وصل مجلس الامن الى طريق مسدود فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية بعد ان تعذر توصل المغرب من جهة والجزائر وجبهة البوليساريو من جهة اخرى الى نقطة التقاء حول ايا من النقاط الاربعة التي اوردها تقرير جيمس بيكر المبعوث الاممي الخاص الى المنطقة المذكورة.
وقالت مصادر مطلعة ان المجلس علق الجلسات الخاصة بالصحراء الى ان يقوم المبعوث بيكر بايجاد بديل اخر عن المقترحات الاربعة قد يلتقي حوله الفرقاء،
وكان السفير الجزائري في الامم المتحدة عبدالله باعلي قد دعا في رسالة وجهها الى مجلس الامن الى تقسيم الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب بالانفصال،
وقال السفير باعلي إن بلاده تظل مستعدة لبحث مقترح جيمس بيكر المتعلق بتقسيم ممكن للصحراء الغربية بين الشعب الصحراوي والمغرب.
ومنذ اكثر من ربع قرن تدور معارك ضارية بين البوليساريو والجيش المغربي وارسلت الامم المتحدة جيمس بيكر بصفة مبعوث دولي الى المنطقة في الوقت الذي عرض الملك محمد السادس حكما ذاتيا على الصحراويين اطلق على المبادرة اسم الحل الثالث.
وعبرت الجزائر في رسالتها عن اسفها لكون الاعضاء الثلاثة الدائمين في مجلس الامن، "اميركا وبريطانيا وفرنسا" المتبنين لمشروع القرار الجديد، لم يأخدوا بعين الاعتبار وجهة نظرها. وجددت اعتراضها على كل خيار يتم تبنيه وفرضه بشكل تعسفي.
وقد عرضت الدول الثلاث خيار اسمه "اتفاق اطار" يصب ذات التوجه الذي طرحه العاهل المغربي. وقد وصفته الجزائر حينها بالمتحيز وغير المتوازن كونه لم ياخذ برأي الصحراويين في حق تقرير المصير.
واشارت الرسالة الى ان مشروع شبه حكم ذاتي الذي يتضمنه الاتفاق الاطار المقدم من طرف المغرب لا يمكنه تأمين حق تقرير المصير، كما انه لا يمكنه أن يقدم حلا عادلا ودائما لنزاع ذي طبيعة استعمارية.
ورفض المغرب توجها يقترح المزج بين مخطط التسوية (الاستفتاء) والاتفاق الاطار، الذي يهدف الى منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.
وكان محمد بن عيسي وزير خارجية المغرب قد أعلن أمام البرلمان المغربي أن بلاده بصدد الرد على رسالة وجهتها الجزائر إلى مجلس الأمن، وتتضمن تبنيا صريحا لخيار تقسيم الصحراء، الذي وصفه بن عيسي بالخطير على استقرار ووحدة دول المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)