أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن تنسيقا عربيا يجري حاليا مع المجموعتين الإفريقية والإسلامية لخروج مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية المنعقد بمدينة دوربان بجنوب أفريقيا ببيان واعلان" متوازن" يعبر عما يعانيه الشعب الفلسطيني من ممارسات قمعية إسرائيلية ويدينها.
وأوضح ماهر الذي يرأس وفد مصر إلى مؤتمر دوربان في تصريح بثته إذاعة القاهرة اليوم أن إسرائيل تعارض هذا الموقف الداعي لادانتها وتساندها في ذلك الولايات المتحدة في وقت تريد فيه تل أبيب أن يقتصر إعلان المؤتمر على الحديث عن المحرقة والعداء للسامية.
وأضاف إلى أن ما تطالب به إسرائيل "غير منطقي وغير متوازن ويلقى معارضة عربية واسلامية"، مشيرا إلى أن الجانب العربي في المؤتمر يركز على الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني التي تتسم بالوحشية والعدوانية الشديدة. وذكر وزير الخارجية المصري أن قضية مساواة الصهيونية بالعنصرية ليست مطروحة على مؤتمر دوربان بجنوب أفريقيا، مشيرا إلى أن العرب يدينون المحرقة والعداء للسامية الا أنه في الوقت ذاته ليس من المنطقي الحديث عن أمور حدثت منذ أكثر من 50 عاما وعدم الحديث عن أمور تجري أمام العالم كله من معاملة وحشية اسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وذكر أنه من غير المنطقي أيضا عدم الإشارة إلى موجات العداء للعرب والمسلمين، مشيرا إلى أن هناك ورقة إسلامية عربية مطروحة على المؤتمر تطالب بإدانة ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وحول مشكلة الماضي الاستعماري في أفريقيا ومطالبة الأفارقة بأن يعتذر الغرب عن استعماره لهم وما سببه ذلك من آلام للشعوب مازالت تعاني منها حتى الآن أشار ماهر إلى أن هناك مخاوف من جانب الدول الغربية من أن يؤدي ذلك الاعتذار إلى إقامة دعاوى قضائية ضدها.
وذكر أن الدول الغربية تفكر في أسلوب التعبير عن الاعتذار دون أن يؤدي ذلك إلى تعرضها للمقاضاة--(البوابة)