مؤتمر مكافحة العنف ضد المرأة ينعقد في إسبانيا

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تشارك أكثر من 1300 سيدة من 110 بلدان منذ أمس الخميس في فالنسيا شرق إسبانيا في مؤتمر مخصص لمكافحة كافة أنواع العنف الذي تتعرض له النساء اعتبارا من العنف المنزلي وتشويه الأعضاء التناسلية والاغتصاب أثناء النزاعات المسلحة وصولا الى الاستغلال الجنسي. 

وسيسعى علماء وقانونيون وناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة من العالم اجمع خلال 3 أيام الى وضع مقترحات حلول بهدف الحد من العنف الذي يستهدف خاصة النساء ويوقع ملايين الضحايا كل سنة في العالم. 

ولخص البرفسور خوسي سانمارتين مدير مركز الملكة صوفيا لدراسة العنف الذي ينظم المؤتمر الأمر بقوله "نريد تبني مقترحات ملموسة نوجهها الى الحكومات من اجل مكافحة هذه الظاهرة المخزية التي تتمثل في ان 50 % من السكان يخضعون للتمييز والعنف ال50% الباقية التي بدونها ما كان أحد منا ليكون موجودا". 

واكد مركز الأبحاث الإسباني هذا ان سيدة من كل 3 في العالم تتعرض أو تعرضت للعنف الزوجي. وقد خضعت 130 مليون امرأة لتشوه في الأعضاء التناسلية خصوصا في إفريقيا. 

وكل عام ترغم 4 ملايين امرأة على ممارسة الدعارة منهن 500 ألف في دول الاتحاد الأوروبي وحده. وكل عام هناك 60 مليون أنثى لا تولد (إجهاض انتقائي) أو يقتلن بعيد ولادتهن لمجرد كونهن إناثا. 

وإذا كن يمثلن اقل بقليل من نصف ضحايا الحروب الـ269 ألفا الذين سجلتهم منظمة الصحة العالمية في العالم العام الماضي فان النساء يقعن أيضا ضحايا النزاعات ذات الطابع الاتني حيث ارتقى الاغتصاب ليصبح من ضمن الاستراتيجية العسكرية. 

ويتراوح عدد النساء اللواتي اغتصبن في رواندا أثناء الإبادة التي وقعت في 1994 بين 250 ألف و500 ألف بحسب المنظمات غير الحكومية وبين 10 آلاف و60 ألفا خلال الحرب في البوسنة والهرسك. 

وكل أصناف العنف هذه سيجري تحليلها نقطة نقطة في إطار مؤتمر فالنسيا حول طاولات مستديرة تجمع بعض الشخصيات مثل الجنوب إفريقية نافانيثيم بيلاي رئيسة محكمة الجزاء الدولية الخاصة بجرائم الحرب في رواندا ولكن خصوصا من قبل مسؤولات منظمات غير حكومية وعلماء اجتماع وكذلك ناشطات في حركات نسائية. 

وقالت ليتيسيا راموس عضو مجلس الشيوخ في الفيليبين والمشاركة في مؤتمر فالنسيا "قبل 20 عاما كنا نتحدث عن الحقوق النقابية للمرأة وعن حقها في العمل وتحقيق الذات لكننا لم نكن نتحدث أبدا عن العنف ضد النساء. لكن هذا الأمر بدأ يتغير في الوقت الحاضر". 

وأضافت "ان أحد أسباب هذا النوع من العنف هو الرأي العام القائل بان المرأة موجودة لتلبية لذة الرجل ولتكون تحت سيطرته"، موضحة ان أحد أهداف الاجتماع هو "تأسيس شبكة دولة للضغط على الحكومات والتعاون" في هذا المجال—(ا.ف.ب)