مجلس الامن يرفع العقوبات عن العراق

تاريخ النشر: 22 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

غابت سورية عن جلسة مجلس الامن الذي اقر بالاجماع (14 صوتا) على رفع العقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990 وجاءت هذه النتيجة بعد تعديلات على المشروع الاميركي البريطاني الاسباني وافقت عليه فرنسا وروسيا والمانية. 

وقدمت واشنطن التي تسعى جاهدة لاضفاء الشرعية على وجودها وعملها في العراق، المزيد من التنازلات على امل الوصول الى الاجماع داخل مجلس الامن كما كان الامر في القرار رقم 1441 بشان نزع اسلحة العراق والذي اعتبرته واشنطن كافيا لتبرير حملتها العسكرية.  

وقاطع المندوب السوري ميخائيل وهبة الجلسة، واعلن الرئيس الحالي لمجلس الامن المندوب الباكستاني منير اكرم ان "احد الاعضاء لم يشارك في التصويت". وسوريا هي البلد العربي الوحيد الذي يشغل حاليا مقعدا في مجلس الامن 

وقالت تقارير ان دمشق لم تأخذ الوقت الكافي لدراسة المشروع لذا فضلت التغيب عن حضور الجلسة 

السفير الاميركي 

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جون نيغروبنتي " إن رفع الحصار عن العراق يعتبر لحظة تاريخية بالنسبة للشعب العراقي." 

ومضى يقول "أنه تحول في صفحة التاريخ." 

وقال نيغروبنتي إن القرار الحالي سينهي السيطرة الأميركية على العراق فور وجود نظام حكم معترف به دوليا.إلا أن وقت انتقال السلطة لم يحدد بعد 

وسيتيح اعتماد القرار رفع العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990 ويضع العائدات النفطية في صندوق للتنمية يشرف عليه البنك المركزي العراقي تحت اشراف قوات الاحتلال من اجل اعادة اعمار البلاد وتلبية الحاجات الانسانية.  

وينص المشروع على ان يعين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ممثلا خاصا له في العراق يكلف العمل مع قوات الاحتلال "لتسهيل قيام حكومة لها صفة تمثيلية وتحظى باعتراف دولي".  

ويدعو المشروع في صيغتها الرابعة منذ تقديمه في التاسع من ايار/مايو مجلس الامن الى "متابعة تطبيق القرار في الاثني عشر شهرا التي تلي اعتماده وبحث الاجراءات التى تبدو ضرورية".  

وكان دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي قال امس ان فرنسا والمانيا وروسيا قررت تاييد احدث صيغة لمشروع القرار الاميركي لرفع عقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق.  

واضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الالماني يوشكا فيشر والروسي ايجور ايفانوف "حتى لو لم يرق هذا النص الى الصيغة التي نودها . قررنا التصويت تاييدا لهذا القرار  

ويقضي مشروع القرار الامريكي برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ الغزو العراقي للكويت في عام 1990 .  

كما يقضي بمنح الولايات المتحدة وبريطانيا صلاحيات واسعة النطاق في ادارة العراق واستغلال عائداته النفطية في اعادة بناء بنيته الاساسية المحطمة.  

وفي الامم المتحدة عدل مبعوثو الولايات المتحدة يوم الثلاثاء مجددا صياغة مسودة هذا القرار في مسعى للفوز بتأييد واسع في مجلس الامن المؤلف من 15 دولة.  

من جهته، اعلن السفير البريطاني جيريمي غرينستوك ان "بعض الاقتراحات المعقولة قد طرحت لتوضيح مشروع القرار".  

واوضح ان "بعض الوفود طلبت تنازلات لا اعتقد ان الدول الراعية للقرار مستعدة لقبولها".  

بوش يشيد 

وقد أشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش بقرار مجلس الأمن، وقال أري فلايشر، المتحدث باسم البيت الأبيض إن  

الرئيس الأمريكي يشعر بالامتنان لأن العالم اتحد لرفع العقوبات عن الشعب العراقي الذي عانى لسنوات طويلة.  

وأضاف فلايشر أن بوش "سعيد لتوصل الدول الأعضاء بمجلس الأمن لاتفاق، ويعتقد أن القرار سيساعد العراقيين على تجاوز الدمار الشديد الذي ألحقه صدام حسين ببلاده".  

ووصف وزير الخارجية الأمريكي كولين باول القرار بأنه نصر للسلام ولجهود الارتقاء بحياة الشعب العراقي.  

فرنسا 

وأعربت باريس بصفة خاصة عن قلقها تجاه عدم تحديد موعد نهائي لتشكيل حكومة عراقية جديدة من أجل العمل بالقرار لعام واحد فقط ينظر بعدها في تجديده. ورفضت واشنطن ذلك إلا أنها وافقت على تسوية تتيح لمجلس الأمن القيام بمراجعة القرار في غضون 12 شهرا 

وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة جون مارك ديلا سابليير، فقد قال إن القرار ليس مثالياً، لكن "الشعب العراقي يجب أن يتمكن الآن من السيطرة على مقدراته ومستقبله".  

وألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل صدور القرار بأنه يريد إنهاء التوتر الذي شاب العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة في الفترة الأخيرة.  

وقال بوتين في رسالة وجهها للرئيس الأمريكي جورج بوش إن ما يجمع بين الولايات المتحدة وروسيا أكثر مما يفرق بينهما، وإن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تصب في مصلحة العالم كله 

وقال ديبلوماسي ان بعض الدول الاعضاء في المجلس طلبت من الولايات المتحدة تحديد مهلة لاحتلالها العراق مقابل موافقة هذه البلدان على القرار.  

وكانت الولايات المتحدة ترغب اولا في تحديد مدة وجودها في العراق بـ12 شهرا قابلة للتمديد آليا ما لم يقرر مجلس الامن الدولي غير ذلك، مما كان سيعطي واشنطن ولندن فعليا حق التصدي لاي محاولة لانهاء هذه المهمة.  

ورأى مسؤولون اميركيون ان التعديل الذي ادخل حتى الآن في هذا الشأن يشكل تنازلا مهما للدول التي عارضت الحرب على العراق.  

واتصل باول مرتين بوزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ومرة بكل من الفرنسي دومينيك دو فيلبان والالماني يوشكا فيشر. —(البوابة)—(مصادر متعددة)