ماكدونالز يغير اسمه الى ''مانفودز''.. اشتداد حملة مقاطعة المنتوجات الاميركية في مصر

تاريخ النشر: 18 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ المصريون أكبر حملة مقاطعة منذ سنوات للمنتجات الأمريكية ومطاعم الوجبات الأمريكية السريعة، وأشهرها سلسلة مطاعم "ماكدونالدز", في الوقت الذي وزعت فيه على نطاق واسع ملصقات في وسائل المواصلات والمدارس والجامعات والمساجد تدعو إلى مقاطعة السلع الأمريكية.  

ودفع اشتداد الحملة, التي وصلت إلى التلفزيون الحكومي الرسمي, عبر برنامج "رئيس التحرير" الأسبوعي, الذي يقدمه الإذاعي حمدي قنديل, بالدعوة إلى مقاطعة المطاعم الأمريكية, وكذلك وقوف بعض المصريين أمامها لتأنيب من يدخلها؛ شركة "ماكدونالدز" في مصر إلى تغيير اسمها, عبر العديد من الإعلانات, التي نشرتها في الصحف, لتبرئة نفسها, حيث ركزت على اسم "مانفودز", بجوار كلمة "ماكدونالدز مصر". 

وحثت الشركة المصريين على عدم مقاطعتها, مشددة على أنه يعمل بها 3000 موظف, وأن استثماراتها في مصر كشركة مساهمة يبلغ 300 مليون جنيه، وهو ما سوف يتضرر بسبب المقاطعة, إضافة إلى الشركات والموردين المصريين الآخرين للشركة, الذين يعولون 10 آلاف أسرة أخرى. 

ومع توالي الدعاية المضادة للشركة بين المصريين, لا سيما شائعة أن "ماكدونالدز" تتبرع لإسرائيل، نشرت "ماكدونالدز" أمس الأربعاء في الصحف المصرية إعلانا على صفحة كاملة تتصدرها الآية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة .."، ونشرت خطاباً من "آنا زوزينتش" المتحدثة الرسمية باسم "ماكدونالدز" العالمية, تنفي فيه "إشاعة" أن تكون الشركة تبرعت لإسرائيل, وتعتبرها غير صحيحة. 

وقالت إن "جميع مطاعم "ماكدونالدز" في مصر والشرق الأوسط تعود ملكيتها وإدارتها إلى ملاك محليين"، وإن ملاك ومطاعم "ماكدونالدز" يقومون بدعم مشروعات لصالح الأطفال والعائلات, بما في ذلك المشروعات الخيرية المختلفة, مثل مشافي الأطفال المرضى والمعوقين ودور الأيتام وغيرها. 

وقد حرص إعلان الشركة على تكرار عبارة "لمصلحة من؟", مشيرا إلى ما أسماه التحريض على المطاعم, والإشاعات المغرضة ضدها، والإضرار بالاقتصاد المصري, وإضاعة الفرصة في دعم المشروعات الخيرية. وكتب في الإعلان بالبنط العريض "نحن لا نتبرع إلا لخير مصر". 

كساد في المطاعم الأمريكية وكانت سلسلة المطاعم الأمريكية في مصر لا سيما "ماكدونالدز" و"كنتاكي" تعرضت لحالة من المقاطعة الواضحة من جانب العديد من المصريين، وخشي آخرون لا يقرون مبدأ المقاطعة من دخول هذه المطاعم, بسبب إلقاء المتظاهرين الحجارة على بعض فروعها القريبة من جامعة القاهرة, وتحطيمها, وتعنيف زبائنها، ما دعا الشرطة المصرية إلى تكثيف الحراسة حول هذه المطاعم. 

وقد أثمرت المقاطعة الشعبية المصرية لمنتجات الشركات الإسرائيلية والأمريكية العاملة بمصر انخفاضا كبيرا في مبيعات تلك الشركات في بعض الحالات, وبلغت, كما تقول تقارير غير مؤكدة, أكثر من 80 في المائة، حتى أن مقاطعة سابقة في العام الماضي, مع بداية انتفاضة الأقصى, دفعت "ماكدونالدز" مصر إلى تسويق الفلافل المصرية في ساندويشاتها, بدلا من الهامبورغر, وقامت بحملة دعاية كبيرة لهذا الغرض، بيد أن التجربة أيضا فشلت لتفضيل المصريين الفلافل الشعبية, وتم إلغاء هذا المشروع. 

وقد وصلت حملة المقاطعة إلى الانترنيت والهاتف المحمول, وجرى تبادل قوائم بالبضائع التي تقرر مقاطعتها. وأعد مواطنون مصريون ما سُمي القائمة السوداء, التي تضم أسماء شركات ومنتجات تطلب مقاطعتها، بينما تداولت الهواتف المحمولة رسالة تطالب بمقاطعة السلع الأمريكية, وتنصح بإرسال هذه الرسالة إلى الأصدقاء. 

ومن بين قائمة السلع التي تطلب اللجان الشعبية المصرية مقاطعتها "هاينز" للأغذية، و"لمبرت"، و"هوستس"، و"كوكاكولا"، و"بيبسي كولا"، و"حدائق كاليفورنيا" للأطعمة المحفوظة، و"كنتاكي"، و"ماكدونالدز"، و"جاك بوكس"، و"شيلز"، و"تكا"، و"أرييز"، و"كانتيز"، و"مطاعم تكساس". أما شركات السجائر الأمريكية, التي طلبت مقاطعتها فهي "مارلبورو"، و"كِنت"، و"نيستون"، و"لارك"، و"إل إم"، و"مور"، ومنتجات شركة "بروكتر آند غامبل" (آريل وأموا) وغيرها. 

وعزز هذه الحملة فتوى لشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي دعا فيها إلى مقاطعة إسرائيل، وكل من يساعدها على البغي والظلم والعدوان، واعتبر أن مقاطعة السلع التي تضر الأمن القومي حلال، رغم رفضه الدعوة إلى مقاطعة السلع الأمريكية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)