مجلس الامن الدولي مصمم على اعادة النظر في العقوبات..وبغداد تتهم باريس بالمشاركة بحصار العراق

تاريخ النشر: 08 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن عدد من ممثلي الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي بعد مناقشات حول الاقتراحات البريطانية والفرنسية ان المجلس مصمم على انجاز مشروعه اعادة النظر في العقوبات ضد العراق قبل نهاية الشهر الجاري. 

وفي تصريح صحافي، قال الرئيس الدوري للمجلس، سفير بنغلادش انور الشودهوري انه "من الممكن ان يتبلور في اواسط الاسبوع المقبل، نص على اساس المشروعين المقدمين وانه يجب ان يكون هناك امل في ان تبدأ عندئذ مفاوضات جدية حول النص". 

واشار الى ان "الرأي العام" السائد في المجلس يرى أنه "يجب ان تبذل كل الجهود لانهاء المشاورات قبل نهاية الشهر" على اعتبار ان برنامج "النفط مقابل الغذاء" تم تمديده شهرا واحدا فقط، بدلا من ستة اشهر كما كانت قد درجت العادة، وذلك حتى الثالث من تموز/يوليو المقبل. 

واوضح مندوب بريطانيا في مجلس الامن جيريمي غرينستوك ان خبراء من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا وروسيا) عقدوا "ثلاث جلسات كاملة" منذ بدء الاعمال يوم الاثنين للنظر في المقترحات البريطانية. 

إلى ذلك اتهمت صحيفة عراقية اليوم الجمعة فرنسا بالمشاركة في استصدار كل قرارات مجلس الامن الدولي "الظالمة" ضد العراق وأخرها ما يجري بحثه حاليا في اروقة الامم المتحدة من اقتراحات بريطانية فرنسية تتضمن اعادة النظر في العقوبات المفروضة على بغداد قبل نهاية الشهر الجاري. 

وقالت صحيفة "العراق" ان "كل مايصدر عن فرنسا معبأ ضد العراق ولم تكتف فرنسا بذلك وانما كانت مشاركة في صياغة واستصدار كل القرارات الظالمة ضد هذا البلد المسالم ومشاركة في ترتيب الحصار وصنعه بمهارة ومشاركة بأستمراره الى هذا التاريخ". 

واضافت "مهما يقال في فرنسا وعلى لسان مسؤولين مهمين فيها، ان فرنسا لم تكن وراء مشروع القرار البريطاني الاميركي الجديد ضد العراق، فأن ذلك ليس الا كلاما تعودنا عليه وصار معلوما لدى ابناء العراق والامة العربية بأن مواقف فرنسا صارت مكشوفة وان اساليبها المبردة في اجواء السياسة الفرنسية لم تعد صالحة للتعامل مع امة العرب.. مع العراق الناهض القوي". 

واوضحت الصحيفة ان "فرنسا قد حظيت بموقف خاص ايجابي من العراق وقيادته واعطيت مكانة متميزة في التعامل وعلى مدى سنوات.. لكنها لم تعبر حتى عن الاعتراف بهذا الموقف الايجابي منها.. ولم تفصح عن موقف واحد يعطينا الامل في ان تكون بغير صورتها السابقة". 

وكان عدد من ممثلي الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي اعلنوا امس الخميس بعد مناقشات حول الاقتراحات البريطانية والفرنسية ان المجلس مصمم على انجاز مشروعه اعادة النظر في العقوبات ضد العراق قبل نهاية الشهر الجاري. 

وكانت فرنسا قد اقترحت خلال هذا الاسبوع مشروع قرار بديلا من شأنه توسيع مجال رفع الحظر لاتاحة قيام "شركات اجنبية باستثمارات مدنية في العراق بما في ذلك قطاع النفط العراقي وفي القطاعات الانتاجية". 

على نفس الصعيد حذر اثنان من منسقي المتحدة السابقين في العراق من اعتماد نظام عقوبات جديد معتبرين انه قد يتسبب في تفاقم حالة العراقيين الذين يعانون من الحظر منذ 1990. 

ودعا دنيس هاليداي وهانس فون شبونيك اللذان استقالا على التوالي في 1998 و2000 احتجاجا على مضاعفات هذا الحظر خلال توقفهما في عمان في طريقهما الى بغداد، العراق والامم المتحدة الى حوار جدي. 

واعلن شبونيك للصحافيين "واجب علينا ان نقول ان مسؤولين سابقين في الامم المتحدة يعبران عن قلقهما ويعتقدان ان السياسة الجديدة لمجلس الامن الدولي لن تدخل قطعا تحسينات على النظام الحالي للعقوبات". 

واعتبر ان العقوبات المسماة "بالذكية" والتي تجري المناقشة حولها في الامم المتحدة لن تسفر سوى عن "حرمان العراقيين من موارد اضافية". 

وقال شبونيك "اذا حرمتم العراق من موارد اضافية لن تجعلوا حياة العراقيين اسهل وان الحل ليس في اتخاذ عقوبات بل في الحوار". 

واعتبر هاليداي من جهته ان العقوبات "طالت الحقوق الاساسية للشعب العراقي" و"ان الاطفال العراقيين لا يعانون بل انهم يموتون بسبب عقوبات الامم المتحدة". 

ولكنه شدد ايضا على انه يجب على العراق ان يتوصل الى "حلول وسط" وان يتوقف عن اصدار بيانات "غير مفيدة". 

واضاف المنسقان ان المساعي يجب ان تركز على "اعادة بناء الاقتصاد العراقي" رافضين وجهات النظر الاميركية والبريطانية القائلة بان العراق ما زال يمثل "تهديدا عسكريا". 

ومن المقرر ان يجري المسؤولان خلال زيارة تستغرق عشرة ايام الى بغداد، محادثات مع نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ومقابلة الزعيم الكردي العراقي جلال طالباني في شمال البلاد. 

وعلق العراق الاثنين صادراته النفطية احتجاجا على المشروع الاميركي الذي اطلق عليه اسم "العقوبات الذكية" وكرر الاربعاء انه يرفض اي حل لا يتضمن الرفع الكامل للحظر المفروض عليه—(البوابة)—(مصادر متعددة)