ادانت دول عربية القصف الاسرائيلي العشوائي على مدينة غزة والذي اوقع اكثر من 165 فلسطيني بين شهيد وجريح. كما ادان الاتحاد الاوروبي والمفوضية الاوربية العمل الاسرائيلي فيما التزمت واشنطن الصمت على غير عادتها عندما يتعلق الامر بعملية فلسطينية.
الجامعة العربية
اعرب امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الثلاثاء عن "ادانته الشديدة" للغارة الاسرائيلية على غزه قائلا ان "ضرب المدنيين يتطلب تحركا دوليا عاجلا من مجلس الامن الدولي" مطالبا اياه ب"تحمل مسؤولياته".
وقال ان "ضرب المدنيين والمناطق السكنية يتطلب تحركا دوليا فوريا من جانب مجلس الامن الذي ينبغي ان يتحمل مسؤولياته وكذلك لجنة حقوق الانسان ويؤكد مرة اخرى ضرورة تحقيق مطلب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال".
واكد موسى ان "الممارسات الاسرائيلية المستمرة من استهداف للمدنيين والاغتيالات وطرد العائلات وتدمير المنازل هي وصف اكيد لاستمرار العنف وعدم الاستقرار في المنطقة" محذرا من ان ذلك "سيؤدي الى عواقب وخيمة".
واضاف ان الغارة "تمثل تحديا حقيقيا لجهود اللجنة الرباعية التي تحاول اعادة الامور في المنطقة الى المسار السياسى وكذلك الجهود العربية التي تهدف الى العمل على احلال السلام في المنطقة".
واسفرت الغارة التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاثنين عن استشهاد 15 شخصا بينهم قائد الذراع المسلحة لحماس الشيخ صلاح شحادة وزوجته وابنته وثمانية اطفال. كما اسفرت الغارة عن اصابة 140 شخصا بجروح، حوالي 15 منهم في حال ميئوس منها.
وختم موسى قائلا "انه لا يحق لاحد بعد ذلك ان يتساءل عن اسباب استمرار العنف في المنطقة او اسباب عدم نجاح الجهود العربية والدولية الرامية الى احلال السلام فيها".
ومن ناحيته، اعرب سعود الفيصل وزير خارجية السعودية عن اعتقاده ان "الكارثة الموجودة في الاراضي المحتلة الفلسطينية حاليا سواء الصحية او غير ذلك بسبب السياسات الاسرائيلية ستؤدي الى فظائع اكبر بكثير مما يحدث حاليا".
وقال الفيصل "نحن نقف ليس فقط شاجبين ولكن داعين الى اتخاذ اجراءات صارمة ضد اسرائيل امام هذه الجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطينيين".
ووصف وزير الخارجية المصري احمد ماهر الغارة الاسرائيلية بانها "جريمة حرب" لافتا الى وقوعها في وقت كانت فيه هناك استعدادات "لاتفاق على وقف كل الهجمات ضد الاسرائيليين".
وقال ماهر للصحافيين ان "الجريمة البشعة التي ارتكبتها اسرائيل في غزة بقصفها المدنيين وقتلها عددا من النساء والرجال والاطفال تاتي تاكيدا جديدا لسياساتها العدوانية واهدافها الخبيثة وتعد جريمة حرب بكل معنى الكلمة".
واضاف ان "قصف مبنى سكني بالطائرات لا يمكن الا ان يكون عن علم اكيد بأن الضحايا سيكونون من المدنيين".
واعتبر انه من "الملفت للنظر ان يقع هذا العدوان في نفس الوقت الذي كانت تشير الانباء فيه الى استعداد لاعلان اتفاق بين السلطة الفلسطينية وقيادات حركة حماس حول وقف كل الهجمات ضد الاسرائيليين والتي قد تصيب مدنيين".
وراى ان "ذلك يدل على ان من بين اهداف العملية الاسرائيلية محاولة نسف الاتفاق الذي يجردها من الحجج التي تختلقها وتستغلها لمحاولة تبرير استمرار احتلالها للاراضي الفلسطينية".
