مجلس الامن يصوت على مشروع قرار العراق اليوم

منشور 08 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2002 - 02:00

قرر مجلس الامن الدولي عقد جلسة اليوم الجمعة للتصويت على مشروع القرار الاميركي الخاص بالعراق وسط توقعات باحتمال اكتساب القرار موافقة غالبية اعضاء المجلس الـ15، ويعطي مشروع القرار هذا الذي ساندته بريطانيا، يعطي العراق فرصة اخيرة لنزع اسلحة الدمار الشامل او مواجهة عواقب وخيمة. 

وسيعقد المجلس جلسته في الساعة العاشرة بتوقيت مدينة نيويورك الساعة (15.00 بتوقيت غرينتش) وقد امكن التوافق على عقد الجلسة للتصويت بعد التفاهم الاميركي الفرنسي الذي تم التوصل اليه امس الاول بعد ثمانية أسابيع من المفاوضات الشاقة. 

وقالت جينيت دو ماتا المتحدثة باسم الوفد الفرنسي في الامم المتحدة للصحفيين "نشعر بارتياح كامل". 

وقال دبلوماسيون انهم يعتقدون ان كل دولة ماعدا سوريا ستصوت بالموافقة لكن السفير البريطاني السير جيريمي جرينستوك قال انه لم تعلن كل دول عضو في المجلس بعد موقفها. 

وقال نائب السفير السوري فيصل مقداد للصحفيين ان بعض مقترحات بلاده لاقت قبولا لكنه مازال ينتظر تعليمات من دمشق. واوضح الدبلوماسي السوري انه طلب تأجيل التصويت الى يوم الاثنين وان بلاده قد تمتنع عن التصويت.  

واتفقت الولايات المتحدة وفرنسا التي كانت تقود المقاومة على تعديل صياغة فقرة رئيسية في النص تعلن ان العراق يرتكب "انتهاكا ماديا اخر" وهي عبارة قد تشعل فتيل الحرب. 

وقال مسؤول فرنسي طلب عدم كشف هويته "لقد حصلنا على كل ما نريد" في النسخة الجديدة للمشروع الاميركي، بينما عبر المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة جيريمي غرينستوك عن امله في التوصل الى "توافق" حول القرار. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش صرح ان هذا التصويت سيجري اليوم بعد ستة اسابيع من المشاورات الشاقة في المجلس. واوضحت باريس ان اللمسات الاخيرة على المشروع وضعت بالتشاور مع الرئيس جاك شيراك. 

وقال بوش في مؤتمر صحافي في واشنطن ان "الامم المتحدة ستصوت الجمعة على قرار يوحد العالم المتحضر لتجريد (الرئيس العراقي) صدام حسين من الاسلحة"، موضحا انه "قرار يتحدث عن عواقب خطيرة اذا واصل صدام حسين تحدي العالم ولم يزل اسلحته". 

واكد بوش ان "عليه ان يبرهن للعالم انه يزيل اسلحته". 

وتابع انه لا يحدد "مهلة" لانتهاء عملية ازالة الاسلحة العراقية، لكنه اكد انه "من الافضل ان يتم ذلك في اسرع وقت ممكن"، محذرا "الجنرالات العراقيين" من "عواقب" تعريضهم حياة سكان العراق ودول المنطقة للخطر. 

من جهتها، ذكرت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا ان شيراك "تحادث هاتفيا مع بوش بشأن العراق لوضع اللمسات الاخيرة على النص في ما يتعلق بالنقاط التي بقيت عالقة بين فرنسا والولايات المتحدة". 

وكان شيراك اعلن في روما قرب التوصل الى اتفاق مؤكدا ضرور ادخال "بعض التعديلا". وقال "انها مسألة ساعات اذا اردنا. ما زال من الضروري ازالة بعض الالتباس لكننا قريبين جدا من تحقيق ذلك". 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان احدى النقاط الاساسية التي تناقش هي الطلب الاميركي بالاحتفاظ بحقهم وحق الدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي ايضا، الاعلان عن انتهاكات من جانب بغداد بدون اللجوء بشكل آلي الى الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وتطالب روسيا وفرنسا بحصر الاعلان عن ارتكاب العراق انتهاكات ببعثات مفتشي الامم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية. 

وقال البيت الابيض ان النشاطات المكثفة الخميس شملت اتصالا هاتفيا بين بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي تحادث هاتفيا ايضا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، حسبما ذكرت الرئاسة الروسية. 

ولم تعلن الصين من جانبها اي موقف من القرار الخميس. 

ويفترض ان يحصل القرار على موافقة تسع من الدول 15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي لاقراره. وتملك خمس من هذه الدول (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) حق النقض (الفيتو) في المجلس الذي يمنع تبنيه. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي فرنسي طلب عدم كشف هويته قوله ان "واشنطن بات بامكانها ان تعول على تسعة اصوات لتبني النص"—(البوابة)—(مصادر متعددة


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك