مؤتمر في القاهرة عن مخاطر الترجمة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 04 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تختتم مساء اليوم الخميس أعمال ندوة الترجمة من اللغات الشرقية وإليها المنعقدة حاليا في القاهرة حول المخاطر التي تمثلها حركة الترجمة في اسرائيل لا سيما من اللغة العربية إلى العبرية على المستقبل العربي. 

افتتحت الندوة مساء أمس الأربعاء ، بمشاركة أكثر من 35 باحثا متخصصا من أساتذة الجامعات المصرية وعدد كبير من الجامعيين من أهل الاختصاص.حيث تناولت في محورها تطور حركة الترجمة الناشطة في اسرائيل، حيث يفوق ما يتم ترجمته من الكتابات المختلفة العربية إلى العبرية ، على سبيل المثال، ما ترجم في مصر من العبرية الى العربية بكثير. 

وأكد محمد أبو غدير أستاذ اللغات الشرقية في جامعة القاهرة أن الحصيلة الإسرائيلية للترجمات المنشورة من العربية إلى العبرية منذ 1931 تضم اكثر من 2000 عنوان في حين لم تتجاوز في مصر العشرة كتب، مرجعا ذلك إلى الخلل في إمكانيات العرب بمعرفة عقلية عدوهم. 

ويعلل أبو غدير أسباب هذا الخلل في "العائد المادي الضئيل لأي عمل مترجم من العبرية إلى العربية وقلة دور النشر والمراكز البحثية في مصر التي تشجع على ترجمة الكتابات العبرية ،إضافة إلى عدم إدراج الأعمال المترجمة ضمن الأعمال التي تحسب لكل من يتقدم بها للترقية إلى درجة أعلى في الجامعات المصرية ،وأضاف أن الأبحاث التي يقدمها الطلبة للحصول على الشهادات الجامعية العليا في هذا المجال لا تجد من يقوم بنشرها رغم جديتها وأهميتها. 

ويعتقد أبو غدير أن الوضع سيزداد سوءا بعد تطبيق قوانين العولمة واتفاقيات الغات التي ستحول دون ترجمة أي عمل عبري قبل الحصول على موافقة دار النشر أو المؤلف الإسرائيلي الذي سيطالب بمقابل مادي عال. 

ولم يتضمن ما أشار إليه أبو غدير الترجمات التي تقوم بها وزارات الدفاع والخارجية والإعلام والتي لها ترجماتها الخاصة عن العبرية 

لخدمة أهداف خاصة. بحيث لا يتم نشرها وتداولها بين الجمهور. 

وتناولت الندوة أيضا محور "توظيف المصطلح الصهيوني في أدب الأطفال العبري الذي يعلي من قيمته ويزيده تطرفا في الوقت الذي يوظف إلصاق أبشع الصور بالآخر العربي"، وفق تعبير عبد الخالق عبدالله. الذي قال إن توظيف المصطلح يقدم صورة عن المخطط الصهيوني ومستقبل الصراع العربي الصهيوني الذي يزيده المخطط الصهيوني تأجيجا. 

وقال محمد ضيف عبد السلام في مداخلته إن الترجمة الأدبية في اسرائيل تستهدف تطبيع العلاقات مع الأدباء العرب بصفة خاصة ومع الجماهير بصفة عامة بما يخدم أهدافها. 

كما ستتناول الندوة محاور تتعلق بالترجمة من وإلى الفارسية والأردية والتركية- -(أ.ف.ب)