عقد الرئيس المصري حسني مبارك اليوم اجتماعا مع مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت استكمالا لمحادثات وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسط تأكيدات بعقد اجتماع أمني آخر غدا الأحد، ومطالبة أميركية للجانبين بإعطاء رد على المقترحات خلال يوم أو يومين.
أفاد مصدر رئاسي مصري أن الرئيس مبارك عقد اجتماعا مع جورج تينيت صباح اليوم دون إعطاء مزيد من الإيضاحات.
وشارك تينيت بعد ظهر أمس الجمعة في رام الله بالضفة الغربية في أول اجتماع يعقد بين كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار الذي أمر به الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الثاني من حزيران/يونيو الجاري.
وكان تينيت بدأ الأربعاء في القاهرة جولته في المنطقة الرامية خصوصا إلى ترسيخ الهدنة الهشة بين إسرائيل والفلسطينيين، وكان التقى حينئذ مبارك.
يشار إلى أن القاهرة التي وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل في 1979 اقترحت مع الأردن مبادرة سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهي تواصل جهود الوساطة في هذا الخصوص في المنطقة.
في غضون ذلك، أفاد مصدر رسمي فلسطيني اليوم السبت أن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا آخر سيعقد مساء غد الأحد في مدينة رام الله بالضفة الغربية بحضور أميركي.
وقال المصدر الفلسطيني لوكالة فرانس برس "إن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا آخر سيعقد مساء غد الأحد في مدينة رام الله بالضفة الغربية بحضور أميركي من أجل تقديم الردود على اقتراحات كلا الطرفين".
من جهة ثانية أكد المصدر نفسه "أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سوف يعقد الليلة اجتماعا آخر مع الوفد الفلسطيني" إلى الاجتماعات الأمنية في رام الله.
وكان مصدر فلسطيني رسمي أفاد "أن الفلسطينيين والإسرائيليين والأميركيين كانوا ينظرون كل من جانبه في وقت متأخر من ليل الجمعة السبت في الوثائق التي عرضها الطرف الآخر وتتضمن اقتراحات كل جانب لإطلاق الحوار الأمني مجددا".
وأشار المصدر إلى أن ثلاث وثائق طرحت في الاجتماع الأمني الإسرائيلي الفلسطيني الذي عقد مساء أمس في مكتب الارتباط الفلسطيني الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية برعاية الولايات المتحدة.
وقد استغرق الاجتماع الذي ترأسه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت حوالي الساعتين ثم انفصل المتحاورون من دون الإدلاء بأي تصريح.
وقالت مصادر فلسطينية اليوم إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أمهل الطرفين الإسرائيلي الفلسطيني يوما واحدا للرد على اقتراحات أميركية لتعزيز وقف إطلاق النار ووضع جدول زمني لتنفيذ تقرير لجنة (ميتشل) واتفاق شرم الشيخ.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين شاركوا في الاجتماع الأمني الذي جرى الليلة الماضية بين قادة الأجهزة الأمنية من الجانبين أن تينيت طلب من الطرفين تقديم ردودهما على الاقتراحات الأميركية في غضون يوم أو يومين.
ووصف رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب الاجتماع الأمني مع الجانب الإسرائيلي بأنه كان صعبا ومتوترا.
وقال الرجوب في مقابلة مع الإذاعة الرسمية الفلسطينية اليوم إن الإسرائيليين لا ينظرون إلا إلى مشاكلهم وهمومهم ولا يعيرون أدنى اهتمام لحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته.
وطالب الرجوب الحكومة الإسرائيلية إنهاء حصارها على المدن والقرى الفلسطينية وفتح المعابر ووضع حد لاعتداءات المستوطنين.
ورفض الرجوب المطالب الإسرائيلية باعتقال المقاتلين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي واصفا إياها "بالأحلام السقيمة".
كما رفض تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية إطلاق النار خارج المناطق الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية.
واللقاء الأمني الإسرائيلي الفلسطيني المقرر الأحد هو الثاني من نوعه بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد اجتماع أمس، منذ عملية تل أبيب الانتحارية التي جرت في الأول من حزيران/يونيو وأوقعت 20 قتيلا إسرائيليا واستشهاد منفذها، مما حمل عرفات على إعلان "وقف كامل وفوري" لإطلاق النار وذلك بعد إعلان وقف إطلاق النار من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في 20 أيار/مايو—(البوابة)—(مصادر متعددة)