مايرز متأكد من العثور على صدام بعد مقتل نجليه ويصف عناصر المقاومة بالـ'مرتزقة'

تاريخ النشر: 28 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ان مقتل عدي وقصي صدام حسين أدى لتدفق معلومات جديدة ستقود الى العثور على صدام نفسه، وبينما وصف عناصر المقاومة بانهم "مرتزقة" فقد اتهم قائد القوات البرية الاميركية في العراق ريكاردو سانشيز، مقاتلين عربا بمعاونتهم. 

وقال الجنرال مايرز الذي وصل بغداد بعد زيارة فرقة المشاة الرابعة في شمال العراق "هناك قفزة كبيرة في عدد من يتقدمون ويقدمون أدلة على مخابيء أسلحة وأماكن أناس." 

وسئل عن عمليات تقوم بها الفرقة للعثور على صدام نفسه فرفض مايرز الحديث عن المدة التي ستستغرقها العملية.  

وأضاف "تحدثت الى من يشاركون في هذه العمليات وأرى أنه لو كان حيا فان الامر سيكون مجرد مسألة وقت" قبل الوصول اليه. 

وفي تصريحات بعد واحد من أكثر الاسابيع دموية للقوات الاميركية في العراق منذ إعلان انتهاء العمليات الاساسية للحرب قلل مايرز من الدور الذي ربما يلعبه صدام في توجيه هجمات المقاتلين العراقيين ورفض تأكيد تلميحات ضباط أميركيين آخرين بان مقتل عدي وقصي سيقلل الهجمات. 

وقال مايرز "انه يحاول بأقصى جهد ان ينقذ نفسه لدرجة أنه لن يكون قادرا على الاتصال بفاعلية." 

ومضى يقول ان من الصعب التنبؤ بآثار مقتل ابنيه موضحا أن كثيرا من الهجمات هي من تنفيذ "مرتزقة" وربما يكون أوضح تأثير هو تراجع الخوف من الحكام السابقين وبالتالي تزايد المعلومات التي تجمعها المخابرات. 

وسئل عن تنامي خسائر القوات الامريكية حيث قتل ١٦ عسكريا خلال الأيام التسعة الماضية فرفض مايرز الحديث عما إذا كان الرئيس الامريكي جورج بوش حدد عددا "مقبولا" من القتلى الاميركيين وقال "نحن هنا للقيام بالمهمة." 

مقاتلون اجانب 

ومن ناحيته، اكد اللفتنانت الجنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات البرية الاميركية في العراق على ما ذهب اليه مايرز من ان الهجمات على الجنود الاميركيين ينفذها "مرتزقة". 

وقال ان العراق أصبح "مركز جذب للارهابيين" يجتذب مقاتلين من دول مختلفة ينتهزون الفرصة لمهاجمة القوات الاميركية. 

واقر سانشيز ان مستوى تطور الهجمات على الجنود الاميركيين زاد خلال الايام الثلاثين الماضية. 

إلا انه اكد خلافا لمايرز ان مقتل ابني صدام حسين عدي وقصي يوم الثلاثاء الماضي سيحد من المقاومة. 

وقال سانشيز في حديث من بغداد مع شبكة (سي.ان.ان.) الامريكية "في المدى القصير سنظل نشهد هجمات على قواتنا الاميركية وعلى قوات التحالف في شتى انحاء البلاد." 

وتابع "الا انني اعتقد ان القضاء على الاخوين حسين سيؤدي الى حد بعيد... الى اعادة بعض الامن والاستقرار الى العراق." 

وقتل خمسة جنود أميركيين خلال ٢٤ ساعة ليصل الى عشرة عدد القتلى الاميركيين منذ مقتل ابني صدام والى ٤٩ عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ الاول من ايار/مايو عندما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية. 

وقال سانشيز ان مقاتلين اجانب من "اماكن متنوعة" يساعدون الموالين لصدام في الهجمات على القوات الامريكية.  

