مبارك يرفض إطلاق سراح عزام مقابل القنطار

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير اعلامية عربية ان الرئيس المصري حسني مبارك رفض عرضا اميركيا يقضي باطلاق الجاسوس الاسرائيلي المسجون في القاهرة عزام عزام مقابل اطلاق الاسير اللبناني سمير قنطار الذي اوقفت قضيته صفقة تبادل الاسرى بين حزب الله اللبناني واسرائيل. 

ونشرت صحيفة "القدس العربي"، خبرًا مفاده أن مصادر عربية وفلسطينية ذكرت أن الإدارة الأمريكية تدخلت بصورة جدية في قضية صفقة الأسرى الآخذة بالتبلور بين حزب الله اللبنانية وإسرائيل. وأضافت هذه المصادر أنه بناء على توجه مسؤولين إسرائيليين الى ادارة الرئيس الاميركي، جورج بوش، قام مسؤول أميركي رفيع المستوى بعرض حل إبداعي لحل أزمة عميد الأسرى اللبنانيين في اسرائيل، سمير القنطار، الذي ترفض إسرائيل إطلاق سراحه بسبب قتله إسرائيليين. 

وتابعت المصادر حديثها بأن المسؤول الأميركي توجه مباشرة قبل حوالي عشرة أيام إلى الرئيس المصري، حسني مبارك، وعرض عليه المساهمة الفعلية لحل هذه القضية، وحسب الاقتراح فإن مصر تقوم بإطلاق سراح الإسرائيلي عزام عزام، المسجون في مصر منذ العام 1996 لاتهامه بالتجسس لصالح "الموساد" الإسرائيلي، وبالمقابل تقوم إسرائيل بإطلاق سراح السجين اللبناني سمير القنطار، دون أن يثير إطلاق سراحه عاصفة في الرأي العام الإسرائيلي.  

واعلنت اسرائيل بعد موافقتها على اطلاق جميع الاسرى اللبنانيين وبعض الاسرى العرب بانها لن تطلق سمير القنطار كونه قتل اسرائيليين في عمق الاراضي المحتلة الامر الذي اعتبره حزب الله اللبناني بانه تراجع عن الاتفاق الذي ضمنته الوساطة الالمانية واكد الامين العام حسن نصر الله ان الحزب سينسف الصفقة برمتها اذا لم يتم اطلاق القنطار. 

وأكد الأميركيون لمبارك أن إتمام صفقة تبادل الأسرى مهم جدًا لهم. وأضافت المصادر نفسها أن الرئيس المصري طلب من الأميركيين مهلة للتفكير في صفقة مقايضة الإسرائيلي عزام بالأسير اللبناني القنطار. وحسب المصادر فإن الأميركيين يخشون من أن عدم إخراج صفقة تبادل الأسرى إلى حيز التنفيذ سيقوي من مكانة الأمين العام لحزب الله، الشيخ حسن نصر الله، في العالم العربي، وأكثر من ذلك، فإن عدم إتمامها، بحسب المنطق الأميركي، سيدفع بمنظمة حزب الله الي معاودة عمليات اختطاف الإسرائيليين، وهو ما هدد به الحزب اللبناني الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلي تسخين الحدود الشمالية وفتح الطريق أمام عملية عسكرية إسرائيلية عدوانية. 

وأكدت المصادر أن الرئيس مبارك قام بعد تلقيه العرض الأميركي بعدة أيام بإبلاغ إدارة بوش بأنه يرفض الاقتراح، مسوغا ذلك بأنه لا يتدخل في أحكام أصدرتها المحاكم المصرية، كما أن إطلاق سراح عزام عزام من شأنه أن يثير الرأي العام المصري ضده. ولكن الوسيط الألماني، إرنست أورلاو، أبلغ الإسرائيليين بأن الاقتراح الأميركي هو اقتراح موضوعي ومقبول، وأنه سيقوم بالاتصال بالرئيس مبارك في محاولة ثانية لإقناعه بأن المقايضة المقترحة ستحسن الأجواء في منطقة الشرق الأوسط 

والقت السلطات المصرية القبض على عزام عزام بعد اتهامه بالتجسس لصالح الموساد الاسرائيلي وفشلت الجهود والوساطات والضغوط الاسرائيلية والدولية في ثني القاهرة لاطلاق سراحه 

وتعتقد مصادر فلسطينية ان حكومة شارون تعيش مأزقا صعبا في ظل تصلب موقف حزب الله اللبناني من القضية وبعد ان اعلنت الحكومة انها لن تطلق القنطار لكن المصادر قالت للبوابة ان شارون قد يجد مخرجا للقضية ويطلق القنطار سعيا للخروج من المأزق الذي تعيشه حكومته وتدني شعبيته في اسرائيل –(البوابة)—(مصادر متعددة)