ماليزيا تقلل من تصريحات مهاتير واوروبا واميركا تتهمة بـ ''معاداة السامية''

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قللت ماليزيا من تصريحات رئيس وزرائها مهاتير محمد خلال القمة الاسلامية وذلك في اعقاب هجوم كبير شنته اوروبا واميركا واسرائيل وقال وزير خارجيتها سيد حامد البر "الاسلام لا يدعو إلى معاداة أحد بما في ذلك اليهود." 

وسارعت حكومات غربية لانتقاد كلمة مهاتير التي ألقاها يوم الخميس أمام قمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي قال فيها "اليوم يحكم اليهود العالم بالوكالة. يشعلون حروبا يقتل فيها اخرون." 

وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد إن تصريحات مهاتير "مسيئة" و"خطيرة". 

وقالت ايطاليا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي إنها ستقترح يوم الجمعة ان تدين قمة الاتحاد الاوربي رسميا تعليقات مهاتير التي وصفها وزير خارجيتها بانها "مؤسفة". 

وقال وزير الخارجية الماليزي ان تصريحات مهاتير انتزعت من سياقها. وقال ان معظم وسائل الاعلام الغربية حادت عن النقطة الرئيسية في تصريحات رئيس الوزراء حين طالب المسلمين بتحقيق السلام لانهم لن يتمكنوا من كسب الصراع الفلسطيني عن طريق العنف. 

وقال حامد البر "لا نوافق على التفجيرات الانتحارية وقد قال (مهاتير) ذلك 

الا ان قادة عرب قالوا إن مهاتير المعروف بصراحته الشديدة كان يعبر عن الوضع كما هو. 

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي "لا أعتقد انها (تعليقات مهاتير) معادية للسامية على الاطلاق. أعتقد انه كان يقر وقائع وهي وقائع تواجه العالم الاسلامي بشكل أساسي." 

وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري "هناك أناس يرغبون في اثارة مشكلة واختراع مشكلات لا وجود لها… أنصحهم بقراءة الكلمة كلها وهي كلمة موجهة للمسلمين يطالبهم فيها بالعمل بجد وتأكيد شخصيتهم." 

وطالب رئيس الحكومة الماليزي في كلمته الخميس، مسلمي العالم (1.3 بليون مسلم) للاتحاد في مواجهة " حفنة من ملايين من اليهود يحكمون العالم من خلال السيطرة على القوى العظمى."  

وفيما تهيبت إسرائيل والمنظمات اليهودية من تأثير الكلمة في إشعال موجة من العنف ضد اليهود، بادرت الخارجية الماليزية إلى الإعتذار عن تصريحات رئيس الحكومة والتي قالت بإنها "أُسيء فهمها." 

وفي المقابل أعرب المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، جوناثان بيلد، عن خيبة أمله في تصريحات مهاتير المعادية لليهود، بيد أنه أشار إلى أنها لم تأخذه على حين غرة. 

وتمنى، في ذات الوقت، بأن تصدر عن القمة الإسلامية مبادرات أكثر اعتدالاً على حد تعبيره. 

وبدورها، سارعت الخارجية الأمريكية إلى إدانة تصريحات مهاتير التي وصفتها بـ"المهينة" و"الملهبة" للمشاعر. هذا وقد اتهم الاتحاد الأوروبي رئيس وزراء ماليزيا بإلقاء تعليقات مهينة ومعادية للسامية أمام القمة، بحسب وكالة رويترز. 

وقال فرانكو فراتيني وزير الخارجية الإيطالي، والذي تترأس بلاده الدورة الحالية للأتحاد الأوروبي "أوروبا تستهجن بشدة تصريحات رئيس الوزراء الماليزي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الإسلامي في ماليزيا."وعلى صعيد مواز، وصف القادة المشاركون في القمة الإسلامية تصريحات مهاتير بـ"خارطة جيدة للطريق."—(البوابة)—(مصادر متعددة)