ماهر: الولايات المتحدة اكثر تفهما لدور أوروبي في الشرق الاوسط ‏‏ ‏

تاريخ النشر: 23 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بعد اجتماعه مع ‏المسؤولين الأميركيين هنا الليلة الماضية ان المحادثات بشأن عملية السلام في ‏الشرق الاوسط ركزت على ضرورة تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل.‏ ‏ واضاف الوزير المصري في تصريحات للصحفيين أن الأميركيين أكدوا أن قبول الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لهذه التوصيات جاء خاليا من أي تحفظات ولم يطلب أي طرف من ‏الطرفين بتغيير "ولو حرف واحد" من هذه التوصيات.‏ ‏  

وقال ماهر ان هناك إدراكا من مختلف الأطراف بضرورة التحرك على جميع الجبهات ‏ ‏السياسية والامنية موضحا ان المحافظة على "وقف اطلاق النار الهش" يتطلب تحركا ‏ ‏سياسيا يحيى الامل لدى الشعب الفلسطيني الذي أصيب بالاحباط بل باليأس نتيجة ‏ ‏للسياسات الإسرائيلية.‏ ‏ 

واضاف ان مصر رحبت بالمبادرة من جانب الولايات المتحدة التي بدت مترددة في ‏البداية في التعاطي مع مشكلة الشرق الأوسط لاننا نعرف ان الدور الأميركي أساسي.‏ ‏ 

لكنه أشار الى عدة عناصر جديدة فى هذا الدور منها تلاشى الرفض الاميركى الذي ‏كان من قبل لاى دور آخر وخصوصا من جانب الامم المتحدة او اوروبا.‏ ‏  

وذكر انه ابتداء من مؤتمر شرم الشيخ الذي اخذت مصر فيه المبادرة بدعوة ‏ ‏السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان وممثل الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ‏ ‏"اصبح هناك امر واقع وغير مرفوض وهو ان هذين الطرفين يمكن ان يضطلعوا بدور في ‏المنطقة". 

واوضح الوزير المصري أن "القصد لا يمكن ان يكون استبدال الدور الأميركي ‏بل تكاتف هذه الاطراف معه للعمل من اجل السلام"، مشيرا الى ان اوروبا طالما لعبت ‏دور المحور للمساعدات التي يمكن الاتفاق عليها.‏ ‏  

وقال إن وقف اطلاق النار يجب ان يتدعم بجهد سياسي ولذلك فان فترات التهدئة ‏وبناء الثقة يجب الا تطول حتى لا ينهار وقف اطلاق النار وللحيلولة دون وقوع ‏ ‏اتهامات متبادلة بين الجانبين المتصارعين، مشيرا إلى طرح فكرة "الرقابة على وقف ‏ ‏اطلاق النار".‏ ‏ واوضح ان ذلك لا يعنى قوات دولية بل عددا قليلا من المراقبين الاداريين للقيام ‏ ‏بهذا الدور، مبينا ان الاسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على مثل هذا الإجراء في ‏الخليل.‏ ‏  

وقال الوزير المصري انه عندما طرحت هذه الافكار على الجانب الامريكى "لا ‏ أستطيع القول انها لقيت قبولا ولكنى أستطيع القول انها لم تلق رفضا" وهذا يعنى ‏ ‏وجود استعداد لبحث هذه الافكار مع عدم الالتزام بشيء قبل التشاور مع الأطراف ‏الاخرى.‏ ‏  

واكد ماهر انه لمس تقديرا كبيرا لدور بلاده ورغبة فى استمرار التشاور مع مصر، ‏مشيرا الى ان وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيزور منطقة الشرق الأوسط بدءا ‏بمصر بعد ان يستقبل شارون يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري كما سيلتقي بولي ‏العهد السعودي الامير عبدالله ولى عهد السعودية في باريس في طريق عودته الى ‏بلاده". ‏ ‏  

وكان ماهر قد اجتمع مع وزير الخارجية الاميركى كولن باول ومستشارة الأمن ‏القومى كوندليزا رايس بالإضافة الى عقده لقاءات مع أعضاء بالكونغرس الأميركي ‏وممثلى المنظمات العربية الأمريكية وممثلين عن الجالية اليهودية في الولايات ‏المتحدة.‏ ‏ 

وسيتوجه ماهر بعد اختتام زيارته للولايات المتحدة إلى بروكسل للمشاركة في ‏توقيع الاتفاق النهائي للشراكة بين مصر والاتحاد الأوربي—(البوابة)—(مصادر متعددة)