بدأت في الكويت اليوم فعاليات مؤتمر التجارة والأعمال الإلكترونية الأول الذي ينظمه مركز ايكو للخدمات الإعلامية بالتعاون مع شركة مايكروسوفت العالمية ويشارك فيه 26 خبيرا عالميا ومحليا ويستمر يومين.
وقال رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر هيثم حسين في كلمة الافتتاح أن الهدف من إقامة المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في الكويت هو وضع صورة شبه متكاملة أمام متخذي القرار ومساعديهم في القطاعين العام والخاص للتطورات السريعة في مجالات التجارة والحكومة الإلكترونية على مستوى العالم.
وقال حسين أن المؤتمر يقترح دراسة فكرة إنشاء وزارة للاقتصاد الرقمي أو ما يعرف ب "الديجيتال ايكونومي" والذي اصبح سمة العصر الأساسية، مشيرا إلى أن مهام هذه الوزارة تتركز في كل ما يتعلق بالاقتصاد من تقنيات وبرامج وخطط واستراتيجيات. وأضاف أن "ذلك لا يتأتى إلا من خلال تكامل السياسات الحكومية مع الأداء المتزن للقطاع الخاص الذي يجب أن يتسع دوره في اقتصادنا المحلي ولا يظل مجرد مساند ضعيف للقطاع العام أو الحكومي".
وقال رئيس اللجنة التنظيمية العليا لمؤتمر التجارة والأعمال الإلكترونية "أننا في مؤتمرنا نتكلم عن عالم جديد تكون فيه شبكة الإنترنت نقطة الاتصال والتواصل بين شعوب العالم "، مبينا أن دخول الكويت بقطاعاتها العامة والخاصة إلى عالم التجارة والحكومة الإلكترونية يستلزم مجموعة من الإجراءات الضرورية.
وأوضح حسين أن من هذه الإجراءات "تخصيص قطاع الاتصالات وسن التشريعات والقوانين المنظمة للتجارة والأعمال الإلكترونية إلى جانب إعادة تأهيل الكثير من القطاعات الحكومية من اجل إقامة حكومة إلكترونية على قواعد سليمة ". وأضاف " لابد من الإسراع في إقرار القوانين المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر وقانون الضريبة وقانون التخصيص " مشيرا إلى "ضرورة ربط جميع مدارس الكويت بداء من المرحلة الابتدائية بشبكة معلومات متكاملة تعتمد على الإنترنت بالدرجة الأولى على اعتبار أن الجيل الحالي هو الجيل المستهدف من معاملات التجارة والحكومة الإلكترونية".
وأكد حسين أن الكويت مؤهلة لاحتلال مكانة متقدمة إقليميا في مجال التجارة والأعمال الإلكترونية لاسيما أن في الكويت نحو 250 آلف جهاز حاسب إلى شخصي "وهو رقم عالي إذا ما قورن بتعداد السكان الذي لا يتجاوز مليوني شخص". وقال انه "بالمقارنة مع التعداد السكاني فان هذا يعني أن هناك جهاز حاسب إلى لكل ثمانية أفراد في الكويت "، مضيفا انه "إذا حذف من الإحصائيات العمالة الهامشية التي يقدر عددها بمليون شخص والتي يصعب عليها امتلاك أجهزة حاسب إلى فان النسبة تصل إلى أربعة أفراد لكل جهاز وهي نسبة قريبة من معدلات الدول المتقدمة بل وتتجاوزها أحيانا".
وأفاد أن التقديرات تشير إلى وجود ما بين 80 الف و 100 الف مشترك في خدمة الإنترنت، مشيرا إلى أن "هذا الرقم لا يشمل العاملين في القطاعين الحكومي والخاص الذين يستخدمون الأجهزة الخاصة بالعمل ولا يشمل كذلك مرتادي مقاهي الإنترنت".
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين 26 خبيرا عالميا ومحليا يمثلون 19 شركة عالمية ومحلية . ويتضمن اليوم الأول من المؤتمر عدد من المحاضرات منها محاضرة عن التحولات التي يشهدها العالم حاليا وتوقعات المستقبل بالنسبة للتجارة الإلكترونية بالإضافة إلى جلستين تحملان عنوان "كيف يمكن أن تبدأ مشروعا تجاريا أو عملا إلكتروني ناجحا " . كما يتضمن المؤتمر محاضرة عن التجارة الإلكترونية في قطاع النفط والمنتجات النفطية والبتروكيماوية يحاضر فيها خبراء شركات النفط العالمية .
أما اليوم الثاني فيتضمن ثلاث محاضرات حول "الحكومة الإلكترونية المتطلبات والحلول والمزايا النسبية للتحول" وسيحاضر فيها خبراء مايكروسوفت بالإضافة إلى محاضرة حول الجوانب القانونية والتشريعية للتجارة الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية .
كما يتضمن اليوم الثاني جلسة كاملة حول مستقبل الصناعات اللاسلكية وأثرها في التجارة الإلكترونية يحاضر فيها خبراء شركات الهواتف النقالة .
من جانبه قال مدير مايكروسوفت الكويت والبحرين وقطر علي دلول أن للتجارة الإلكترونية تأثير استراتيجي على اقتصاديات التجارة في جميع أنحاء العالم وفي منطقة الخليج على وجه الخصوص .
وأضاف دلول " لم يسبق أن حدث في تاريخنا المعاصر تلك القفزة الهائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات كما حدث في شبكات الإنترنت والتي أظهرت نماذج عديدة للأعمال التجارية التي قلبت معايير الاقتصاديات في السوق العالمية بسرعة مذهلة وعلى نطاق واسع وعريض ". وقال أن المؤتمر يعمل على "إلقاء الضوء على فوائد وتحديات التجارة الإلكترونية وتوضيحها إلى جميع صانعي القرار المعنيين بالكويت والمنطقة"—(البوابة)