مبارك: ساطالب بضغوط على الفلسطينيين والاسرائيليين.. وعرفات ليس افضل رجل

تاريخ النشر: 05 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس المصري انه سيطالب نظيره الاميركي بفرض ضغوط دولية على الفلسطينيين والاسرائيليين، لاجبارهم للعودة الى طاولة المفاوضات، مشيرا الى انه سيطالب باقامة دولة فلسطينية العام المقبل، وحول العراق قال انه لاينصح بضربه الان "لان الولايات المتحدة ستصاب بنكسة اقتصادية". 

وقال الرئيس مبارك اعتقد ان اعلان دولة حتى من الناحية النظرية ثم الجلوس والتفاوض على الحدود وعن وضع القدس ـ يمكن ان يلاقي النجاح. ومن ناحية اخرى فإن اعلان دولة فلسطينية على جزء بسيط من الاراضي التي استولت عليها اسرائيل في حرب 1967 سيزيد من حدة التوتر ويؤدي الى مزيد من "الارهاب والعنف". 

واضاف مبارك في حديث لـ"نيويورك تايمز" نقلته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية، انه على استعداد للذهاب الى اسرائيل، ولكن ليس مع استمرار القتل، وفي حالة واحدة اذا كانت الزيارة ستساهم في التوصل الى اتفاق. 

واوضح الرئيس، الذي كان يتحدث بالانجليزية في قصر الرئاسة يوم الاحد الماضي، ان مقترحاته ستكون اكثر تفصيلا من المبادرة السعودية. 

وبدا الرئيس مبارك الذي سيصل لواشنطن اليوم الاربعاء راغبا في استئناف دور حيوي في السعي من اجل السلام في الشرق الاوسط. وتجدر الاشارة الى انه لم يحضر مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت، في شهر آذار/مارس الماضي. 

وكان الرئيس مبارك قد ايد المبادرة السعودية لكنه اشار في المقابلة الى انه يعتقد انها كانت مستمدة من مجموعة من الافكار القديمة ولم تقدم طريقا تفصيليا للامام. وقال انه ينوي معالجة هذا النقص مع بوش عندما يلتقيان في واشنطن وفي كامب دافيد الخميس والجمعة والسبت. 

واوضح انه يعتبر البحث عن السلام في الشرق الاوسط اكثر اهمية بكثير من سعي ادارة بوش لتغيير النظام في العراق. 

وافاد الرئيس المصري اذا تركت مشكلة الشرق الاوسط لعرفات وشارون وحدهما، فلن تحقق اي شيء. يجب ان تكون هناك دولة ذات ثقل مثل الولايات المتحدة هي التي تتدخل، وتحاول الاستماع لهذا وذاك وفي النهاية تدفع الطرفين للتوصل الي قرار. 

وتعالج خطة مبارك هذه المخاوف الفلسطينية بطريقتين: اولا بالمطالبة بالالتزام الفوري بالعودة لحدود 1967 والمطالبة بجدول زمني محدد لتحقيق ذلك. 

وعبر مبارك ايضا عن قناعة راسخة انه بالرغم من عدم امكانية اي شخص ابعاد عرفات، فيما عدا الشعب الفلسطيني، فإن فشله كقائد للسلطة الفلسطينية خلق الفرصة للضغط عليه لقبول (حل وسط) لم يكن راغبا في قبوله في اجتماعات كامب دافيد في عام 2000، وفي نهاية عهد ادارة كلينتون. 

وقال الرئيس مبارك "لا أقول ان عرفات هو افضل رجل، لا. ولكن علينا استخدام عرفات في الموقف الحالي. وسيصبح عرفات اكثر مرونة من اي وقت قبل احداث العام الماضي". 

واضاف الرئيس مبارك "اعتقد ان علينا مساندته في الوقت الحاضر، وربما بعد عام يعين زعيماً فلسطينياً آخر يتولى المسؤولية بينما يحتفظ هو (عرفات) بمنصب فخري. 

وفي ما يتعلق بالعراق حذر مبارك من ان اميركا ستواجه "خسائر ضخمة" اذا هاجمت الان. 

واستطرد مبارك قائلاً "استخدام القوة سيخلق الكثير من المشاكل في الرأي العام، وسيؤدي الى غضب الناس. وعلينا تحمل اعباء كثيرة هنا. سينتشر العنف ضد الولايات المتحدة في المنطقة بأكملها". 

وتجاهل الرئيس مبارك الاسئلة بخصوص الحاجة الى مزيد من الانفتاح والديمقراطية في العالم العربي، ورفض مناقشة محاكمة الناشط السياسي المصري سعد الدين ابراهيم، وقال في مصر لدينا كل انواع الديمقراطية.—(البوابة)