أكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون تثير ضيق واشنطن بعد أن بدأت الإدارة الأميركية تدرك أن تلك الممارسات تعرض مصالحها في المنطقة للخطر.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن قال ماهر قوله في حديث لمجلة "المصور" المصرية تنشره بعددها الصادر بعد غد الجمعة أن وزير الخارجية الأميركي عندما جاء إلى المنطقة تلقى رسالة واحدة مفادها أن استمرار الوضع الحالي لن يضر بشعوب المنطقة فحسب بل سيمتد مخاطره إلى مصالح الولايات المتحدة والغرب.
وندد ماهر مجددا بسياسات شارون المناهضة لاية تسوية يمكن أن تتحقق في الشرق الأوسط، واعتبر "اختراعه" لفكرة الأيام السبعة التي حددها لعودة الهدوء بين الفلسطينيين والإسرائيليين "فكرة غريبة"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح لشارون بالتلاعب في تلك المسالة.
من جانب آخر قال ماهر الذي يزور باريس حاليا في تصريحاته لراديو القاهرة ان زيارته للعاصمة الفرنسية تأتي في إطار تحرك مصري لشرح خطورة الوضع المتردي في المنطقة.
وقال ان هذا التحرك يأتي في أعقاب قمة الاتحاد الأوربي وقمة مجموعة الدول الثماني الصناعية في جنوة باعتبارهما تناولا موضوع الشرق الأوسط والأزمة الناتجة عن السياسات الإسرائيلية.
واشار إلى ان زيارة الرئيس مبارك لايطاليا أمس التي رأست اجتماع جنوة ومباحثاته مع المسؤولين هناك والتي تركزت على سبل الخروج من المأزق الراهن يأتي في نفس السياق.
واوضح أن الرئيس مبارك نقل إلى المسؤولين الايطاليين وجهة النظر المصرية التي تطالب بامتناع الحكومة الإسرائيلية بزعامة شارون عن السياسات التي تمارسها وتضع المنطقة كلها في وضع بالغ الخطورة .
وقال إن الرئيس مبارك كلفه بان يحمل رسالة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظرا للدور الهام الذي تضطلع به فرنسا في الإطار الأوروبي.
وقال إن الرسالة التي سلمها للرئيس الفرنسي أمس تحمل تقييما للموقف الحالي في الشرق الأوسط والرغبة في التشاور مع فرنسا حول أسلوب التحرك في المرحلة المقبلة.
وسيلتقي ماهر نظيره الفرنسي اليوم لتبادل وجهات النظر في سبيل التوصل لتسوية تنهى الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط.
وكان اجتمع لدى وصوله إلى باريس الليلة الماضية بالرئيس الفرنسي وسلمه رسالة الرئيس مبارك كما ناقشا فكرة نشر قوات مراقبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشير مصادر رسمية إلى أن مصر وفرنسا تعتبران الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين في غاية الخطورة.
من جهته أكد الرئيس شيراك ضرورة الإسراع في تطبيق اقتراحات لجنة متشيل. ودعا إلى عمل موحد تساهم فيه كافة الدول المعنية لاحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط في سبيل إقناع طرفي النزاع لقبول فكرة الرقابة الدولية.
وفيما ترفض إسرائيل استقبال بعثة مراقبة دولية وتفضل على ذلك مراقبين أميركيين يلح الجانب الفلسطيني على نشر قوات دولية على أراضيه بغرض حمايته من الهجمات الصهيونية المتوحشة.
ولا تبدي مصر اعتراضا على جنسية بعثة المراقبة--(البوابة)
