وصف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي القمة الاستثنائية التي دعا اليها الرئيس المصري حسني مبارك الجمعة، بانها محاولة "تافهة" من اجل حفظ ماء وجه النظام العربي، واعلن بالتالي ان بلاده لن تشارك فيها.
وقال القذافي في حديث لمركز تلفزيون الشرق الاوسط "ام بي سي" "لن نحضر قمة بهذا الشكل. اعتقد ان ليبيا لن تشارك في هذه القمة".
واضاف "ان العرب لن يقوموا (في القمة) الا بمحاولة تافهة لحفظ ماء وجه النظام العربي".
ودعا الرئيس المصري حسني مبارك الجمعة الى عقد قمة عربية استثنائية اعتبارا من 22 شباط/فبراير في شرم الشيخ (شرق) "لبحث تطورات الازمة العراقية ومحاولة الوصول الى حل سلمي تفاديا لاي عمل عسكري" ضد العراق. واكد مبارك "ضرورة الاتفاق على رأي للتأثير على صانعي القرار" في اشارة الى الولايات المتحدة واوروبا.
وقال مبارك اثر اجتماع مع ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة ان القمة ستعقد في شرم الشيخ على البحر الاحمر.
وكانت تقارير انباء افادت في وقت سابق الجمعة ان مصر طلبت رسميا من الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدعوة لعقد قمة عربية طارئة في اسرع وقت ممكن لمناقشة تطورات الملف العراقي والحرب الاميركية المحتملة.
وقالت وكالات الانباء ان الدعوة جاءت في رسالة بعث بها وزير خارجية مصر الى موسى اليوم.
وفي هذه الاثناء، يناقش وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارىء في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة الاحد بنداً واحداً مدرجاً على جدول الاعمال يتعلق بالتهديدات الموجهة الى العراق وتداعياتها على المنطقة.
وأفادت مصادر عربية في القاهرة انه في إطار الجهود العربية والاوروبية لنزع فتيل الازمة العراقية وابعاد شبح الحرب عن المنطقة، من المقرر ان يشارك وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي جانباً من جلسة العمل الاولى لاجتماع وزراء الخارجية العرب، الامر الذي سيتيح للجانب العربي ايضاح وجهة نظره في الازمة قبل قمة الاتحاد الاوروبي المقرر عقدها الاثنين المقبل في بروكسيل بدعوة من اليونان توصلاً الى موقف أوروبي مشترك. وأكدت أهمية توقيت الاجتماع الذي سيأتي بعد يومين من تقديم رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للاسلحة العراقية "انموفيك" هانس بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرهما الى مجلس الامن عن اعمال التفتيش التي بدأت في 27 تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي.
وأضافت انه على رغم ان الاجتماع الطارىء سيناقش بنداً واحداً، إلا ان موضوعين هما الوضع في فلسطين والتحضير لاجتماع القمة العربية سيكونان موضع بحث.
واعلن السفير الفرنسي في لبنان فيليب لو كورتييه ان باريس طلبت من الدول العربية دعم الموقف الفرنسي الالماني الروسي الذي يطالب بتمديد مهمة المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق، وذلك في ختام لقاء مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود.
وقال لو كورتييه للصحافيين بعد اجتماعه مع حمود "لقد طلبنا من الوزير ان يأخذ بالاعتبار الاعلان المشترك وتبنيه قدر المستطاع على مستوى الجامعة العربية، والاستيحاء منه او دعمه".
واضاف "بناء على تعليمات من حكومتي (...) قدمت لحمود الذي يرئس الدورة العادية للمؤتمر الوزاري في الجامعة العربية، الاعلان الفرنسي الالماني الروسي المشترك الذي وضع قبل ثلاثة ايام".
وذكر لو كورتييه "بان هذا الاعلان ينص على مواصلة عمليات التفتيش وتعزيز اجراءات التفتيش وبالطبع تحفيز العراقيين على تعاون افضل مع مفتشي الامم المتحدة".
ورأى السفير الفرنسي في بيروت ان "الهدف هو منح السلام ونزع الاسلحة كل الفرص وبهدف الذهاب حتى النهاية في منطق القرار رقم 1441" الذي صدر عن مجلس الامن الدولي وحدد النماذج الجديدة لعمليات التفتيش في العراق.
وقد تبنت فرنسا والمانيا وروسيا الاثنين "اعلانا مشتركا" يدعو الى مواصلة عمليات التفتيش عن الاسلحة في العراق و"تعزيزها بشكل جوهري".
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اعلن الاثنين اثناء تلاوة هذا الاعلان "لا يزال هناك بديل للحرب. ان استخدام القوة (ضد العراق) لا يمكن ان يشكل سوى الخيار الاخير".
وتؤكد باريس وموسكو وبرلين ان مناقشة وسائل التوصل الى نزع اسلحة العراق "ينبغي ان تتواصل بروح الصداقة والاحترام التي تميز علاقاتها مع الولايات المتحدة ومع دول اخرى—(البوابة)—(مصادر متعددة)
