اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" أن غياب حل لمشكلة الشرق الاوسط سيؤدي الى بروز ارهاب جديد لا يوفر اي صديق للولايات المتحدة. وقال مبارك "يمكن ان اكون مخطئا لكنني خائف (..) اذا لم يكن هناك حل في الشرق الاوسط، سيتوجب علينا مكافحة ارهاب جديد سينتشر في كل ارجاء العالم (..) ضد كل اصدقاء الولايات المتحدة".
واعتبر مبارك الموجود حالياً في كامب ديفيد، قرب واشنطن، للتحادث مع الرئيس الأمريكي جورج بوش ان العنف في الشرق الاوسط لن يتوقف حتى التوصل الى خطة سلام مدعومة من الولايات المتحدة تفسح المجال امام اقامة دولة فلسطينية.
وقال مبارك "صدقوني ان العنف لن يتوقف (..) انتم امام بشر فقدوا اعمالهم ودمرت منازلهم. ماذا تنتظرون منهم ان يفعلوا؟ ان السبيل الوحيد لوقف ما يحصل هو اعطاء الامل للناس". ورأى الرئيس المصري انه في حال تواصلت محادثات السلام فعلى "الطرف الاسرائيلي ان يبدي مرونة" خصوصا بالنسبة الى سحب قواته من الضفة الغربية.
وقال مبارك ان الولايات المتحدة وحدها تملك من الثقل ما يسمح لها بوضع شروط قيام الدولة الفلسطينية التي يقول الرئيس الأمريكي جورج بوش انه يدعمها. واضاف الرئيس المصري الذي تأتي تصريحاته قبل يومين من المحادثات التي ستجمع الرئيس الأمريكي جورج بوش برئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون، "إن دور (مصر) وخصوصا دور الولايات المتحدة كلاعب اساسي هو مساعدة الطرفين على استئناف المفاوضات وحل مشكلاتهما لوضع حد للعنف".
وبخصوص زعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي يعارضها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اشار مبارك الى ان "عرفات هو زعيم الفلسطينيين المنتخب ديمقراطيا، ويجب العمل معه الآن، بعد بداية اصلاح السلطة الفلسطينية، وعرفات هو رجل القرارات الصعبة".
ولدى تطرقه الى قضية العراق اعتبر مبارك إنه يجب على الرئيس الأمريكي مقاومة اعضاء ادارته الذين يريدون توسيع الحرب ضد الارهاب بالقيام بهجوم عسكري على هذا البلد. وقال الرئيس المصري "يجب علينا ان نمارس ونكرس أقصى الجهود لحل المشكلة الفلسطينية، والتحرك ضد العراق خطير جداً، والهجوم على العراق ستكون له نتائج سلبية على الرأي العام في دول هذه المنطقة من العالم". وختم مبارك بقوله "إنني ادافع عن السلام والاستقرار" في المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)