مبنيان في هيروشيما ؟- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 07 مارس 2018 - 09:02 GMT
مبنيان في هيروشيما
مبنيان في هيروشيما

الصورتان من مكانين محتلفين وزمانين مختلفين، لكنهما تؤرخان مبنيان متشابهان إلى حد الفجيعة، اوقعهما الظرف في جفن الدمار.

 حين شاهدت صورة الجامع المدمر ” إلى اليسار” في الغوطة الشرقية، التي قصفت بشتى انواع الأسلحة، بما فيها الكيماوي،  من جلاوزة الشعب  الذي نشد الحرية، استدعت ذاكرتي صورة آخرى؛  لآخر مبنى بقي صامداً في هيروشيما بعد ضربها بالقنبلة النووية عام 1945″ الصورة إلى اليمين”، فجمعتهما في إطار واحد.

شبه عجيب بين المبنيين، الأول صار اسمه  قبة القنبلة النووية أو قبة السلام أو نصب السلام  في هيروشيما،  و كان في الأصل قصرا للمعرض الصناعي للمدينة التي قصفت بغير رحمة بالسلاح الذري اثناء الحرب العالمية الثانية،  فيما المبنى الثاني مسجد في الغوطة تناقلت صور تدميره وكالات الانباء، وربما يغدو غداً نصباً لللاطفال الميتين، والتطلعات الميتة، و.. للحرية.

صحيح ان المبنيين يقعان في مكانيين وزمنين منفصلين، بيد أن كلاهما.. في هيروشيما!