دعا مؤتمر دولي في ختام اعماله في عمان الحكومات والمجموعات المسلحة الى التوقف عن تجنيد الاطفال في منطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وجاءت هذه الدعوة ضمن "اعلان عمان" الذي صدر عن المؤتمر الذي نظمه الائتلاف من اجل وقف تجنيد الاطفال في الجيش الذي يضم منظمات دولية غير حكومية والمعهد الدبلوماسي الاردني ومنظمة اليونيسف.
وحث اعلان عمان الحكومات والمجموعات المسلحة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا على عدم تجنيد الاطفال "الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما، بمن فيهم الفتيات" وعلى "تسريح" هؤلاء الذين تم تجنيدهم بالفعل.
وشدد الاعلان على انه "يجب على جميع الدول ان تجرم في قوانينها الوطنية استخدام وتجنيد الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما".
واشار المشاركون في المؤتمر الى ان عددا من القوات النظامية تجند المتطوعين في صفوفها بدءا من 17 عاما على سبيل المثال. ويذكر ان اسرائيل تعد من بين هذه الدول.
ويؤكد من جانبه الاردن الذي يبدا سن التجنيد الاختياري فيه من 17 عاما ان المجندين لا يعلمون في نشاطات عسكرية وانما في مجالات التنمية السلمية للمجتمع.
ويشدد الاعلان من جهة اخرى على ان "الفقر والاحتلال والنزوح" لا تعد الاسباب الوحيدة لانتشار ثقافة العنف لدى الاطفال وانما يضاف اليها ايضا "العاب الاطفال واشرطة والعاب الفيديو والصور التي تبثها وسائل الاعلام وانتشار الاسلحة الصغيرة".
ودعا البيان كذلك كافة الحكومات الى سرعة التصديق على وثيقة خاصة بتجنيب الاطفال النزاعات العسكرية اصدرتها الجمعية العامة للامم المتحدة عام 2000.
ومن بين الدول الـ 192 الاعضاء في منظمة الامم المتحدة، صدقت بنغلادش وكندا وسريلانكا فقط على الوثيقة. ووقعت 75 دولة على النص الا انها لم تصدق عليه بعد.
وتعد الاردن وتركيا والمغرب من بين دول المنطقة التي وقعت على الوثيقة والتي يلزم ان تصدق عليها عشر دول على الاقل لكي تصبح سارية المفعول.
وتحث الوثيقة الدول والجماعات المتمردة على الاخذ بكافة الاجراءات الممكنة لتفادي الانخراط المباشر للاطفال دون ال18 في المعارك.
ويقدر اجمالا باكثر من 300 الف عدد الاطفال دون الثامنة عشرة الذين يجبرون على الدخول في نزاعات عسكرية في مختلف انحاء العالم.