متسناع يرشح نفسه رسميا لرئاسة ''العمل''.. وشارون يهدد بالانتخابات المبكرة

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رشح رئيس بلدية حيفا، عميرام متسناع، نفسه رسميا لرئاسة حزب العمل لمنافسة حاييم رامون والرئيس الحالي بنيامين فؤاد بن اليعازر. وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بحل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة في كانون الثاني / يناير المقبل حال رفض حلفائه في الحكومة "العمل" و "شاس" التصويت على الموازتة المتقشفة التي اعدها بالتنسيق مع وزير المالية. 

قال عميرام متسناع رئيس بلدية حيفا خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم ونقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية ان "اعلن رسميا ترشيحي وانني مقتنع بانه سيتم انتخابي لكن ذلك لن يكون سوى جولة اولى في المعركة الحاسمة" ضد الليكود الذي يراسه رئيس الوزراء ارييل شارون. 

واعطى الاولوية "لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بشكل عاجل"، مؤكدا في الوقت نفسه عدم وجود "حل معجزة" يقترحه. 

ويعتبر متسناع من حمائم حزب العمل. 

وقال متسناع "انني لا أقوم بذلك بهدف البحث عن عمل. من يعيش في هذه البلاد ومن يهمه مستقبل هذه البلاد لا يستطيع الجلوس مكتوف اليدين إزاء ما يجري في الدولة التي تضيع من بين أيدينا.. إننا نقترب من الهاوية يومياً.. عملية انتحارية أخرى... مزيداً من الثكل والدمار. واذا لم يكن هذا كافياً.. كل يوم ينخفض مستوى حياتنا أكثر.. للكثير من الناس كمية طعام أقل مما كان عندهم في الماضي.. المزيد من الناس يفقدون الأمل". 

وحسب استطلاعات الرأي الاخيرة فانه يتقدم على منافسيه، رئيس الحزب وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ورئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية حاييم رامون المرشح ايضا لرئاسة الحزب. 

وفي المقابل، فقد هدد شارون بحل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة في كانون الثاني/يناير المقبل اذا لم يصوت حلفاؤه من حزبي العمل و"شاس" على مشروع موازنة متقشفة لاقتصاد متدهور في الكنيست، كي لا يتيح لهذين الحزبين "تعزيز مواقعهما" لدى الرأي العام الاسرائيلي على خلفية المعركة الاجتماعية.  

وردا على سؤال حول تقارير مفادها انه سيدعو الى انتخابات قبل عشرة اشهر من موعدها المقرر اذا صوت شركاؤه في الائتلاف ضد قراءة اولى لموازنة 2003 في الكنيست تجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، قال: "اذا لم يكن امامي اي خيار آخر، هذا ما سأفعله". واضاف: "اذا سألتم عما اذا كان اجراء انتخابات الان امرا جيدا، اقول بالتأكيد لا ولكن هل يمكن السماح بأن يتدهور الاقتصاد اكثر ويزداد الوضع سوءا؟ بالتأكيد لا".  

ونشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان شارون ابلغ الي مقربين منه انه جاد في تهديده وسينفذه اذا واجه معارضة عند المصادقة على مشروع الموازنة في القراءة الاولى في الكنيست. وقال: "لا انوي ان افعل كما حدث في السابق بأن اذهب من حزب الى آخر بقبعة في يدي"، في اشارة الى تسول موافقة هذه الاحزاب".  

وسبق لرئيس الوزراء الاسرائيلي ان ابلغ الي رئيس حزب "شاس" الذي يمثله 17 نائبا في الكنيست ايلي ايشاي قبل فترة انه يعتزم "المضي الى النهاية" في اقرار مشروع موازنة 2003 وكان المشروع اقر بصعوبة داخل الحكومة الائتلافية في 30 تموز وصوت وزراء العمل و"شاس" ضده. الا ان شارون، في غياب تأييد هذين الحزبين، لن يتمكن من اقرار المشروع في الكنيست خلال دورة الخريف التي تبدأ منتصف تشرين الاول.  

