رفض مجلس الامن الدولي، الثلاثاء، طلب الحكومة الافغانية الانتقالية توسيع مهمة القوة الدولية لحفظ الامن في افغانستان (ايساف) الى خارج كابول.
واعربت الولايات المتحدة وفرنسا بوضوح خلال نقاش علني في مجلس الامن عن رفضهما توسيع النطاق الجغرافي لمهمة ايساف التي تقتصر حاليا على حفظ الامن داخل العاصمة الافغانية وفي جوارها المباشر.
ولم يؤيد اي من المندوبين الذين تعاقبوا لالقاء كلمة توسيع النطاق الجغرافي لانتشار القوة، معتبرين ان البديل عن هذا الانتشار الموسع يكمن في تسريع عملية تاهيل جيش وشرطة افغانيين. وقد باشرت الاسرة الدولية في اعداد قوات الجيش والشرطة في افغانستان، غير ان هذه العملية تبدو صعبة وطويلة.
وارسلت قوة ايساف منذ مطلع العام الجاري ولمدة ستة اشهر الى افغانستان. وقد وضعت تحت قيادة بريطانية وتضم حوالي 4500 جندي قادمين من 17 دولة معظمها اوروبية، تتولى بنفسها تمويل مساهمتها.
ويمثل رفض توسيع انتشار القوة ولو جاء مقترنا باتفاق ضمني لتمديد مهمتها التي تنتهي في حزيران/يونيو حتى نهاية العام الجاري، نكسة لقرضاي، وكذلك للامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
وكان قرضاي طلب في 30 كانون الثاني/يناير الماضي امام مجلس الامن توسيع انتشار القوة الدولية، كما ردد هذا المطلب الموفد الخاص للامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي.
وبرر كل من قرضاي والابراهيمي مطلبهما بضرورة المساعدة على بسط نفوذ الحكومة الانتقالية في الاقاليم التي يحكمها "امراء الحرب"، غير ابهين للسلطة مركزية، في حين ان وجود القوة الدولية في العاصمة ساعد على استتباب الامن فيها.
وافادت مصادر دبلوماسية متطابقة ان احدى المشكلات التي يطرحها التوسيع الجغرافي لانتشار قوة ايساف تكمن في تمويل القوة، وهو مبدئيا على عاتق الدول المساهمة فيها.
كما تتمثل مشكلة اخرى في دور الولايات المتحدة في هذه القوة، اذ يرفض المساهمون المحتملون الموافقة على توسيع انتشارها ما لم يحصلوا على ضمانة اكيدة بان الجيش الاميركي سيقدم دعمه اللوجستي واذا ما اقتضى الامر دعمه الجوي بما في ذلك اجلاء القوة اذا ما دعت الحاجة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)