مبارك يحذر من حرب اهلية في العراق اذا انسحبت القوات الاميركية

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الرئيس المصري حسني مبارك الخميس، من ان انسحاب القوات الاميركية من العراق في هذه المرحلة، سيؤدي الى حرب أهلية. 

وقال في لقاء ضم مسؤولين ومواطنين في محافظة قنا بصعيد مصر "لو أن القوات الاميركية انسحبت اليوم من العراق حسبما تدعو بعض الاصوات فانه ستحدث حالة من الفوضى وحرب أهلية في العراق". 

وأضاف "بعد كل ما حدث في العراق من دمار وبعد تسريح الجيش العراقي وطرد الموظفين البعثيين أصبح الموقف معقدا جدا جدا". 

وللولايات المتحدة حاليا نحو ١٣٠ ألف جندي ولبريطانيا نحو ٢٠ ألف جندي في العراق ولكن الوضع الامني مازال غير مستقر. 

ومضى مبارك يقول "قبل أن تترك القوات الاميركية العراق لا بد من ترتيب الاوضاع بسرعة..لا بد من سن القوانين ولا بد من اجراء الانتخابات لكي يستطيع الشعب أن يختار وعندما يختار الشعب حكامه يبدأ انسحاب القوات الاجنبية بالتدريج". 

واكد ان "أحسن طريقة هي أن تعطي الولايات المتحدة سلطة للامم المتحدة لكي تسرع بتشكيل المؤسسات من أجل تسليم السلطات لشعب العراق". 

وطالبت دول عارضت الحرب مثل فرنسا والمانيا وروسيا بتسليم أسرع للسلطة كشرط لتأييد الجهود الاميركية للحصول على دعم دولي لتأمين واعادة بناء العراق. 

وقال مبارك "قلت للاميركيين قبل الحرب ان الحرب هي أسهل مرحلة في عملية (حرية) العراق..في الحرب سيكون هناك قصف بالطائرات وسيستمر القصف والتدمير وبعد ذلك ستدخل القوات البرية وهنا تبدأ الصعوبة... ستجدون صعوبات فظيعة جدا وخسائر كبيرة". 

وتتعرض القوات الاميركية لهجمات شبه يومية أدت الى مقتل قرابة مائة جندي منذ أن اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في أول ايار/مايو انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق. 

وقال الرئيس المصري "الاميركيون أخطأوا بحل الجيش العراقي... العراق لا يوجد فيه قطاع خاص اطلاقا (لتشغيل الناس) وكل ضابط أو جندي لديه أسرة من سبعة أو ثمانية أفراد فاذا قطعت عنه الراتب وهو مدرب ماذا سيعمل? سيعمل ارهابيا..سيبحث عن سلاح ويبدأ القتل". 

وأضرم عراقيون يطالبون بفرص عمل النار في سيارات وألقوا الحجارة في العاصمة العراقية بغداد ومدينة الموصل الشمالية في الاول من تشرين الاول/اكتوبر الجاري وردت قوات الامن المحلية بإطلاق النار لتفريق المظاهرات التي عكست إحباطا من الاوضاع الاقتصادية المتردية. 

وقال مبارك "هذا هو ما يحدث الان..هناك من يتحدث عن متسللين من الخارج أو من الداخل..لنغض النظر". 

واضاف أن هناك حالة ياس واحباط بين الضباط والجنود العراقيين تدفعهم الى العمليات الانتحارية وتوقع مزيدا من هذا النوع من الهجمات. 

وتعرض مقر الامم المتحدة في العراق لهجوم انتحاري يوم ١٩ اب/أغسطس الماضي أسفر عن سقوط ٢٢ قتيلا من بينهم المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة سرجيو فييرا دي ميلو. 

وقال مبارك إن الهجمات يشنها الشعب العراقي "الشعب العراقي ليس سهلا ولا يقبل محتلا."—(البوابة)—(مصادر متعددة)