قالت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ماري روبنسون اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة اطلقت "مؤشرا بالغ الخطورة" بانسحابها من المعاهدة التي تنص على انشاء المحكمة الجنائية الدولية.
واضافت روبنسون في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان قرار واشنطن "مؤسف جدا ويثير القلق فعلا".
واضاف "كنا نعرف ان الولايات المتحدة لم تكن مع تصديق المعاهدة وهذا من حقها. لكن اتخاذ مبادرة عدم التوقيع والتراجع عما تم توقيعه يشكل مؤشرا بالغ الخطورة".
وقد انسحبت الولايات المتحدة الاثنين من المعاهدة التي تقضي بانشاء المحكمة الجنائية الدولية والتي وقعتها في 31 كانون الاول/ديسمبر 2000 دون ان تصدق عليها، مشيرة الى "ثغرات" في ولايتها.
ورأت روبنسون ان القرار الاميركي "يثير القلق" بينما يعمل العالم على مكافحة الارهاب وحيث من الضروري فرض احترام القواعد الدولية في مجال حقوق الانسان.
وقالت انه "مثال جديد على رفض القوانين الدولية"، معتبرة مع ذلك انه اجراء "رمزي اكثر من اي شئ آخر".
وعبرت روبنسون عن اسفها لان الولايات المتحدة "لا تدرك مدى اهمية وجود محكمة جنائية دولية بالنسبة للعالم في هذا الوقت من اجل محاكمة (الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان) ميلوسيفيتش وامثاله".
ويحاكم ميلوسيفيتش منذ الثاني عشر من شباط/فبراير الماضي في لاهاي امام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ب66 تهمة في النزاعات الثلاثة الكبرى التي مزقت منطقة البلقان في التسعينات في كرواتيا والبوسنة وكوسوفو—(البوابة)