اصدر مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا حول الموقف بالشرق الأوسط يعيد التأكيد فيه على أهمية تنفيذ قراريه 1397 و1402 القاضيين بإقامة دولة فلسطينية ووقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية وسحب القوات الإسرائيلية منها ومن بينها رام الله حيث تحاصر القوات الإسرائيلية مقر الرئيس ياسر عرفات.
وعبر المجلس في قرار له فجر اليوم عن القلق البالغ للتدهور المتزايد في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب عدم تنفيذ القرار الأخير للمجلس الخاص بهذا الشأن.
ورحب المجلس بايفاد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مهمة جديدة في المنطقة وبالجهود التي يقوم بها آخرون فيها ولاسيما المبعوثون الخاصون الموفدون من قبل الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوربى والمنسق الخاص للامم المتحدة من اجل احلال سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الاوسط.
ونص القرار الجديد الذي حمل الرقم 1403 على:
"ان مجلس الامن "اذا يؤكد على قراراته 1397 (2002) الصادر في 12 آذار/مارس 2002 و1402 (2002) الصادر في 30 اذار/مارس 2002، "ويعرب عن قلقه العميق من التدهور الجديد للوضع الميداني ويلاحظ ان القرار 1402 (2002) لم ينفذ بعد،
1 - يطالب بالتطبيق الفوري للقرار 1402 (2002).
2 - يشيد بمهمة وزير الخارجية الاميركي في المنطقة على غرار الجهود التي يقوم بها آخرون وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والمنسق الخاص للامم المتحدة من اجل التوصل الى سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الاوسط.
3 - يطلب من الامين العام متابعة الوضع واطلاع المجلس عليه.
4 - يقرر متابعة القضية.
وقد وصف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في بيان القاه أمام مجلس الامن الدولي قبل التصويت على القرار الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل منذ أن أتخذ مجلس الامن قراره 1402 بأنها لا تساعد على استقرار الوضع ولا على تجدد المحادثات السياسية.
وقال أن الحكومة الإسرائيلية على العكس من ذلك تتحرك في الاتجاه المضاد للمسار الذي حدده قرار مجلس الامن 1397 و 1402 وهو أمر يؤدى حتما إلى مزيد من التدهور.
وأكد انان أن من الخطأ الجسيم كما يظهر التاريخ أن يتصور الطرف الاقوى أن القوة وحدها ستؤدى في نهاية المطاف إلى اخضاع الطرف الاضعف، مشيرا إلى أن ما نشهده هو في حقيقة الامر تزايد تصميم ووحدة الفلسطينيين فضلا عن تزايد الغضب العام في جميع أنحاء العالمين العربي والإسلامي وخارجهما.
وحث حكومة إسرائيل على تمكين الممثلين الدوليين من الوصول الى مقر الرئاسة الفلسطينية المحاصر فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومن الالتقاء معه مؤكدا أن الترتيب الذي وضعته المجموعة الاوروبية الى جانب مهمة الجنرال زيني يمكن أن يكونا أداة فعالة للعمل على تنفيذ القرار 1402.
ووصف الامين العام للامم المتحدة الرئيس عرفات بأنه الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني محذرا من أن نفيه خارج الأراضي الفلسطينية لن يؤدى سوى إلى مزيد من العنف والفوضى وأن الابعاد محظور على وجه التحديد في اتفاقية جنيف الرابعة.
وأضاف قائلا أن الاعتقاد بأن ابعاد الرئيس عرفات عن الساحة السياسية وإزالة السلطة الفلسطينية من شأنهما تهيئة الظروف لتمكين إسرائيل من أن تحقق الامن لنفسها هو اعتقاد ينم عن سوء تقدير ينطوي على أبعاد هائلة، مشددا على أن التسوية العادلة والدائمة والشاملة هي وحدها الكفيلة بتحقيق الامن لإسرائيل--(البوابة)