ماذا يقول المصريون في وزير خارجيتهم الجديد..؟

منشور 16 أيّار / مايو 2001 - 02:00

ردود أفعال متباينة حول وزير الخارجية المصري الجديد 

القاهرة – محمد البعلي  

تباينت ردود أفعال الأوساط السياسية المصرية تجاه شخصية وزير الخارجية الجديد ( أحمد ماهر )، فبينما توقع البعض أن يكون أداؤه أقل كفاءة من سلطة ( عمرو موسى ) أكد آخرون أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على الوزير الجديد.  

"البوابة" استطلعت آراء عدد من السياسيين المصريين حول الوزير الجديد حيث توقع بعضهم أن يكون التغيير مقدمة لجهة الخارجية لصالح أسلوب أكثر مرونة تجاه أميركا والغرب. 

فاروق العشري عضو المكتب السياسي للحزب الناصري (معارض) أكد لـ "البوابة" اعتقاده أن التغيير يستهدف إحلال شخص جديد في وزارة الخارجية يكون أكثر قبولا لدى أميركا والغرب، حيث لم تنل أساليب وكلمات عمرو موسى الرضى الأميركي الكامل، لذلك هناك أهمية لوجود شخص يستعد لتقديم تنازلات أكثر لأميركا وسياساتها. 

أضاف العشري أنه رغم ذلك لا يتوقع تغييرا جذريا في السياسة الخارجية المصرية لأنها ملتزمة أولا وأخيرا بتوجيهات رئيس الجمهورية شخصيا. 

من جهته أكد إبراهيم بدراوي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري (محظور)عدم تفاؤله تجاه الوزير الجديد حيث يحل محل وزير له أداؤه المتميز، ومن المعلومات المتوافرة عن الوزير الجديد ليس لأدائه أي تميز، وبصرف النظر عن أنه سيطبق بالأساس سياسات السلطة، إلا أن السياسة الخارجية لمصر في هذا الظرف الدقيق تحتاج إلى وزير ذي صفات خاصة. 

أما أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط (إسلامي) فقد أشار أن الاختيار جاء مفاجئا؛ فالوزير الجديد شخصية غير معروفة، وأضاف أن نموذج عمرو موسى سوف يؤذي الوزير الجديد لأن الجميع ينتظرون أن يكون على نفس المستوى. 

من جهته أكد د. سيد البحراوي رئيس لجنة الحريات باتحاد الكتاب المصريين لـ "البوابة" أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على الوزير الجديد، وأن المعلومات المتداولة حوله لا تعطي صورة كاملة، لذلك يجب الانتظار لتقييمه من أدائه الخاص.  

 

من هو وزير الخارجية المصري الجديد؟ 

لا يعد "أحمد ماهر السيد" وزير الخارجية المصري الجديد واحدا من مشاهير الدبلوماسية المصرية رغم أنه شغل منصب سفير مصر في أربعة من أكبر عواصم العالم من بينها موسكو وواشنطن. 

يعد "أحمد ماهر السيد" وزير الخارجية واحدا من الدبلوماسيين المصريين القلائل الذين شغلوا منصب السفير في أربعة من أهم عواصم العالم هي لشبونة (عاصمة البرتغال) وبروكسل (بلجيكا )بالإضافة إلى موسكو وواشنطن، كما عمل في عدد من عواصم آسيا وأفريقيا فضلا عن أنه عمل قائما بالأعمال في باريس لمدة ثلاث سنوات. في موسكو عاصر أحمد ماهر انهيار الاتحاد السوفياتي حيث عمل هناك بين عامي 1988 و1992، كما عمل في واشنطن خلال الفترة التي انطلقت فيها عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من يوليو/تموز1992 إلى سبتمبر/أيلول 1999 . 

الوزير الجديد هو الشقيق الأكبر لسفير مصر في باريس علي ماهر (الذي يحوز شهرة أكبر من شقيقه، والذي خرجت صحف القاهرة أمس الثلاثاء وعلى صفحاتها الأولى توقعات بترشيحه للوزارة) كما أنه حفيد "علي ماهر" باشا رئيس الوزراء الأسبق، والذي اغتيل عام1945 لاتهامه بالعمالة للإنجليز، وهو جده لوالدته، وهو متزوج من السيدة هدى العجيزي. 

الوزير الجديد من مواليد 14 سبتمبر/أيلول 1935 وهو حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة وتدرج في وظائف السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية من ملحق عام 1975 إلى درجة السفير، حيث عمل بسفارات مصر في كينشاسا وباريس والقنصلية العامة بزيوريخ والبرتغال ثم بلجيكا، حيث اعتمد لدى دول السوق الأوروبية المشتركة. كما عمل سفيرا لمصر في كل من موسكو وواشنطن، وعمل أيضا بمكتب مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي من 1971 حتى 1974 ومديرا لمكتب وزير الخارجية من 1978 إلى 1980. شارك في مباحثات السلام في كامب ديفيد 1978 وفي مباحثات طابا 1988، حيث كان يشغل منصب مدير الإدارة القانونية بوزارة الخارجية، وأشرف على الجانب القانوني في قضية التحكيم التي انتهت باسترداد مصر لطابا، كما شارك من قبل في اجتماعات لجنة الشؤون البريطانية والفرنسية والأوسترالية عام 1957. 

وكان آخر منصب تولاه أحمد ماهر هو مدير صندوق المعونة العربي في أفريقيا التابع للجامعة العربية ومقره القاهرة.  

والوزير الجديد هو رابع وزير للخارجية منذ تولي الرئيس مبارك الحكم في عام 1981 حيث سبقه في هذا المنصب "كمال حسن علي"، "د.عصمت عبدالمجيد"، "عمرو موسى". وهو وزير الخارجية رقم 71 في تاريخ مصر منذ تكونت أول حكومة في عهد الخديوي إسماعيل 1878.  

حصل أحمد ماهر في حياته الدبلوماسية التي امتدت أكثر من 40 سنة على ستة أوسمة، أربعة من مصر، هي وسام الجمهورية من الطبقة الرابعة، والجمهورية من الطبقة الثالثة، والثانية، وأخيرا الأولى، وحصل على وسام واحد من فرنسا من طبقة كوماندور وحصل على وسام الصليب الأكبر من البرتغال—(البوابة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك