مجلس الأمن يدعو العراق إلى التعامل بنية حسنة مع قضية المفقودين الكويتيين

تاريخ النشر: 20 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا مجلس الأمن الدولي امس الاثنين العراق إلى إظهار "تفهما وارادة حسنة" بالتعاون في مسالة إعادة الكويتيين الذين فقدوا أثناء حرب الخليج. 

وفي بيان دعا أيضا مجلس الأمن العراق إلى إعادة جميع الممتلكات الكويتية التي لا يزال يحتفظ بها بعد عشر سنوات من اجتياحه الكويت في آب 1990. 

وكان مجلس الأمن استمع أولا إلى تقرير الدبلوماسي الروسي يولي فورونتسوف الذي عينته الأمم المتحدة في 14 شباط العام الماضي منسقا في قضية عودة المفقودين الكويتيين والممتلكات التي فقدت أثناء عملية الاجتياح. 

وجاء في البيان أن "أعضاء مجلس الأمن يؤكدون دعمهم من جديد للجهود التي يبذلها فورونتسوف" ويؤيدون رأي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الذي اعتبر أن "التفهم والإرادة الحسنة أمران يلعبان دورا حاسما في نجاح مهمة فورونتسوف". 

وكان كوفي انان دعا الخميس الماضي العراق إلى بذل جهود إضافية لإيجاد واعادة وثائق ومعدات عسكرية وملكية ثقافية أخذها من الكويت خلال حرب الخليج. 

واعترف انان في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن بان "العراق سلم كمية مهمة من الأملاك خلال فترة تسعة أعوام وخصوصا بين 1991-1994" واضاف "لكن لا يزال هناك الكثير من الأملاك التي يفترض على العراق إعادتها إلى الكويت". 

وعلى نفس الصعيد أعلن وزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح اليوم الاثنين انه لن يشارك في الاجتماع المخصص للنظر في ملف المفقودين الأربعاء المقبل في جنيف بسبب "انشغاله الشديد" في وزارتي الدفاع والداخلية. 

وقال الشيخ سالم الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين الكويتيين في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "إنني أحرص كل الحرص على حضور اجتماعات اللجنة الثلاثية الدولية الخاصة بالأسرى والمفقودين التي تعقد دوريا في جنيف غير أن انشغالي الشديد بشؤون وزارتي الدفاع والداخلية سيحول دون حضوري". 

وأكد الشيخ سالم "حرص دولة الكويت على حضور هذه الاجتماعات انطلاقا من سعيها الدؤوب للتوصل إلى حل لقضية الكويت الأولى المتمثلة بالأسرى الذين لا يزالون محتجزين في سجون العراق منذ أكثر من عشر سنوات". 

واكد أن وفدا كويتيا من اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين سيحضر الاجتماع برئاسة نائب رئيس اللجنة إبراهيم ماجد الشاهين. 

وكانت الكويت نفت السبت أنها تحتفظ بأسرى حرب عراقيين وذلك في رد فعل منها على تشكيل لجنة شعبية في العراق مكلفة العمل على الإفراج عن عراقيين معتقلين في الكويت بحسب بغداد. وتؤكد بغداد أن 1037 من مواطنيها مفقودون او معتقلون في الكويت ولكنها تنفي ان يكون لديها اسرى كويتيين. 

وتعترف بغداد بأنها اقتادت سجناء بعد انسحابها من الكويت، لكنها تؤكد أنها فقدت أثرهم أثناء الاضطرابات الشيعية التي وقعت في عام 1991 جنوب البلاد. 

من جهتها تقدر الكويت عدد الكويتيين والمواطنين من جنسيات أخرى المفقودين خلال الاجتياح العراقي من آب 1990 إلى شباط عام 1991، بأكثر من 600 شخص—(أ.ف.ب)