ماهر يبحث مع سترو غدا امكان ''تجنب'' الضربة: تركيا ترفض استيعاب لاجئين عراقيين وايران لن تقبل بانتهاك اجوائها

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبحث وزير الخارجية المصري احمد ماهر غدا الثلاثاء مع نظيره البريطاني جاك سترو "امكان تجنب توجيه" ضربة عسكرية الى العراق، وبينما توقعت فرنسا ان يتم التصويت قريبا على قرار حول العراق، فقد اعلنت تركيا رفضها استيعاب لاجئين عراقيين داخل اراضيها في حال اندلعت الحرب، واكدت ايران انها لن تقبل باي انتهاك ولو عرضي لمجالها الجوي من قبل طائرات التحالف. 

قال مصدر في وزارة الخارحية المصرية اليوم الاثنين ان الوزير احمد ماهر سيبحث غدا الثلاثاء مع نظيره البريطاني جاك سترو الذي يصل الى القاهرة في وقت لاحق اليوم "امكان تجنب توجيه" ضربة عسكرية الى العراق. 

واضاف المصدر ان المحادثات بين سترو وماهر "ستركز على الموقف بشأن العراق من مختلف جوانبه وامكانيات تجنيب المنطقة مخاطر توجيه ضربة عسكرية للعراق". 

وتابع ان المحادثات ستتطرق ايضا الى "مجمل تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط خصوصا الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية واستمرار العدوان وعمليات الحصار الاسرائيلية للشعب الفلسطيني". 

ويصل سترو مساء اليوم في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها الرئيس حسني مبارك وامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى. 

وقد حذرت الدول الاعضاء في الجامعة العربية والدول الخليجية في مجلس التعاون الخليجي من اي عمل عسكري ضد بغداد وان من شان ذلك زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها. 

وتاتي زيارة وزير الخارجية البريطاني في اطار جولة يقوم بها في المنطقة يزور خلالها الاردن والكويت وايران بعد ان يتوقف في باريس للقاء نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان. 

وتسعى لندن وواشنطن الى تبني قرار يجيز استخدام القوة ضد العراق في حال رفض عمليات التفتيش او اعاقها، في حين ترفض باريس اي تحرك آلي وتقترح خطوة من مرحلتين مع صدور قرارين منفصلين. 

فرنسا:التصويت على قرار ممكن "في الايام المقبلة" 

وفي هذا السياق، فقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اليوم الاثنين انه من الممكن التصويت على قرار "في الايام المقبلة" يحافظ على "وحدة" مجلس الامن الدولي ويضع العراق امام مسؤولياته. 

وقال دو فيلبان "نريد التوصل الى نتيجة سريعا" لكنه لم يستبعد صدور قرار "في الايام المقبلة" في ختام مشاورات مكثفة مع واشنطن ولندن. 

ومضى يقول "على الرسالة ان تكون واضحة للغاية حيال العراق لكي لا يعتقد ان ثمة انشقاقات داخل مجلس الامن الدولي". 

الرياض مع تسوية دبلوماسية  

الى ذلك، فقد دعت الحكومة السعودية اليوم الاثنين الى متابعة الجهود الدبلوماسية لتسوية الازمة العراقية معتبرة ان حربا في المنطقة من شانها ان "تؤدي الى كوارث انسانية". 

واكد بيان لمجلس الوزراء السعودي اثر اجتماعه الاسبوعي "امل المملكة ورغبتها الشديدة في اتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية واعطاء المزيد من الفرص للحوار الهادف الى تجنيب المنطقة شبح الحرب". 

وحذر المجلس الذي اجتمع برئاسة العاهل السعودي الملك فهد من ان الحرب ستؤدي "الى كوارث انسانية وتوتر مستمر لا يتفق وسعي الشعوب والشرعية الدولية لاحلال السلم والامن والاستقرار". 

