاريخ النشر: 02 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت في العاصمة الأردنية عمان اليوم أعمال مؤتمر العمل العربي الذي يعقد تحت اسم دورة "القدس الشريف"، وسيبحث المؤتمر أوضاع العمال الفلسطينيين وكيفية تقديم المساعدة لهم في ظل الظروف القاسية التي تعيشها الاراضي الفلسطينية حاليا. 

وأكد عيد الفايز وزير العمل الأردني رئيس مؤتمر العمل في دورته الثامنة والعشرين، أن المؤتمر ينعقد في ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة للغاية‏، نظرا لما تتعرض له الأمة العربية‏، وما تعانيه عدة أقطار عربية من حصار أجنبي ظالم ينعكس سلبا على المواطن العربي‏، والعمالة العربية‏، وأضاف ـ خلال مؤتمر صحفي عقده أمس مع الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية ـ أن "المؤتمر قرر إطلاق اسم دورة القدس الشريف على دورته الحالية‏، تأكيدا من الحركة العمالية العربية على دعم صمود الأهل في فلسطين فيما يتعرضون له من اعتداءات وحصار ظالم‏، وإجراءات متعنتة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي‏". 

وأكد أهمية منظمة العمل العربي باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز جامعة الدول العربية‏، والتي تؤمن أن العمل ليس سلعة ومن حق القوى العاملة في الوطن العربي أن تعمل في ظروف وشروط ملائمة تتفق مع كرامة الإنسان العربي‏، وأن لجميع البشر الحق في السعي لرفاهيتهم المادية والروحية في ظروف قوامها تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية‏، واستعرض رئيس المؤتمر بنود جدول أعمال المؤتمر‏، ومنها‏:‏ تقرير المدير العام الذي أكد فيه الحماية الاجتماعية للمواطن العربي‏، ومتابعة تنفيذ قرارات المؤتمر العربي‏، وبحث المسائل المالية والميزانية‏، وتطبيق اتفاقيات وتوصيات مؤتمرات العمل العربية‏، كما قدم مدير عام منظمة العمل العربية مذكرة تتناول ما يجب أن يعمله وزراء العمل العرب أمام مؤتمر منظمة العمل الدولية في دورتها المقبلة الـ‏89‏ بعد شهرين من الآن‏، وأوضح أن لجنة ستشكل من خبراء قانونيين لدراسة تشريعات العمل العربية خلال سنوات ثلاث‏، بالإضافة إلى الأثر السلبي للتكنولوجيا الحديثة على العمالة العربية‏، لاسيما انعكاسات تلك التأثيرات على عمل المرأة العربية‏.‏ 

كما سيخصص المؤتمر جلسة خاصة للتحدث عن القدس‏، وهي النقطة المحورية في آمال وطموحات الشعب العربي كله‏، وبحث الممارسات التي يتعرض لها أبناء المدينة المقدسة بشكل خاص‏، والشعب الفلسطيني بشكل عام‏، بالإضافة إلى تناول أوضاع المدينة المقدسة تاريخا وحضارة‏، والتغيرات التي تعكف عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير معالم المدينة المقدسة‏، وطمس هويتها العربية والإسلامية والحضارية والتاريخية والجغرافية والديمغرافية‏.‏ 

وأشار إلى أن منظمة العمل الدولية قد وافقت على تخصيص جلسة خاصة تتناول الأوضاع في فلسطين‏، ووضع العمالة الفلسطينية في الأراضي المحتلة‏، في ظل الأوضاع والإجراءات والممارسات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي‏، وسبل المساعدات التي يمكن أن تقدم لهم لتجاوز محنتهم وأوضاعهم التي يعيشونها‏.‏ 

من جهته قال مدير عام منظمة العمل العربية الدكتور إبراهيم قويدر إن أهم ما يميز أعمال الدورة الحالية للمؤتمر‏، انعقاد أعمال لجنة المرأة العربية العاملة ولأول مرة‏، حيث سيتم بحث مجالات عمل المرأة العربية‏، وزيادة مشاركتها في الأعمال الانتاجية‏، والتركيز على موضوع الحماية الجماعية باعتبارها حقا لكل مواطن عربي‏، كما أنها تؤدي إلى طمأنة الطبقة العاملة بما فيها أسرهم‏، وأمنهم الاجتماعي‏، مما ينعكس بالتالي على الإنتاج، وأصحاب العمل‏، والحكومات‏، كما يتناول التقرير الإطار الاستراتيجي المهم الذي يجب أن تتناوله كل الأقطار العربية في وضع التشريعات والنظم واللوائح المتعلقة بقضايا الحماية الاجتماعية في كل مجتمع من مجتمعات الوطن العربي‏.‏ 

وأشار إلى مؤتمر العمل الدولي الذي سيعقد في جنيف ما بين‏5‏ ـ‏21‏ حزيران/يونيو المقبل‏، والتعاون القائم ما بين منظمة العمل العربية والمؤتمر‏، مبينا أن مؤتمر العمل سيبحث موضوع ما تتعرض له العمالة الفلسطينية من إجراءات قمعية وتعسفية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية‏، بالإضافة إلى الدعم الذي ستقدمه المنظمة الدولية للحركة العمالية الفلسطينية‏، كما أن جلسة خاصة ستخصص لبحث أوضاع العمالة العربية في فلسطين‏، وما يعانونه من ظلم وانتهاك وإيقاف سبل العمل والعيش والحياة‏.‏ 

وقال إن الأمر المهم في مؤتمرنا‏، هو تواجد مدير عام منظمة العمل الدولية‏، الذي سيلقي كلمة في المؤتمر تتناول دور منظمته في دعم العمال الفلسطينيين‏، كما أن شخصية أخرى ستتحدث في المؤتمر وهو رئيس الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي—(البوابة)—(مصادر متعددة)