مبارك مستعد لزيارة اسرائيل من اجل السلام ولاستقبال عرفات اذا تم طرده

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة ايطالية استعداده لزيارة اسرائيل في حال راى ان ذلك سيدعم السلام بين العرب واسرائيل، كما اكد استعداد بلاده لاستضافة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حال طردته اسرائيل. 

وردا على سؤال في المقابلة التي اجرتها معه صحيفة "كوريير ديلا سيرا" حول ما اذا كان فكر في القيام بزيارة الى اسرائيل، اجاب الرئيس المصري "زيارة رسمية الان؟ ماذا ساقول لشعبي، لا استطيع مخالفة رغبات الشعب المصري الذي انتخبني. لكن، اذا كانت مفيدة للتوصل الى سلام، سوف اذهب الى شعبي واحصل على موافقته للذهاب الى اسرائيل. هذه مسالة سيتفهمها باسم سلام حقيقي". 

والرئيس مبارك الذي تولى الحكم في بلاده عقب اغتيال سلفه الرئيس انور السادات عام 1981 بعد توقيعه اتفاق سلام مع اسرائيل، لم يزر الدولة العبرية سوى مرة واحدة، وكانت لحضور جنازة رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين الذي تعرض للاغتيال في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1995. 

وقد فشلت عدة محاولات لترتيب لقاء بين مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، بسبب ما تصفه مصر من اعتقادها بان الاخير لا يبدو انه يريد السلام. 

وقال مبارك في المقابلة ان شارون "لم يفعل شيئا حتى الان" لدفع جهود السلام. 

وسألت الصحيفة مبارك ماذا سيحدث اذا قامت الحكومة الاسرائيلية بطرد عرفات ونفيه وهل ستستضيفه مصر ولو مؤقتا. 

ورد الرئيس المصري بقوله "لماذا لا تستضيفه ? اننا نفتح أذرعنا للجميع. لكن طرد عرفات سيكون خطأ جسيما. وسيخلق وضعا متوترا وسيسفر عن ارهاب كثير جدا ليس في اسرائيل فحسب بل وفي الخارج..." 

وعندما سئل مبارك ان كان مازال يعتقد في نجاح خريطة الطريق رد بقوله "خريطة الطريق تعد الطريق الوحيد الذي يمكن سلوكه. ويجب علينا الاصرار عليها فالرئيس الامريكي (جورج) بوش مازال يتحدث عن دولتين اسرائيل وفلسطين... أرغب في مساعدته بكل ما أستطيع."  

وتاتي المقابلة مع الصحيفة الايطالية عشية توجه الرئيس المصري خلال الاسبوع الجاري الى ايطاليا وفرنسا حيث سيدعو الى تدخل اوروبي اكبر في الملفين الملتهبين في الشرق الاوسط وهما العراق والمسالة الفلسطينية. 

وسيتوجه مبارك الذي يتوقع وصوله الخميس الى روما، الى باريس السبت حيث سيتناول الغداء الاثنين مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وفق ما اعلنت مصادر دبلوماسية فرنسية وايطالية. 

وقال مصدر قريب من الرئاسة المصرية طالبا عدم ذكر اسمه ان "مبارك سيدعو الى دور اكثر فاعلية لاوروبا في عملية السلام العربية الاسرائيلية وفي الملف العراقي".  

واوضح هذا المسؤول انه "يجب الا يبقى العراق حكرا على الولايات المتحدة وبريطانيا. يجب ان تلعب اوروبا دورها بهدف اعادة بناء المؤسسات العراقية وانهاء الاحتلال" من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. 

وفي ايطاليا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي سيبحث مبارك مع رئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني في "الدعم الذي يمكن ان تقدمه مصر والاتحاد الاوروبي لتجاوز الاوضاع المتوترة الراهنة وتسريع استقرار المنطقة"، وفق ما اعلنت السفارة الايطالية في القاهرة في بيان وزع بالعربية. 

وفي روما كما في باريس ستتمحور المحادثات حول الملفين اللذين يحتلان الصدارة في الشرق الاوسط وهما: العراق حيث تتعرض قوات التحالف لهجمات شبه يومية وعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي تواجه طريقا مسدودا من جديد مع استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وتجدد اعمال العنف.-(البوابة)