مجزرة جديدة: اسرائيل تقتل وتجرح 47 فلسطينيا على الاقل في قصف على رفح

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي 7 فلسطينين على الاقل وجرح 40 اخرين خلال قصف مدفعي شنه اليوم الخميس على منطقة رفح جنوب قطاع غزة، وفيما ذكرت تقارير ان الوثيقة الاميركية التي سلمت الاربعاء الى شارون تتضمن تسوية للنزاع في الشرق الاوسط مع نهاية عام 2005، فقد اعلن ان اللجنة الرباعية ستعقد اجتماعا جديدا في باريس اليوم، واكدت السلطة ان الحكومة الجديدة لن تعلن قبل الاحد.  

وذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان سبعة فلسطينيين بينهم طفلان وسيدتان قد استشهدوا برصاص وشظايا قذائف الدبابات الاسرائيلية التي توغلت في منطقة بلوك (و) و بوابة صلاح الدين برفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة. 

واشار المصدر الطبي الى ان 40 مواطنا بينهم عدد كبير من الاطفال اصيبوا برصاص وشظايا القذائف الاسرائيلية بينهم حالات خطيرة". 

واوضح مصدر امني ان قوات الاحتلال مستعينة بدبابات توغلت في اراضي المواطنين لمسافة محدودة واطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت النار بكثافة من الرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين". 

واوضح المصدر ان قذيفة مدفعية سقطت في منزلين متجاورين في المنطقة مما ادى الى وقوع "عدد كبير من الشهداء والجرحى وهم بداخل منازلهم". 

وتاتي هذه "المجزرة الجديدة" التي ترتكبها اسرائيل بعد اقل من يوم على لقاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

وكانت سبقت هذا اللقاء حالة من التجميد للعمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين، وهو الامر الذي انتهى مع نهاية اللقاء الذي اشاد بوش في ختامه بما وصفه من "انسانية" شارون. 

الوثيقة الاميركية  

الى ذلك، فقد ذكرت الصحف الاسرائيلية اليوم الخميس ان الوثيقة الاميركية التي سلمت الاربعاء الى شارون تتضمن تسوية سياسية للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني بحلول نهاية 2005 مرورا باقامة دولة فلسطينية مؤقتة قبل حزيران/يونيو 2004. 

وذكرت صحيفتا "يديعوت احرونوت" و"معاريف" ان هذه الوثيقة تنص على تحقيق وقف العنف والاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية من جهة ورفع الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية وتحسين الوضع الانساني للفلسطينيين من جهة اخرى خلال المرحلة الاولى بحلول حزيران/يونيو 2003. 

وتنص الخطة على اعلان دولة فلسطينية مؤقتة في مرحلة ثانية وبعد الانتخابات العامة الفلسطينية. 

وقالت "يديعوت احرونوت" ان اعلان هذه الدولة يجب ان يتم خلال مؤتمر دولي مشيرة الى ان المرحلة الثانية تنتهي في حزيران/يونيو 2004. من جهتها تحدثت "معاريف" عن نهاية العام 2003 موعدا لانتهاء هذه المرحلة. 

والمحطة الاخيرة ستخصص لمفاوضات التسوية النهائية للنزاع. وستجري هذه المفاوضات بالتعاون مع العالم العربي. وقالت "معاريف" انها ستتواصل حتى نهاية 2005 فيما افادت "يديعوت احرونوت" انها قد تمتد حتى 2006. 

ووصفت الصحيفتان هذه الوثيقة الاميركية التي سلمها الرئيس الاميركي جورج بوش امس لشارون في البيت الابيض بانها "برنامج عمل". 

وقال مسؤول اسرائيلي كبير الاربعاء في واشنطن رافضا الكشف عن اسمه ان الامر يتعلق "بمشروع فقط لم يتسن لنا الوقت بعد لدراسته وسيقوم وليام بيرنز (مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط) بعرضه خلال جولته" في المنطقة. 

وبدأ بيرنز جولة امس الاربعاء تشمل حوالى اثنتي عشرة دولة في الشرق الاوسط. 

اجتماع للجنة الرباعية  

على صعيد اخر، فقد افاد مصدر دبلوماسي في العاصمة الفرنسية ان اجتماعا للجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) سيعقد اليوم الخميس في باريس حول الشرق الاوسط على مستوى "نواب وزراء" الخارجية وموفدي الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. 

واكدت الخارجية الفرنسية اليوم الخميس هذا الاجتماع دون تحديد مستوى المشاركة. ولا تشارك فرنسا في اجتماعات اللجنة الرباعية. 

وذكرت المصادر الدبلوماسية ذاتها ان دبلوماسيي اللجنة الرباعية سيجتمعون في مقر السفارة الاميركية في باريس ويشارك عن الجانب الاميركي مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز. 

عبد ربه لن يشارك في الحكومة 

الى هنا، فقد اعلن وزير الاعلام الفلسطيني المستقيل ياسر عبد ربه اليوم الخميس انه لن يكون ضمن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يشكلها حاليا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وكتب عبد ربه في بيان "لاسباب شخصية لا ارغب في المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة وابلغت الرئيس ياسر عرفات بهذا القرار" بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. 

وقال مسؤولون من فتح ان حنان عشراوي الناطقة السابقة باسم الجامعة العربية رشحت لتحل محل عبد ربه، غير ان مسؤولين في مكتب عشراوي اكدوا لـ"البوابة" انها رفضت هذا الترشيح. 

وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني اعلن اليوم الخميس ان "المناقشات حول تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة ما زالت جارية وليس من المتوقع اعلانها قبل الاحد". 

وكان احد المقربين من عرفات اعلن امس الاربعاء خلال اجتماع عقد بين الرئيس الفلسطيني ومسؤولي حركة فتح التي يرئسها ان تشكيلة الحكومة الفلسطينية انتهت تقريبا. 

وقال صخر حبش، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "لقد انتهينا تقريبا، لا يزال يجب بحث بعض المناصب لكننا حددنا 13 الى 14 حقيبة" وزارية مضيفا انه من المتوقع صدور الاعلان الرسمي اليوم الخميس. 

وكانت الحكومة الفلسطينية قدمت استقالتها في 19 ايلول/سبتمبر الماضي تحاشيا لتصويت بحجب الثقة عنها من نواب المجلس التشريعي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)