وكان وزير الخارجية المصري طالب في وقت سابق واشنطن ب"ادانة الغارة بشدة" واتخاذ اجراءات "لوقف هذه التصرفات".
من جهة اخرى، ندد ماهر ايضا بمحاولة اسرائيل ترحيل اسر منفذي العمليات الانتحارية من الضفة الغربية الى قطاع غزة ووصف هذه السياسة بأنها "جريمة ضد الانسانية حيث يتم عقاب الابرياء باقتلاعهم من ديارهم وتشريدهم".
كما اعتبر هذه السياسة "دليلا اخر على ان نوايا الحكومة الاسرائيلية ليست سلمية" متهما اياها ب "عمل كل ما تستطيع لزيادة التوتر وسد الطريق امام جهود حقيقية من اجل التوصل الى تسوية تضمن الامن والسلام للشعبين".
واعربت قطر، التي تتولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي، عن ادانتها الغارة.
ونقلت وكالة الانباء القطرية عن مسؤول في وزارة الخارجية القطرية قوله ان "هذه المجزرة تشكل استمرارا لسياسة القمع والبطش والتقتيل التي تقوم بها اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني".
ودعا المسؤول "المجتمع الدولي وكل القوى المحبة للسلام الى التحرك الفوري والفعال لوقف هذه المجازر والاعتداءات الاسرائيلية".
وجدد "دعم دولة قطر ووقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل لنيل حقوقه المشروعة".
ودان وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اليوم الثلاثاء الغارة.
وقال مولر لوكالة الانباء الدنماركية "ان هذا الهجوم غير مقبول قطعا" وقدم تعازيه باسم الدنمارك والاتحاد الاوروبي الى عائلات الضحايا الفلسطينيين.
واعلن ان رئاسة الاتحاد الاوروبي ستنشر اليوم بيانا حول العملية الاسرائيلية.
وفي بروكسل اعتبرت المفوضية الاوروبية بلسان متحدث باسمها ان الغارة الاسرائيلية على غزة "هجوم لا يمكن تبريره في اي حال من الاحوال" وهو عمل "غير متناسب".
وعبر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بدوره في بروكسل عن "ادانته الشديدة" للغارة التي "ليس من طبيعتها ان تسهم في احلال السلام والمصالحة" في المنطقة.
وقال سولانا في بيان مكتوب "ادين بشدة مقتل مدنيين ابرياء في هجوم الليلة الماضية في غزة. واود نقل تعازي الى الشعب الفلسطيني وعائلات الضحايا"، مضيفا ان "الاتحاد الاوروبي يتفهم حق اسرائيل في ضمان امنها والعمل على وقف اعمال الارهاب ضد مواطنيها لكن هذا النوع من العمليات ليس من طبيعته الاسهام في احلال السلام والمصالحة".
واكد ان هذه الغارة "التي استهدفت منطقة مكتظة بالسكان" امر مؤسف للغاية خصوصا وانها تأتي "في وقت يعمل فيه الاسرائيليون والفلسطينيون بجدية كبيرة على خفض العنف وارساء ترتيبات امنية". وتابع "وكانت هناك معلومات ايضا تفيد عن امكانية وقف العمليات الانتحارية".
من جهتها طالبت النروج التي استضافت المفاوضات حول اتفاقات اوسلو المعطلة اليوم، بوقف عمليات القصف الاسرائيلية على اهداف مدنية فلسطينية.
وقال وزير الخارجية النروجي يان بيترسون في بيان ان "على اسرائيل ان توقف الهجمات الجوية على اهداف مدنية فلسطينية"، مضيفا ان "النروج لا تكن اي تعاطف مع الارهابيين الفلسطينيين. ان عملياتهم العنيفة تشكل احدى العقبات الرئيسية امام تحقيق السلام ويجب ان تتوقف. لكن ليس بامكاننا ايضا ان نقبل بالاعمال الاسرائيلية التي تنتهك مبادئ مهمة للقانون الدولي وتسهم في تفاقم النزاع".
واكد بيترسون مجددا رفضه لسياسة التصفية التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق اشخاص متهمين بالارهاب واعتبر ان "حالاتهم يجب ان تنظر فيها محكمة وفقا لمبادئ قانونية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)