مجلس الأمن يقر خفض عدد قوات الطوارئ.. والنواب الأميركي يوقف معونة للبنان..والشرع في بيروت غدا

تاريخ النشر: 17 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خلافا لرغبة لبنان اقر مجلس الأمن الدولي خفض تدريجي لافراد الـ"يونيفيل"، في وقت اقر مجلس النواب الأميركي وقف إرسال معونة للبنان قدرها 35 مليون دولار، ما لم ينتشر الجيش اللبناني في الجنوب، وجاءت هذه القرارات بعد ساعات من إنذارات إسرائيلية لبيروت ودمشق التي ستوفد غدا فاروق الشرع للاجتماع بالرئيس اميل لحود 

مجلس الأمن 

في نيويورك، أعرب مجلس الأمن الدولي ليلا عن انزعاجه من الانتهاكات البرية والبحرية والجوية والخروق الخطيرة لخط انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان لكنه عبّر عن تأييده لخطط خفض عديد القوة الدولية العاملة في الجنوب تدريجا".  

واعلن رئيس المجلس ان هذا اقر خفضاً "تدريجيا وعلى مراحل" لقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان ولكنه "يتفهم" ايضا القلق الذي يعبّر عنه لبنان.  

وقال القائم بالأعمال الأميركي جيمس كونينغهام الذي يترأس مجلس الأمن هذا الشهر ان اقتراح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان خفض عناصر الامم المتحدة تدريجا من 5800 جندي الى 4500 في 31 تموز/يوليو والى 3600 في نهاية كانون الثاني/يناير 2002 والى 2000 في تموز ،2002 حصل على "دعم عام" من أعضاء المجلس.  

وعقد المجلس جلسة مغلقة بكامل اعضائه ليدرس بشكل غير رسمي تقرير انان الذي طالب فيه بان تصبح قوة الامم المتحدة في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي في ايار الماضي، قوة مراقبة.  

ويجب ان يجدد مجلس الامن مطلع حزيران مهمة هذه القوة.  

وقد اعترضت الحكومة اللبنانية على خفض عدد القوة الى ما دون الـ4500 عنصر، معربة عن رغبتها الإبقاء على القوة حتى "الانسحاب الإسرائيلي الكامل".  

واضاف كونينغهام: "كان هناك دعم عام لمبادرة الامين العام، مع العلم ان المجلس اخذ في الاعتبار قلق الحكومة اللبنانية حيال خفض تدريجي وعلى مراحل لقوة الامم المتحدة في ضوء التطورات الميدانية والحاجة الى هذه القوة كي تقوم بمهماتها على اكمل وجه ومراقبتها الخط الازرق بطريقة اكثر فعالية".  

واوضح ان "اعضاء المجلس يتفهمون مخاوف لبنان لتحاشي حصول تغييرات مفاجئة لقوة الامم المتحدة الامر الذي قد يؤدي الى تعريض امن المنطقة للخطر".  

وردا على اسئلة، قال كونينغهام ان المجلس سوف "يتخذ قرارات محددة حيال توصية انان خلال عملية التجديد للقوة". واقر بان المجلس "سيأخذ ايضا في الاعتبار الوضع الميداني الذي قد يتغير مع الوقت".  

كما دعا مجلس الامن ضمنا اسرائيل و"حزب الله" الى "ضبط النفس"، واعرب عن "اضطرابه" للخروق الجوية والبرية والبحرية التي يتعرض لها الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة لتحديد خط الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان 

الشرع في لبنان 

قالت صحيفة "النهار" اللبنانية انها علمت ان وزير خارجية سوريا فاروق الشرع سيزور بيروت غداً الجمعة لبضع ساعات ناقلاً رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد الى الرئيس اميل لحود تتناول التطورات المستجدة، بالنسبة الى المواجهات الخطيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وافراط رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون في استعمال العنف ضد الانتفاضة، واطلاع الرئيس لحود على نتائج قمة شرم الشيخ بين الرئيسين السوري والمصري. 

يشار في هذا السياق الى ان الاسد قطع امس زيارته لمصر عائدا الى دمشق بعد تقارير عن احتمال قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لمواقع سورية في لبنان، وفقا لتقارير أنباء عالمية.  