وبثت الاذاعة العامة ان شارون يعتزم في ظل هذه الفرضية ان يقيل الوزراء الذين يصوتون ضد المشروع، ثم يطلب الضوء الاخضر من الرئيس موشي ماتساف لحل الكنيست وتنظيم انتخابات في مهلة 90 يوما اي في شهر كانون الثاني .2003  

ومن المفترض اساسا ان تجرى الانتخابات العامة المقبلة في اسرائيل في 28 تشرين الاول .2003  

ونقل وزير الاتصالات ريئوفين ريفلين القريب من شارون ان "رئيس الوزراء قال بوضوح ان الوزراء مجبرون على دعم مشروع الموازنة في الكنيست منذ اللحظة التي صوتت الحكومة على اقراره".  

ويحتاج مشروع الموازنة الى اقراره في ثلاث قرارات ليصير قانونا، واذا لم يقر بحلول اذار ،2003 تحل الكنيست تلقائيا تمهيدا لاجراء انتخابات جديدة. وينص المشروع على اقتطاعات مثيرة للجدل مجموعها 8.70 مليارات شيقل (1.90 مليار دولار) لتعويض زيادة الانفاق الدفاعي من اجل مواجهة الانتفاضة وانخفاضا ملحوظا في الواردات الضريبية بسبب الركود المحلي الذي يزداد سوءا.  

حزب العمل  

وفي اول رد فعل لزعيم حزب العمل، قال وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر: "اذا كان رئيس الوزراء يريد تقديم موعد الانتخابات الى كانون الثاني/يناير فسوف نحترم ذلك".  

وكان بن اليعازر اظهر في اليومين الاخيرين تبرما من خطوات شارون لاحباط خطته الامنية للتهدئة التي يتولى تنفيذها بالتفاهم مع الفلسطينيين وبالتشاور مع القاهرة التي زارها اخيرا معظم زعماء حزب العمل. وهو بدأ يشير الى امكان الخروج من الحكومة بعدما راحت زعامته للحزب تهتز عقب استقالة وزير الخارجية السابق شلومو بن عامي من الكنيست وتهديد وزير العدل السابق يوسي بيلين بالخروج من الحزب وتشكيل اطار سياسي جديد مع زعيم حزب "ميريتس" يوسي ساريد وتنامي نفوذ رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست حاييم رامون.  

ولمح بن اليعازر في اكثر من مناسبة الى انه ربما وحد خطوات حزبه مع "شاس" لاسقاط حكومة شارون. وقد تكون الموازنة واقرارها في الكنيست فرصة ممكنة لان التصويت عليها هو تصويت على الثقة بالحكومة. وقال ان "جميع اعضاء الكنيست من حزب العمل سيصوتون ضد الموازنة المقترحة عند عرضها على الكنيست".  

واذا ما اقرت الانتخابات المبكرة فسيتعين على حزب العمل وتكتل "ليكود" ان يقدما موعدي انتخاباتهما الحزبية لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء.  

وسيكون على شارون ان يواجه داخل "ليكود" رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي يتقدمه حاليا في استطلاعات الرأي الداخلية في الحزب.  

وفي حزب العمل سيواجه بن اليعازر خصمين قويين هما رامون الذي يميل الى الاعتدال ورئيس بلدية حيفا الجنرال احتياط عميرام متسناع الذي يمكن ان يحافظ على وحدة الحزب.  

واعلن رئيس الاركان السابق الجنرال شاؤول موفاز انه تخلى عن فترة الاجازة التي يتمتع بها والتي لا يحق له خلالها القيام بنشاطات سياسية. وسيكون في وسعه في ضوء هذا القرار ان يقدم ترشيحه باسم احد الاحزاب بعد فترة ستة اشهر. ويرجح ان ينضم الى "ليكود" الى جانب شارون.  

واستنادا الى آخر استطلاع للرأي نشرته الجمعة "يديعوت احرونوت"، تراجعت شعبية شارون تسع نقاط خلال ثلاثة اسابيع لكنه لا يزال يملك كل الفرص للفوز في الانتخابات—(البوابة)—(مصادر متعددة)