وصل وفد مؤلف من احد عشر عضوا من كبار المسؤولين في الكونغرس الاميركي الى روما حيث سيقابل صباح اليوم الاحد الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه للاعراب له عن رغبة واشنطن في دعم الجهود الهادفة الى تشكيل حكومة افغانية تخلف حكومة طالبان.
وقال مستشار الامن القومي في الكونغرس آل سانتولي لوكالة فرانس برس "بالواقع، هدفنا هو ان نظهر دعمنا لوحدة الشعب الافغاني. ان الامر لا يتعلق بالقضاء على (اسامة) بن لادن. فالامر يتعلق بالقضاء على شبكة الارهاب برمتها في افغانستان واساس هذه الشبكة هو (نظام) طالبان".
وكان سانتولي يتحدث بعد مشاركته في الاجتماع الذي عقده في احد فنادق روما قادة المعارضة الافغانية لحركة طالبان الذين ناقشوا خلاله تشكيل مجلس اعلى يضم ادارة انتقالية حول الملك السابق البالغ من العمر 86 عاما.
ويضم الوفد الاميركي اعضاء نافذين في الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس خصوصا دانا روهراباشير (كاليفورنيا) الرئيسة السابقة للجنة الفرعية في الكونغرس حول اسيا وكورت ويلدون رئيس اللجنة الفرعية القوية حول التسلح وسيلفستر رييس (تكساس) ونيك سميث (ميتشغن) وروسكوي بارتليت (ميريلاند).
وسيلتقي الوفد صباح الملك في منزله في ضواحي روما حيث يعيش في المنفى منذ العام 1973 ثم سيعقد الوفد مؤتمرا صحافيا في مطار روما تشامبينو بعد الظهر.
وختم سانتولي بالقول "نأمل في ان تنتج في نهاية هذا الاسبوع بمجمله الوحدة بين الافغان في المعارضة لحركة طالبان وبن لادن ووضع اسس حكومة ستقود البلاد نحو افغانستان اكثر ديموقراطية وستضع حدا لشبكة الارهاب في هذا البلد".
لكن مصطفى ظاهر حفيد الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه وممثله الخاص اعلن لوكالة فرانس برس ان الملك الافغاني السابق والمقربين منه يعارضون "تدخلا اجنبيا" عسكريا في افغانستان بعد الهجمات الارهابية في 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال ظاهر شاه الذي التقى في روما ممثلي المعارضة الافغانية لحركة طالبان "يجب بدذل ما في وسعنا لتفادي تدخل اجنبي".
واضاف الملك السابق الذي يعيش منفيا في روما منذ عام 1973 "على الولايات المتحدة ان تساعدنا عبر تامين الوسائل المناسبة للافغان لكي يحاربوا بانفسهم الارهاب الموجود حاليا في بعض مناطق البلاد".وقال انه واثق من ان السلام قد يعود الى افغانستان من دون اراقة دماء.
واضاف "نحاول التوصل الى اجماع" معتبرا ان المحادثات التي تجري منذ حوالى عشرة ايام في روما مفيدة.
وقال "اؤيد كل ما يقوله القادة (العسكريون في تحالف الشمال المعارض لطالبان) وهم يؤكدون ان المبادرة (الهادفة الى اسقاط نظام طالبان) يجب ان تكون افغانية وهم على حق".واكد ممثلو المعارضة الموجودون في روما انهم جميعا يعارضون تدخلا اميركيا في بلادهم.
ودعا ظاهر شاه ايضا الحكومة الاميركية الى ممارسة المزيد من الضغط على باكستان التي تلعب دولا رئيسيا في تحديد استراتيجية الولايات المتحدة.
وافاد الممثل الخاص للملك السابق ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية باتت "دولة داخل الدولة" وتساعد طالبان في افغانستان. وقال الملك "الخطر على باكستان قد يفوق الخطر الذي تواجهه افغانستان من خلال عملية اضفاء طابع حركة طالبان على القوات المسلحة الباكستانية".
وعلى الرغم من ذلك اعتبرت الادارة الاميركية ان حركة طالبان الحاكمة في كابول لا تمثل الشعب الافغاني وقالت واشنطن في وثيقة لمسؤول اميركي نشرت يوم السبت ان "حركة طالبان لا تمثل الشعب الافغاني الذي لم ينتخب ابدا ولم يختر طالبان".
واضاف "لا نريد ان نختار من يحكم افغانستان ولكن سنساعد اولئك الذين سيكونون مع افغانستان مسالمة ومتطورة اقتصاديا ومتحررة من الارهاب".
واوضح انه "يتوجب على الاسرة الدولية ان تلتزم بالعمل على تحقيق الاستقرار لافغانستان وان العالم باسره سيربح اكثر مع افغانستان في سلام مع جيرانها".
على صعيد متصل ندد وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو مرة جديدة بالهجمات التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة واعلن في روما ان الفلسطينيين على استعداد للمشاركة في "اي تحالف كان ضد الارهاب".
وقال اثر محادثات مع وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي روني ميلو "اننا نندد بالاعتداءات ونحن مستعدون للتعاون مع اي شكل من اشكال التحالف ضد الارهاب حتى ولو اننا كنا نفضل ان يحصل كل ذلك تحت رعاية الامم المتحدة".وقال الوزير الفلسطيني بالقول "نحن الفلسطينيون نعتبر الاحتلال العسكري (الاسرائيلي) وعلى سبيل المثال احتلال ي الاراضي (الفلسطينية) بمثابة نوع من الارهاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)