وقال مصدر مطلع ان البحث سيتناول ايضاً الوضع الناشئ في الجنوب والتحذيرات الاسرائيلية وموضوع خفض عديد القوة الدولية وعدم تجاوب الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان مع طلب لبنان ابقاء العدد الحالي للقوة. كذلك سيتطرق البحث الى موضوع التنسيق في الموقفين اللبناني والسوري بالنسبة الى الاجتماع الطارئ للجنة المراقبة الذي سيعقد بعد غد السبت في القاهرة بناء على طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وتجدر الإشارة الى ان زيارة الشرع لبعبدا وللبنان هي الاولى له منذ بضعة اشهر وتحديداً منذ تولي الرئيس الأسد مهمات الرئاسة في سوريا.  

مجلس النواب الأميركي 

وافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية ضئيلة يوم الأربعاء على مشروع قانون يمنع تقديم معونة تزيد قيمتها علي 35 مليون دولار الي لبنان ما لم تنشر بيروت قواتها لتأمين حدودها الجنوبية مع إسرائيل. 

مشروع القانون الذي عارضه وزير الخارجية كولن باول تم الموافقة عليه باغلبية 216 صوتا مقابل 210 أصوات في اطار تعديل لمشروع انفاق أوسع لوزارة الخارجية. 

وقال راعي مشروع القانون توم لانتوس النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا انه سيخلق مناخا من الاستقرار في جنوب لبنان وينهي دائرة الهجوم والانتقام بين مقاتلي حزب الله الذين يسيطرون علي المنطقة وبين اسرائيل. 

وقال لانتوس كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الدولية بملجس النواب انه اذا لم يسيطر الجيش اللبناني علي الحدود "فسوف يقع مزيد من الهجمات الارهابية لحزب الله ومزيد من الانتقام وقد نصبح علي شفا مواجهة عسكرية اخري ... حمام دم في الشرق الاوسط." 

غير ان معارضي مشروع القانون قالوا ان ضياع هذه المعونة العسكرية والاقتصادية لن يفعل سوي الاضرار بلبنان في وقت يحتاج فيه الي تلك المساعدات. 

وقال النائب جون دينجل الديمقراطي عن ميشيجان "انه يستهدف حزب الله لكنه يوجه ضربة عنيفة إلى اللبنانيين الأبرياء." واضاف قوله "هذه ضربة عنيفة للسياسة الاميركية في المنطقة أنها تدفع اللبنانيين إلى احضان المتطرفين والإرهابيين." 

ويقطع مشروع القانون علي الفور 625 الف دولار معونة للتدريب العسكري للبنان وسينهي 35 مليون دولار مساعدة لبيروت اذا لم تنشر جيشها علي الحدود خلال ستة اشهر. 

ولم يناقش مجلس الشيوخ مشروع قانون وزارة الخارجية غير انه من المتوقع أن تدرس لجنة العلاقات الخارجية المشروع خلال الاسابيع القليلة المقبلة. 

وفي الرابع والعشرين من الشهر الحالي تحل الذكرى السنوية الاولى للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بعد 22 عاما من الاحتلال والمقاومة. 

وترك ذلك المنطقة تحت سيطرة مقاتلي حزب الله الذين شنوا هجمات متكررة عبر الحدود قوبلت في اغلب الاحيان برد انتقامي من اسرائيل. 

وقال منتقدو تعديل لانتوس انه لن يفيد في تحسين الوضع. 

وقال النائب راي لحود الجمهوري عن الينوي "هذه صفعة في وجه شعب لبنان. انكم ترسلون الرسالة الخطأ. هذا ببساطة خطأ." 

وقال انصار التعديل انه يحقق توازنا دقيقا بتشجيعه الحكومة اللبنانية علي ارسال قواتها الي المنطقة دون الاضرار بجهودها لاعادة بناء البلاد. 

وقال النائب جاري اكرمان الديمقراطي عن نيويورك "لم يف لبنان بوعوده. ولا يحاول لبنان حتي جعل حدوده امنة." 

وقال لانتوس ان اقتراحه ليس موجها الي المساعدات الفنية والاقتصادية للبنان لكنه يرمي الي منع المعونات عن مناطق حزب الله—(البوابة)—(مصادر متعددة)