قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بعد اجتماعه مع المسؤولين الأميركيين هنا الليلة الماضية ان المحادثات بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط ركزت على ضرورة تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل. واضاف الوزير المصري في تصريحات للصحفيين أن الأميركيين أكدوا أن قبول الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لهذه التوصيات جاء خاليا من أي تحفظات ولم يطلب أي طرف من الطرفين بتغيير "ولو حرف واحد" من هذه التوصيات.
وقال ماهر ان هناك إدراكا من مختلف الأطراف بضرورة التحرك على جميع الجبهات السياسية والامنية موضحا ان المحافظة على "وقف اطلاق النار الهش" يتطلب تحركا سياسيا يحيى الامل لدى الشعب الفلسطيني الذي أصيب بالاحباط بل باليأس نتيجة للسياسات الإسرائيلية.
واضاف ان مصر رحبت بالمبادرة من جانب الولايات المتحدة التي بدت مترددة في البداية في التعاطي مع مشكلة الشرق الأوسط لاننا نعرف ان الدور الأميركي أساسي.
لكنه أشار الى عدة عناصر جديدة فى هذا الدور منها تلاشى الرفض الاميركى الذي كان من قبل لاى دور آخر وخصوصا من جانب الامم المتحدة او اوروبا.
وذكر انه ابتداء من مؤتمر شرم الشيخ الذي اخذت مصر فيه المبادرة بدعوة السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان وممثل الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا "اصبح هناك امر واقع وغير مرفوض وهو ان هذين الطرفين يمكن ان يضطلعوا بدور في المنطقة".
واوضح الوزير المصري أن "القصد لا يمكن ان يكون استبدال الدور الأميركي بل تكاتف هذه الاطراف معه للعمل من اجل السلام"، مشيرا الى ان اوروبا طالما لعبت دور المحور للمساعدات التي يمكن الاتفاق عليها.
وقال إن وقف اطلاق النار يجب ان يتدعم بجهد سياسي ولذلك فان فترات التهدئة وبناء الثقة يجب الا تطول حتى لا ينهار وقف اطلاق النار وللحيلولة دون وقوع اتهامات متبادلة بين الجانبين المتصارعين، مشيرا إلى طرح فكرة "الرقابة على وقف اطلاق النار". واوضح ان ذلك لا يعنى قوات دولية بل عددا قليلا من المراقبين الاداريين للقيام بهذا الدور، مبينا ان الاسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على مثل هذا الإجراء في الخليل.
وقال الوزير المصري انه عندما طرحت هذه الافكار على الجانب الامريكى "لا أستطيع القول انها لقيت قبولا ولكنى أستطيع القول انها لم تلق رفضا" وهذا يعنى وجود استعداد لبحث هذه الافكار مع عدم الالتزام بشيء قبل التشاور مع الأطراف الاخرى.
واكد ماهر انه لمس تقديرا كبيرا لدور بلاده ورغبة فى استمرار التشاور مع مصر، مشيرا الى ان وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيزور منطقة الشرق الأوسط بدءا بمصر بعد ان يستقبل شارون يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري كما سيلتقي بولي العهد السعودي الامير عبدالله ولى عهد السعودية في باريس في طريق عودته الى بلاده".
وكان ماهر قد اجتمع مع وزير الخارجية الاميركى كولن باول ومستشارة الأمن القومى كوندليزا رايس بالإضافة الى عقده لقاءات مع أعضاء بالكونغرس الأميركي وممثلى المنظمات العربية الأمريكية وممثلين عن الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.
وسيتوجه ماهر بعد اختتام زيارته للولايات المتحدة إلى بروكسل للمشاركة في توقيع الاتفاق النهائي للشراكة بين مصر والاتحاد الأوربي—(البوابة)—(مصادر متعددة)