اكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز، امس الاحد، ان سلطات بلاده استجوبت نحو 30 سعوديا عادوا من افغانستان، حول علاقتهم بتنظيم القاعدة، مشيرا الى ان عددا منهم اخلي سبيلهم بعد ثبوت عدم صلتهم بنشاطات "ارهابية"، وفيما ابدى رغبة بلاده بان يتم تسليمها المعتقلين الموجودين في غوانتنامو لتقوم بنفسها بالتحقيق معهم، فقد شدد على ان السعودية لن تسمح بتظاهرات منددة باميركا او مؤيدة لاسامة بن لادن خلال موسم الحج.
وقال الامير نايف في مؤتمر صحفي مشترك في الرياض مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح، "ان هؤلاء الذين اوقوفوا هم سعوديون سبق ان ذهبوا الى هناك (افغانستان) وصار لهم اتصالات".
وكانت تقارير صحفية تحدثت عن ان السلطات السعودية اوقفت عددا من رعاياها العائدين من افغانستان، واخضعتهم للتحقيق حول صلتهم المحتملة باسامة بن لادن وتنظيم القاعدة.
وقد اعتبر الامير نايف في تصريحاته للصحفيين ان "هؤلاء اخطأوا او اصابوا .. يظلون مواطنين وبلادهم اولى بهم،(..) ولا يعني استقبالنا لهم رضانا عما يعملون بالعكس نحن ضد الارهاب في اي مكان كان من العالم".
وقال "ان الذين اوقفوا جميعهم من السعوديين وعددهم قرابة الثلاثين او يزيد قليلا وقد اطلق سراح بعض منهم".
وفي رد على سؤال حول ارسال السعودية لجنة للتحقيق مع المعتقلين السعوديين في غوانتانامو، الامير نايف انه "بمجرد موافقة السلطات الامريكية (على الطلب السعودي بالخصوص) سيتم ارسال لجنة للتحقيق"، لافتا في الوقت نفسه الى تفضيل بلاده ان يتم تسليمها السعوديين المعتقلين في غوانتنامو لكي "تتولى المملكة التحقيق معهم".
من جهة ثانية، شدد وزير الداخلية السعودي على ان بلاده لن تسمح باستغلال موسم الحج لتنظيم تظاهرات تنديد بالولايات المتحدة او تاييد لاسامة بن لادن.
وقال "نحن ضد هذا الامر بشكل كامل.. ضد أي تجمع او اي هتافات او اي حركة خلاف ما امر به الله المسلم.. يأتي المسلم الى هنا من اجل ان يؤدي فريضة الحج، وخلاف فريضة الحج لايمكن ان نسمح لأي أحد صغير ام كبير".
واضاف انه "يجب أن يعلم الجميع أن أمن الحج لايمكن أن يتساهل فيه، مع أي كائن من كان، ولا اي شعارات تطرح مهما كانت حتى لو تقوم شعارات تهتف بتأييد المملكة سيتم ايقافها".
الى ذلك، واعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح ان زيارته للسعودية تاتي بهدف "تعزيز العلاقة التي تربط بين المملكة والكويت"، مشيرا الى ان الموضوعات التي سيناقشها مع الأمير نايف بن عبدالعزيز "مفتوحة".
وعن التنسيق الامني بين البلدين خاصة وان الكويت لم توقع حتى الآن على الاتفاقية الخليجية الموحدة اكد "ان ما يربط المملكة العربية السعودية بالكويت اكبر بكثير مما يكتب حبرا على ورق والعلاقة المتميزة بين الدولتين وصلت الى التكامل اكبر بكثير مما يناقش في مادة في موضوع اتفاقية امنية".
وحول الاسرى الكويتيين في قاعدة جوانتانامو الامريكية اشار الشيخ محمد الصباح ان لديهم "رصداً كاملاً متكاملاًً" لاوضاعهم، مؤكدا في الوقت نفسه حرص الكويت "على ابنائها" وانها "اولى بالتعامل معهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)