تبدأ في نيويورك الاثنين فعاليات مؤتمر دولي مخصص للبحث في جذور الارهاب، وذلك بمشاركة نحو 14 رئيس دولة وحكومة او ممثلون عنهم.
ويأتي هذا الاجتماع الذي يستغرق يوما واحدا بناء على مبادرة من رئيس الوزراء النروجي كجيل بوندفيك وحامل جائزة نوبل للسلام ايلي ويزل.
وسيعقد في فندق كبير في المدينة على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.
وسيفتتح المؤتمر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
كما سيشارك في المؤتمر ضحايا عدد من الاعتداءات، لا سيما الاعتداءات على مركز التجارة العالمي في نيويورك وعلى النادي الليلي في بالي، وضحايا اعتداءات نفذتها مجموعة الباسك "ايتا" الانفصالية.
ويحمل المؤتمر عنوان "مكافحة الارهاب من اجل الانسانية".
وقال بوندفيك في بيان صادر عنه ان "هدفنا هو العمل من اجل ان تؤدي مكافحة الارهاب الى تعزيز الامن والى زيادة التفهم والانفتاح والتسامح بين الثقافات والاديان".
واضاف "في مكافحة الجريمة، هناك اجماع على ضرورة اعتماد الوقاية، على اتخاذ تدابير امنية والقيام بتحقيقات وتوقيف المجرمين. في مكافحة الارهاب الدولي، ان تركيز المسؤولين السياسيين على اسباب الارهاب العميقة، هو امر حيوي".
ومن المسؤولين الذين سيشاركون في المؤتمر الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الافغاني حميد كرزاي ورئيس الوزراء الكندي جان كريتيان. وقد دعي الرئيسان الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين الى المؤتمر، الا انهما قد يوفدان على الارجح وزيري الخارجية لتمثيلهما، بحسب ما افادت مندوبة النروج لدى الامم المتحدة.
ومن المتوقع ان ينطلق المؤتمر في ابحاثه من تقرير وضعه فريق من الخبراء الدوليين في شؤون الارهاب كان اجتمع في حزيران/يونيو في اوسلو.
وعمل هؤلاء الخبراء على دحض عدد من المقولات التي تفيد خصوصا ان العلاقة بين الارهاب والفقر هي علاقة ضعيفة وغير مباشرة. ومن العوامل المؤثرة في الارهاب، بحسب الخبراء، غياب الديموقراطية والحقوق الفردية، الى جانب العقائد المتطرفة، الدينية او العلمانية، ووجود زعماء يتمتعون بصفات قيادية. وشدد الخبراء على اهمية الرجوع دائما الى المبادىء الديموقراطية والاخلاقية والقيم في حملة مكافحة الارهاب.
وجاء في تقرير الخبراء ان "القمع المتزايد من شأنه تغذية الارهاب بدلا من الحد منه".
واضاف "لا بد ايضا من دحض العقائد المتطرفة التي تروج للحقد والارهاب على الصعيد العقائدي والحصول على جواب عن ذلك على الصعيد السياسي ايضا وليس فقط عبر استخدام القوة".
واشار الخبراء الى ان البحث عن فهم افضل للاسباب والآليات التي تقود الى الاعمال الارهابية الفظيعة لا يعني القبول بهذه الاساليب او تبريرها.
وقال التقرير ان "الاهداف السياسية التي يدعي الارهابيون الدفاع عنها يمكن ان تكون شرعية في بعض الحالات، وغير مبررة في حالات اخرى. الا ان استهداف مدنيين بشكل مقصود ليس امرا مقبولا في اي حالة من الحالات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)