مجلس الامن يستعد للتصويت اليوم على رفع العقوبات عن ليبيا

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المحت اسر ضحايا طائرة "يو تي ايه" الفرنسية عشية تصويت مقرر اليوم في مجلس الامن على قرار لرفع العقوبات المفروضة على ليبيا منذ حادث لوكربي، الى انها قد توافق على اجراء التصويت قبل استكمال محادثاتها مع الجانب الليبي بشأن التعويضات. 

وقال ممثل عن أسر ١٧٠ شخصا قتلوا في تفجير طائرة تابعة لشركة يو.تي.ايه عام ١٩٨٩ إنهم قد يقبلون اجراء التصويت الذي تأجل من قبل مرتين قبل ان يتقرر اجراؤه اليوم. 

وتحدد اليوم الثلاثاء موعدا للتصويت على الرفع النهائي للعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا بمقتضى اتفاق يشمل دفع ٢.٧ مليار دولار لتعويض أسر ٢٧٠ قتلوا في تفجير طائرة ركاب اميركية فوق لوكربي باسكتلندا عام ١٩٨٨. 

والتصويت الذي يجري بناء على طلب من بريطانيا رئيس المجلس في شهر ايلول/سبتمبر ترك باريس امام خيار صعب خاصة انها لم تحسم امرها بعد بشان ما اذا كانت ستمضي في عزمها استخدام حق النقض لاحباط مشروع القرار ام ستطلب ارجاء التصويت مجددا. 

وقال جان مارك دو لا سابليير سفير فرنسا لدى الامم المتحدة الاثنين "لم نتلق بعد اي تعليمات" من باريس بشأن التصويت. 

ووضعت الولايات المتحدة وبريطانيا مسودة القرار الشهر الماضي بعد ان تحملت ليبيا مسؤولية تفجير طائرة الركاب الاميركية في الهواء فوق لوكربي باسكتلندا ووافقت على دفع ما يصل الى عشرة ملايين دولار لكل اسرة من اسر ٢٧٠ قتلوا في التفجير. 

لكن فرنسا هددت في ذلك الوقت بتعطيل القرار ما لم تحصل على المزيد من التعويضات لضحايا طائرة يو.تي.ايه. 

ومع ان ليبيا لم تعترف قط بمسؤوليتها عن نسف طائرة يو.تي.ايه فوق النيجر فانها دفعت ما مجموعه ٣٤ مليون دولار لفرنسا بعد ان ادانت محكمة فرنسية ستة ليبيين غيابيا بتفجيرها. 

وبدا المبلغ ضئيلا بالمقارنة بمبلغ ٢.٧ مليار دولار وضعتها ليبيا الان في حساب خاص لاسر ضحايا طائرة لوكربي. 

وتجري السلطات الليبية مفاوضات منذ ذلك الوقت مع ممثلين عن عائلات يو.تي.ايه والحكومة الفرنسية بشأن اتفاق على دفع تعويضات اضافية. 

لكن المفاوضات طال امدها في حين تضغط بريطانيا والولايات المتحدة من اجل التصويت وقال ممثل عن اسر ضحايا الطائرة الفرنسية إنه يأمل ان يتم التوصل الى اتفاق حتى اذا لم يستكمل قبل التصويت. 

وقال جيوم دينوا دو سان مارك لرويترز "إنه خيار للواقعية والصراحة. خيار معقول. يجب ان نواجه مسؤولياتنا وان نبقى على تفتح اذهاننا في المستقبل." 

وقال إنه تحدث في مطلع الاسبوع مع سيف الاسلام ابن الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس المؤسسة التي كانت حلقة الصلة الرئيسية بضحايا طائرة يو.تي.ايه في المفاوضات. 

وقال دينوا "كلانا يرغب في التوصل الى اتفاق محتمل قد لا يستكمل بالضرورة قبل التصويت." 

وقالت فرانسواز روديتسكي التي ترأس جماعة اس.او.اس اتنتات التي تدافع عن ضحايا الهجمات الارهابية إنه لم يتم بعد التوصل الى اتفاق على مقدار المبلغ الاضافي الذي سيدفع او ترتيبات الدفع. 

وقالت في نيويورك "ارجو ان يتأجل التصويت حتي يتم حل هاتين النقطتين." 

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الامر يرجع لاسر الضحايا في تحديد ما اذا كانوا راضين عن اي اتفاق يتم التوصل اليه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)