ماهر يدعو واشنطن الى دور واضح ويرفض ان تحدد إسرائيل وحدها فترة الاختبار

منشور 01 تمّوز / يوليو 2001 - 02:00

دعا وزير خارجية مصر احمد ماهر الولايات المتحدة الأميركية إلى لعب دور واضح في عملية السلام يتفق وما أعلنه وزير خارجيتها أثناء جولته في المنطقة، كما اعتبر ماهر ترك تحديد فتر الاختبار بين الفلسطينيين والإسرائيليين لشارون أمر غير مقبول مصريا وفلسطينيا.  

وقال ماهر في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأحد "على الجانب الأميركي أن يتخذ موقفا واضحا يتفق مع ‏ ‏ما سمعناه منه خلال زيارة كولن باول الأخيرة لمصر وخلال زيارتي الأخيرة لواشنطن".‏ ‏  

وأوضح في هذا الشأن أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول عبر خلال جولته الأخيرة "عن مواقف توءكد تطبيق تقرير لجنة ميتشل بشكل كامل وهو ما يتفق مع الموقف ‏المصري".‏ ‏ 

وحذر ماهر من "أن محاولة التلاعب بما جاء في ميتشل يعتبر خرقا للاتفاق الذي ‏حدث بقبول هذا التقرير".‏ ‏ 

وأكد "أن على إسرائيل أن تبدأ في اتخاذ إجراءات جادة وفقا لما نص عليه تقرير ‏ميتشل"، موضحا أن تل ابيب لم تتخذ بعد أي إجراءات بهذا الصدد.‏ ‏  

وقال وزير الخارجية المصري "من غير المقبول أن يحدد الإسرائيليون من جانبهم ‏التوقيتات ومتى تبدأ وتنتهي مرحلة الهدوء".‏ ‏  

وأضاف أيضا "من غير المتصور أن يكون للإسرائيليين حق الفيتو بالنسبة لتنفيذ ‏هذه الاجراءات .. ولهذا نحن نؤكد أهمية وجود مراقبين دوليين".‏ ‏ 

وقال "من غير المقبول أن يحدد الاسرائيليون من جانبهم التوقيتات ومتى تبدأ وتنتهي مرحلة الهدوء". واضاف "ان ذلك غير مقبول من جانب مصر كما أنه غير مقبول من جانب الفلسطينيين."  

وأكد ماهر ضرورة "وجود نوع من الرقابة للموقف لضبطه"، معتبرا أن عدم الالتزام ‏ ‏بالجدول الزمني المتفق عليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين وامتداد الفترات ‏ ‏الزمنية "أمر غير مطلوب وفيه خطورة شديدة لانه يتيح للعناصر الرافضة لتحقيق ‏ ‏السلام أن تنجح في أهدافها وتعرقل المسيرة السلمية وبالذات من جانب المستوطنين".‏ ‏  

وأعرب عن قناعته بأنه "من المفروض أن تتحرك الأمور بسرعة لان عملية السلام قد ‏ ‏توقفت طويلا وطالت عملية الانتظار".‏ ‏  

واعتبر وزير الخارجية المصري أن ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي عن إزالة ‏مستعمرات غير مبنية وأنها مجرد منازل متنقلة على السيارات (كارافانات) بأنه "يثير ‏شكوكا حول حقيقة نوايا إسرائيل ولذلك يجب التحرك السريع لاعادة الثقة في إمكانية ‏التقدم والتحرك خصوصا أن جميع الأطراف أعلنت قبولها لتقرير ميتشل كاملا.‏  

وكان ماهر قد اجرى امس مباحثات مع وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث تناولت تطورات النزاع الإسرائيلي الفلسطيني خصوصا في اعقاب زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى المنطقة. 

وفي تصريح صحافي عقب الاجتماع، قال شعث ان "المباحثات تناولت ما يجري حاليا من تطورات خصوصا في أعقاب رحلة وزير الخارجية الأميركية كولن باول والاتصالات الجارية بين الجانبين المصري والفلسطيني مع الجانب الاميركي". 

واضاف شعث "واضح ان الولايات المتحدة ترى ان هناك تقدما حقيقيا حدث في مسالة الهدنة او وقف إطلاق النار وضرورة تثبيته وانها تقف مع التنفيذ الكامل لاتفاق ميتشل بكل جوانبه بما في ذلك الوقف الكامل للاستيطان". 

واشار شعث الى ان "هناك عدم وضوح بالنسبة لموضوع المراقبة الدولية ونحن نتفهم ان الولايات المتحدة الأميركية لن تفرض شيئا على إسرائيل" ورأى "انه بدون وجود مراقبة دولية يستحيل تنفيذ وقف حقيقي لاطلاق النار ومراقبة حقيقية للاستيطان الإسرائيلي". 

واكد شعث ان "فترة الاسبوع تنتهي يوم الخميس القادم" وان الجانب الفلسطيني يبذل كل الجهد في سبيل ذلك وان على الجانب الاسرائيلي القيام بكل التزاماته، بما فيها تجميد كامل للاستيطان والعودة الى الطريق السياسي والمفاوضات ووقف كل اصناف العنف الاسرائيلي". 

واعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء اليوم لدى عودته الى غزة قادما من لشبونة ان فترة الاسبوع الاختبارية لوقف العنف التي اقترحها كولن باول "بدأت يوم الأربعاء" الماضي. 

الا ان مسؤولا اسرائيليا رفيع المستوى صرح مساء اليوم السبت لـ"فرانس برس" ان الفترة الاختبارية لوقف العنف لم تبدأ، خلافا لما أعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

واخيرا اكد شعث على اتفاق الجانبين المصري والفلسطيني على العمل المتواصل من اجل تطبيق خطة ميتشل وتطبيق حقيقي لكل الاتفاقات وعلى راسها اتفاق شرم الشيخ"—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك