ماهر يحذر من إطالة أمد الحرب على أفغانستان

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر احمد ماهر السيد وزير الخارجية المصري من إطالة أمد الحرب ضد أفغانستان ومن رغبة بعض الأطراف في الولايات المتحدة بتصفية الحسابات مع دول أخرى مثل العراق. 

وقال في حديث لصحيفة "الفيجاور" الفرنسية نشرته اليوم انه اذا ما تم القبض على بن لادن سريعا فان الناس يمكن ان يقبلوا ذلك ولكن إذا طالت الحرب فان القصف سوف يتصاعد مع قيام التلفزيون باظهار صور الجرحى والموتى واللاجئين ضد هذا العمليات وان الجميع في الشرق والغرب من مصلحتهم تسوية المشكلة سريعا متسائلا عما اذا كان بن لادن هو المشكلة الوحيده ام لا. 

وحذر ماهر من انه إذا حاولت الولايات المتحدة تصفية حساباتها مع بعض الدول العربية كما تطالب بعض الشخصيات الأميركية بضرب العراق واذا ما حدث ذلك فان الشعوب ليست وحدها ستغضب ولكن الحكومات أيضا وقال ان هنا خطرا مهما لاطالة الحرب وهو تصور الولايات المتحدة ان الامر سينتهي مع انتهاء مشكلة بن لادن دون الاهتمام بجذور المشكلة واسبابها حيث سيرى البعض ان الولايات المتحدة مهتمه اليوم فقط بالشرق الاوسط لانها تحتاج لمساندة الدول العربية0 وذكر انه بعد انتهاء حرب افغانستان لابد من تطبيق مبدأ جيمس بيكر الذي فهم بعد حرب الخليج ضرورة علاج قضية الشرق الأوسط وقام جورج بوش الاب بالدعوة لمؤتمر السلام في مدريد ولكن إذا ما اختار الاميركيون بعد الانتصار على بن لادن النوم في اوهامهم فان ذلك سوف يجعل الموقف خطيرا. 

واشار ماهر الى انه اتصل مع كولن باول عندما كان في شنغهاى وحدثه عن خطورة الموقف الناجم عن دخول المدرعات الإسرائيلية الى الأراضي الفلسطينية وان باول مدرك لاخطار السياسة الإسرائيلية حتى ولو رأى ان الفلسطينيين لا يقومون بما هو كاف. 

واضاف ماهر انه تحدث ايضا مع نظرائه فى ايطاليا والمانيا وفرنسا وان لديهم نفس رد الفعل وهو انه يجب على الفلسطينيين ان يفعلوا المزيد وان سياسة شارون لن تقدم الامن لاسرائيل0  

قال ماهر ان شارون معزول ومحاصر داخليا حيث تطالب قوى اليمين الانتقام وشيمون بيريز رجل لديه رغبة طيبه ولكن معزول داخل الحكومة وداخل حزبه. 

واضاف ماهر ردا على سؤال حول ما إذا كان اغتيال وزير السياحة قد وضع شارون في موقف مستحيل ان الإسرائيليين هم الذين نفذوا سياسة الاغتيالات واذا كانوا يقولون انهم لم يغتالوا وزيرا فأنني لا اعرف ان هناك حصانه خاصة للوزراء0 وقال ان الامر الذي يثير الخوف هو ان الإسرائيليين عندما يعتقدون ان لديهم الحق فانهم لايقبلون اى حجم ولهذا فان من الضروري من وقت لاخر ان يشك الإنسان في مدى صحة موقفه. 

وحول الأزمة الأخيرة التي جاءت في وقت بدا فيه انفراج في العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين قال ماهر ان لدى الجانبين اناس ليس من مصلحتهم ان تعود الأمور إلى حالته الطبيعية ولا أبري أحدا في الجانب الفلسطيني ولا في الجانب الإسرائيلي حيث يوجد أشخاص خطيرون لدى الجانبين. 

وحول ما اذا كان الفلسطينيون قد وجدوا في بن لادن مدافعا عنهم قال ان بن لادن لم يتحدث عن فلسطين منذ وقت طويل ولم يتحدث عنها ابدا من قبل وذلك يذكرني بصدام حسين عندما ادعى دفاعه عن الفلسطينيين عندما غزا الكويت. 

وقال "إننا نعيش في مناخ غير صحي حيث هناك أشخاص يمثلون ضحية سهلة لبن لادن ولهذا اذا قام الغرب بحل المشكلة الفلسطينية فانهم سوف يفرغون خزانات الإرهاب وسوف يكون على بن لادن ان يبحث عن شيء آخر"—(البوابة)