ولم يذكر جنسيات هؤلاء المقاتلين وقال انه لا يوجد دليل على ان أي دولة ترعاهم. 

وتابع "هذا ما أسميه مركز جذب للارهابيين حيث يخلق وجود امريكا هنا في العراق فرصة الهدف." 

وقال سانشيز "علينا ان ندرك ان لدينا صراعا متعدد الاوجه هنا في العراق. لدينا نشاط ارهابي ولدينا قيادة النظام السابق ولدينا مجرمون ولدينا بعض القتلة المأجورين يهاجمون جنودنا بشكل يومي." 

وقال سانشيز "اعتقد انه ما دمنا موجودين هنا في العراق فسيكون لدينا دائما تهديد الاصوليين الاسلاميين والارهابيين الذين ياتون لمحاولة قتل جنود اميركيين وجنود للتحالف وهذا شيء سنضطر للتعامل معه." 

وأضاف "المفتاح الذي يجب علينا الا ننساه هو انه يتعين علينا الفوز بهذه المعركة هنا في العراق. والا فستجد اميركا نفسها تواجه هؤلاء الارهابيين في الداخل." 

تطورات ميدانية 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد ذكرت مصادر استشفائية وعسكرية ان مجهولين هاجموا مساء الاحد بقاذفات الصواريخ متجرا للخمور في وسط البصرة (جنوب) فأصابوا خمسة عراقيين بجروح. 

وكان هؤلاء العراقيين لحظة الهجوم موجودين امام المتجر الذي كان اقفل ابوابه قبل قليل واصيبوا بشظايا الصواريخ. واوضحت المصادر ان اصابة احدهم خطرة. 

وقال الكولونيل البريطاني جورج مندونكا ان "سيارتين توقفتا حوالي الساعة 12:45 بالتوقيت المحلي على بعد نحو 50 مترا من متجر يبيع مشروبات روحية. وخرج منهما رجال قاموا باطلاق قذيفتين او ثلاث قذائف ار.بي.جي على المتجر". 

واضاف ان "المهاجمين اطلقوا ايضا قذيفة اي.كاي-47 ثم لاذوا بالفرار". 

وتوجه الجرحى بسيارة اجرة الى المستشفى للمعالجة. وشتم احدهم وهو ثمل من سريره في المستشفى المجموعات الاسلامية الشيعية في المنطقة لاعتقاده بأنها هي التي شنت الهجوم. 

وقال صاحب متجر آخر للمشروبات الروحية وهو مسيحي مثل جاره الذي تعرض للهجوم، والذي كان في متجره خلال الهجوم، ان الجرحى هم زبائن يشربون الخمرة امام المتجر.  

واضاف سلام علوان لوكالة الصحافة الفرنسية ان رجالا "ليسوا مسيحيين" كانوا يبيعون خلال النهار "جميع انواع المشروبات الروحية" امام المتاجر على مرأى من المارة فيما كان التجار المسيحيون يبيعون سرا فقط داخل متاجرهم. 

واكد على اقواله سكان من الحي هرعوا الى مكان الهجوم. 

وقال الشرطي علاء حسين الذي يسكن في الحي "هذا ليس اول هجوم على هذا المبنى الذي يضم متجرين لبيع الخمور ولا نعرف من يهاجم من". 

واعرب مارة عن اعتقادهم بأن "رجال الدين" الشيعة الذين يحظرون بيع المشروبات الروحية هم الذين امروا بشن الهجوم. 

وقال ليث محمد المقيم في حي الوطن ان التجار تلقوا تحذيرا باغلاق متجرهم. 

واوضح الشرطي ان متاجر اخرى تبيع المشروبات الروحية تعرضت ايضا لهجومات منذ سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان/ابريل. 

ويعتبر جنوب العراق الذي يسيطر عليه الجنود البريطانيون منذ سقوط نظام صدام حسين، اكثر هدوءا بصورة عامة من وسط العراق وبغداد حيث يتعرض الجنود الاميركيون لهجومات يومية.  

لكن تصفية الحسابات بين العراقيين كثيرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)