يجتمع وزير الخارجية المصري الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في غضون ذلك اعتقلت قوات الاحتلال 30 فلسطينيا في نابلس وبينما ناشد الرهبان الطائفة اليهودية لانقاذ كنيسة المهد فقد دعا انان لارسال مراقبين دوليين في المقابل اكدت السويد ان اسبوع العار في الشرق الاوسط لا بنتهي الا بوجود مراقبين لحماية الشعب الفلسطيني.
وافاد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى اليوم الجمعة ان وزير الخارجية المصري احمد ماهر وصل الى مدينة رام الله (الضفة الغربية) حيث بدا اجتماعه مع الرئيس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر.
في غضون ذلك وجه الرهبان الفرنسيسكان في الارض المقدسة اليوم الجمعة نداء الى الطوائف اليهودية في العالم باسره من اجل ان تتدخل لدى الحكومة الاسرائيلية لاعادة الماء والكهرباء الى الرهبان المحاصرين في كنيسة المهد بالقدس، وفق ما افادت وكالة انباء الفاتيكان.
واوردت الوكالة ان السلطات الاسرائيلية ردت على الفرنسيسكان الذين وجهوا اليها هذا الطلب بالقول "كفوا عن ازعاجنا".
وقال الاب ديفيد جيغر الناطق باسم رهبنة الفرنسيسكان المكلفة ادارة الاماكن المقدسة في تصريح لوكالة الانباء "نامل في ان يتمكن اشقاؤنا اليهود من مساعدتنا، اخذين بعين الاعتبار التعاطف الكبير الذي يربط اليهود بعائلة الفرنسيسكان. نذكرهم بالاعمال البطولية التي قام بها رهبان الفرنسيسكان الذين انقذوا العديد من اليهود ايام المحرقة باخفائهم في اديرتهم، ولا سيما في اسيزي. واليوم نطلب منهم المساعدة".
وعلى صعيد اخر قال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثلاثين فلسطينينا خلال عملية توغل قام بها اليوم الجمعة في قرية كفر قليل جنوب نابلس.
واوضح المصدر نفسه ان الاسرائيليين اوقفوا هؤلاء في توغل استمر ثلاث ساعات قام به الجنود من بيت الى بيت في القرية.
في هذه الاثناء جدد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في جنيف تاييده لنشر قوة دولية في الشرق الاوسط نظرا لتدهور الاوضاع الانسانية وحقوق الانسان في المنطقة، داعيا الى احترام القانون الدولي الانساني الذي يتعرض "لانتهاكات منهجية" في المنطقة.
وقال متوجها الى الصحافيين اثر كلمة القاها امام الدورة الثامنة والخمسين للجنة حقوق الانسان ان "الوضع بات خطيرا ووضع حقوق الانسان رهيبا، بحيث لم يعد من الممكن في نظري تاجيل الاقتراح الذي يدعو الى ارسال قوة الى المنطقة لايجاد ظروف آمنة وفتح فسحة للتفاوض".
واعتبر ان "المسألة عاجلة. المسألة ملحة. ان العالم قادر على ذلك".
وكان عدد من الدول العربية والمستشار الالماني غيرهارد شرودر قدموا هذا الاقتراح في الايام الاخيرة.
ودعا انان القوى الموجودة في الشرق الاوسط الى احترام القانون الدولي الانساني، مدينا الافراط في استخدام القوة والمجازر في حق المدنيين.
وقال "ان قادة الطرفين سيقومون بخطوة في الاتجاه الصحيح ان اعلنوا بدون ابطاء التزامهم احترام القواعد الاساسية في مجال حقوق الانسان. ادعوهم رسميا الى اصدار مثل هذا الاعلان على الفور".
واضاف "ادعو مرة جديدة الى احترام القانون الدولي ولا سيما القانون الانساني، كلما تم استخدام القوة، سواء من قبل دول او من قبل حركات مقاومة".
وقال انان ان "مهاجمة المدنيين والافراط في استخدام القوة لاهداف غير تحقيق اهداف عسكرية يمثل انتهاكا للقانون الدولي الانساني يستوجب الادانة".
واضاف "ان ارتكاب مجازر في حق مدنيين ابرياء يعني انتهاك القانون الدولي والطعن بشرعية القضية التي يدعي الطرف الدفاع عنها.
ووصف انان "الوضع اليائس" المخيم في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة، متحدثا عن "اهانة للانسانية".
وتابع "لا يمكن الا ان نقف مصدومين في اعماقنا امام مشهد كل هؤلاء القتلى الذين سقطوا سدى، كل هذا الدمار وكل هذا اليأس".
وعلى صعيد متصل وصفت وزيرة الخارجية السويدية انا ليند الحملة الاسرائيلية في مخيمي جنين ونابلس في الضفة الغربية بانها كانت "اسبوعا من العار" اوقع مئات القتلى والجرحى.
وقالت الوزيرة السويدية في بيان اصدرته اليوم الجمعة "تلقيت طوال الاسبوع الماضي انباء مرعبة عن التجاوزات التي نجمت عن الحملة العسكرية الاسرائيلية في مخيمي جنين ونابلس. اننا لا نعرف مدى هذه التجاوزات لان اسرائيل تمنع الصحافة من الوصول الي المخيمين .. يتحدثون عن مجازر واخشى الاسوء لهذا الاسبوع من العار".
واليوم الجمعة اعترف الجيش الاسرائيلي بسقوط مئات القتلى والجرحى في مخيم جنين.
ورات الوزيرة السويدية ان استمرار العمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية شكلت "استفزازا" للامم المتحدة والمجتمع الدولي، وان "اسرائيل تصرفت بشكل غير مشروع وغير اخلاقي".
واضافت ان وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس الى اسرائيل اثار امالا جديدة حول انسحاب الجيش الاسرائيلي. واعربت عن الامل في ان يصار الى ارسال مراقبين دوليين في حال التوصل الى وقف لاطلاق النار والمباشرة بالتحقيق في "المجازر التي جرى الحديث عنها" في مخيمات اللاجئين".
وقالت اخيرا "علينا جميعا ان نبذل كل ما في وسعنا لانهاء الازمة قبل ان تخرج عن نطاق السيطرة".
الى ذلك حيث نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إنه مع إقامة المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الحرب فقد بدأ العد التنازلي لمحاكمة سياسيين وعسكريين إسرائيليين على الأعمال التي اقترفوها في الأراضي الفلسطينية.
وكان عضو الكنيست محمد بركة قد طالب في رسالة بعث بها إلى رئيس المحكمة الدولية في لاهاي بإرسال محققين لتوثيق جرائم شارون وموفاز في الأراضي الفلسطينية.
يشار أن المحكمة الدولية التي أعلن عن إقامتها أمس ستبدأ أعمالها في الصيف القادم بعد أن انضمت إلى التوقيع على المعاهدة الخاصة بذلك عشر دول أخرى ليصل عدد الدول الموقعة 66 دولة (مطلوب 60 دولة) وقد رفضت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية التوقيع على هذه المعاهدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