الامارات تنصح العراق "بتلافي اسباب" الهجوم  

ومن ناحيته، فقد نصح رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان اليوم الاثنين لدى استقباله وزير الخارجية العراقي ناجي صبري العراق "بتفادي اسباب" هجوم عسكري اميركي. 

وقال وزير خارجية الامارات الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ان الشيخ زايد طالب "العراقيين بان يدخروا العراق لصالح الامة العربية والاسلامية" مشيرا الى "ان ما يصيب العراق يصيب العرب والمسلمين". 

ووصل الوزير العراقي الاحد الى ابو ظبي قادما من عمان في اطار جولة في دول الخليج بدأها الجمعة في البحرين. ويحمل صبري رسائل من الرئيس العراقي صدام حسين لقادة هذه الدول. ومن المفترض ان يزور ايضا قطر. 

وكان صبري صرح في المنامة ان "التهديد الموجه للعراق موجه لكافة المنطقة وضد الامن والاستقرار في العالم". 

وفي حديث نشرته الجمعة صحيفة قطرية دعا رئيس وزراء البحرين خليفة بن سلمان ال خليفة الى ارسال وفد من دول الخليج الى بغداد لبحث سبل تفادي هجوم اميركي على العراق. 

دمشق: الولايات المتحدة تريد الاستيلاء على النفط  

الى هنا، فقد اتهمت الصحافة السورية الرسمية اليوم الاثنين الولايات المتحدة بانها تريد وضع اليد على الثروات النفطية في العراق عبر عرقلة وصول المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة الى هذا البلد. 

وكتبت صحيفة "تشرين" السورية تقول "تريد الادارة الاميركية توجيه عملية عسكرية الى العراق لاسباب معلنة مفادها انه يمتلك اسلحة تدمير تهدد الامن الاميركي وامن جيرانه، اما الاسباب الحقيقية غير المعلنة فهي السيطرة على الثروات النفطية الهائلة لهذا البلد العربي الذي يقيم حاليا علاقات طيبة مع جميع جيرانه". 

وانتقدت صحيفة "الثورة" من جهتها بعنف "العرقلة الاميركية لعودة المفتشين الدوليين للعراق والحشود الاميركية المكثفة في المنطقة ومحاولة استصدار قرار جديد في مجلس الامن الدولي يتضمن تهديدا باستخدام القوة ضد بغداد". 

ورات "الثورة" ان "اندفاع الادارة الاميركية لاشعال الحرب ضد العراق جاء بسبب اكتمال منظومة خططها الاستراتيجية المتمثلة بوضع يدها على احتياطي النفط العراقي وسيطرتها الكاملة على مصادر الطاقة في المنطقة العربية ومنطقة بحر قزوين وتهديد دولها وارهاب حكوماتها وشعوبها". 

وقالت ان الاميركيين عمدوا بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 الى "اختراع فزاعة الحرب على الارهاب والهجوم على مصادره ومنابعه المزعومة لتنفيذ خططهم الرامية الى الاستيلاء على المنطقة الممتدة من حدود الصين الى البحر المتوسط". 

الاخوان المسلمون: مساعدة الاميركيين خيانة لله 

ومن جهتها، فقد ادانت جماعة الاخوان المسلمين السياسة الاميركية الرامية الى "الهيمنة على مقدرات الامم والشعوب" متهمة واشنطن بمحاولة "شن عدوان جديد" على العراق وحذرت من ان مساعدتها في ذلك باي "صورة من الصور" سيكون "خيانة لله ورسوله". 

واعلن المركز الاعلامي للاخوان المسلمين في بيان صادر من لندن ان "مساعدة العراقيين في عدوانهم على العراق، او اي بلد اسلامي، باي صورة من الصور وتعاون العراقيين المعارضين للنظام مع اي قوة اجنبية تحت اي ذريعة من الذرائع انما هو خيانة لله ورسوله وللامة والوطن". 

واضافت الجماعة انها "ترفض مبدأ تغيير الانظمة عن طريق القوة الاجنبية وتحذر من مخاطر العدوان الجديد الذي تسعى واشنطن الى شنه على العراق". ودعت العراقيين الى "الوقوف صفا واحدا للدفاع عن بلدهم ضد العدوان". 

كما دعت "المسؤولين العراقيين الى القيام بخطوات تاريخية لحماية البلاد من الاخطار والمبادرة باتخاذ الاجراءات الضرورية لاصلاح سياسي شامل ورأب الصدع وترميم العلاقات مع الدول العربية والاسلامية". 

وطالبت "ابناء امتنا العربية والاسلامية حكاما وشعوبا الوقوف في وجه الغطرسة الاميركية واتخاذ خطوات عملية لكسر الحصار الظالم المفروض على العراق". 

يشار الى ان الجماعة تاسست في مصر عام 1928 على يد حسن البنا قبل ان تنتشر في غالبية الدول العربية والاسلامية. 

تركيا تفضل استيعاب اللاجئين داخل الاراضي العراقية  

في غضون ذلك، اعربت تركيا عن رغبتها في ان تستوعب داخل الاراضي العراقية على مقربة من حدودها، اي تدفق للاجئين في حال شنت عملية عسكرية ضد العراق، كما اعلن رئيس الهلال الاحمر التركي ارتان غونن اليوم الاثنين. 

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن غونن قوله "في حال الحرب، نفضل انشاء منطقة فاصلة (...) بهدف اقامة قرى من الخيام عليها للاجئين". 

واشار المسؤول التركي الى ان طاقة منظمته تصل الى حد استقبال حوالى 250 الف لاجىء في قرى من الخيام يقيم في كل منها ما بين خمسة الى عشرة الاف شخص. 

وستقوم هيئة الاركان التركية بتحديد اماكان اقامة هذه المخيمات. 

وكان حوالي 500 الف كردي في شمال العراق لجأوا في نيسان/ابريل 1991 الى تركيا وتوجه مليون اخر الى ايران في اعقاب العملية التي شنها النظام العراقي صدام حسين لقمع التحرك الكردي اثر حرب الخليج. 

وتخشى انقرة ان يتكرر هذا السيناريو الماساوي في شمال العراق، وهي منطقة لا تخضع لسيطرة بغداد منذ 1991 واقر الجيش التركي رسميا في الاونة الاخيرة بانه متواجد فيها. 

وتعارض تركيا، الحليف الرئيسي لواشنطن في المنطقة، شن عملية عسكرية ضد بغداد لانها تخشى ان يؤدي ذلك الى تفاقم مشاكلها الاقتصادية والتسبب باقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق ما قد يثير التطلعات الانفصالية لدى الاكراد الاتراك انفسهم. 

ايران لن تقبل باي انتهاك لاجوائها 

ومن ناحيتها، فقد حذرت وزارة الخارجية الايرانية اليوم الاثنين من ان ايران لن تقبل اي انتهاك، ولو كان عرضيا، لمجالها الجوي من قبل طائرات متحالفة في حال هجوم على العراق، نافية بذلك تصريحات نسبتها الصحافة الكويتية الى وزير دفاعها علي شمخاني. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي امام الصحافيين "ان القوات المسلحة الايرانية على استعداد للدفاع عن وحدة وسلامة الاراضي الايرانية. ان الجمهورية الاسلامية لن تقبل حادثا مماثلا". 

وكانت صحيفة "الراي العام" الكويتية اوردت الجمعة تصريحات نسبتها الى وزير الدفاع الايراني ومفادها ان "ايران لن تعتبر الطائرات الاميركية التي قد تنتهك خطأ مجالها الجوي في حال عمليات عسكرية ضد العراق، على انها معادية". 

واكد آصفي "ان صحيفة الراي العام اخطأت في تفسير تصريحات شمخاني وينبغي عليها تصحيح هذا الخطأ".ونقلت صحيفة "القدس" عن شمخاني نفيه، من جهة اخرى، ان "يكون تحدث عن ذلك" مع الصحيفة الكويتية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)