قالت مجلة أمريكية إن العراق مستمر في تصدير النفط الخام إلى سورية بمعدل 222 ألف برميل يومياً، رغم مخالفة ذلك للقرارات الدولية.
واستندت مجلة "إنيرجي إنتليجنس بريفنغ" الصادرة عن مجموعة "إنيرجي إنتليجنس" المتخصصة في نيويورك، على زيادة حجم الصادرات السورية من النفط إلى الخارج.
وكررت المجلة معلومات نُشرت في وقت سابق من الشهر الماضي، من بينها أن سورية ستضطر إلى إغلاق الأنبوب النفطي بينها وبين العراق العام المقبل بعد انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين، ما يملي عليها المزيد من الالتزام بالقرارات الدولية.
وكانت هذه المعلومات جاءت في سياق الضغط على الحكومة السورية. واستندت التقارير السابقة إلى أن سورية أعلمت المتعاملين الأجانب معها بأن يتوقعوا انخفاضاً في صادراتها من النفط ابتداء من عام 2002. ويعد النفط أهم مصدر للخزينة السورية في الوقت الحاضر، إذ تعتمد الموازنة العامة للدولة لعام 2002 على النفط بنسبة تتجاوز 50 في المائة لتغطية النفقات.
ولكن المجلة الأمريكية قالت أمس السبت إن إنتاج سورية النفطي بلغ 510 آلاف برميل في اليوم، واستهلاكها الداخلي 295 ألف برميل في اليوم، ما يترك 215 ألف برميل في اليوم فقط للتصدير. في حين تقترب مبيعات النفط السورية حالياً من 437 ألف برميل في اليوم، أي أكثر بكثير من قدرتها التصديرية. ومن هنا استنتجت المجلة أن 222 ألف برميل في اليوم تأتي عبر الأنبوب النفطي من العراق، وهو الأنبوب نفسه الذي تقول سورية إنه لا يعمل منذ إغلاقه قبل نحو عقدين من الزمن.
وتقول مصادر نفطية غربية إن العراق بدأ في تشرين الثاني 2000 تصدير النفط الخام إلى سورية بسعر تفضيلي عبر أنبوب نفطي أُعيد إلى الخدمة. وتوضح أن سورية تصفي النفط العراقي الخام وتستهلكه محلياً، وبالتالي تتمكن من زيادة صادراتها النفطية الخاصة، علماً أن العراق نفى هذه المعلومات من قبل