طلبت شركة مايكروسوفت من مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق في عملية قرصنة تعرضت لها وقد تكون أسفرت عن سرقة خرائط تشغيل برنامجي ويندوز الألفية (ويندوز مي)، واوفيس لكنها أكدت عدم اختراق "الرموز السرية الأساسية" لبرامجها.
وقال ريكاردو ادام المتحدث باسم الشركة "بعد البحث والتقصي نحن واثقون أن الرموز السرية الأساسية ظلت محمية".
وأكد مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) انه فتح تحقيقا تحت إشراف مركز حماية البنى التحتية الوطنية بشأن قضية القرصنة التي تعرضت لها الشركة.
وتحتفظ مايكروسوفت، عكس بعض منافساتها مثل "أبل" و"صن مايكروسيستمز"، بسرية الرموز الأساسية لمنتجاتها، لا سيما نظام تشغيل ويندوز، حتى تكون وحدها قادرة على تطوير برامج التشغيل الملائمة معها وتحقق اكبر قدر من الربح.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الجمعة أن القراصنة دخلوا إلى نظام الشركة قبل ثلاثة اشهر عن طريق البريد الإلكتروني لاحد الموظفين باستخدام البرنامج معلوماتي الفيروسي "كاز تروجان" الذي ظهر في الصين في تموز/يوليو.
وسمحت الوسيلة للقراصنة بالدخول إلى النظام ونسخ برنامج أخر يتيح لهم الوصول إلى الكلمات السرية التي يستخدمها الموظفون والتي نقلوها إلى علبة بريد إلكترونية أخرى في سانت بطرسبرغ في روسيا.
وبادعائهم انهم من وظفي الشركة، تمكن القراصنة من الولوج إلى مناطق محمية في شبكة مايكروسوفت ونسخ ملفات.
ولم تعرف دوافع القراصنة لكن خبراء تحدثوا عن إمكانية السعي إلى حيازة معلومات بهدف ابتزاز الشركة تحت طائلة الكشف عن أسرارها. وتحدثت بعض الصحف عن "تجسس اقتصادي".
وقال الياس ليفي من شركة "سيكيوريتيفوكوس دوت كوم" أن برامج مايكروسوفت منتشرة تماما حتى يكون الهدف استنساخها بهدف التزوير لكن "الأمر يمكن أن يكون مهما لمنافسيها لانهم يمكن أن يطلعوا على طريقة عملها وسرقة بعض أفكارها".
وقال ستيف غوتوالز من شركة اف-سيكيور التي تنتج برامج لمكافحة الفيروسات الإلكترونية أن "ضخامة مايكروسوفت تجعلها معرضة" لمحاولات الاختراق. وقال "يكفي أن ينسى موظف تشغيل برنامجه المضاد للفيروس" ليتاح للقراصنة التسلل إلى الشبكة –(أ.ف.ب)