مجلس الامن يناقش مشروع قرار اميركي معدل يمنح العراق 'فرصة اخيرة' لنزع سلاحه

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ مجلس الامن الدولي مناقشة مغلقة لمشروع القرار الاميركي حول العراق، والذي عرضت واشنطن رسميا على اعضاء المجلس نصا معدلا له يتضمن منح بغداد "فرصة اخيرة" لنزع اسلحتها، وبينما توقعت لندن حصول مشروع القرار على دعم كبير، فقد رفضت باريس التعليق على معلومات عن اتفاق اميركي فرنسي بهذا الشان. 

اعلن المتحدث باسم البيت الابيض الاربعاء ان الرئيس جورج بوش يأمل ان تقر الامم المتحدة مشروع القرار الاميركي حول العراق، والذي جرى توزيع نص معدل له "يقضي بوضوح بضرورة نزع اسلحة (الرئيس العراقي) صدام حسين".  

وقال المتحدث اري فلايشر ان "الرئيس يامل ان تقر الامم المتحدة مشروع القرار"، مكتفيا بالرد على سؤال حول التاريخ المحتمل لهذا التصويت، بقوله ان "هذا الامر ليس واضحا بعد". 

ويعطي مشروع القرار الاميركي الذي بدا مجلس الامن بكامل اعضائه جلسة مغلقة لمناقشته "فرصة اخيرة" لبغداد للالتزام بقرارات الامم المتحدة. 

وعرض المشروع الذي صيغت بعض اجزائه بشكل جديد يستند الى اقتراحات فرنسية، رسميا اليوم على الدول ال15 الاعضاء في المجلس. 

وفي الصيغة الجديدة لمشروع القرار الاميركي المدعومة من بريطانيا يعطي مجلس الامن "فرصة اخيرة للعراق للوفاء بالتزاماته في مجال نزع السلاح". 

وتؤكد اللهجة المستخدمة بوضوح ان اي انتهاكات محتملة من جانب العراق لالتزاماته سترفع الى المجلس لمناقشتها. 

وعمل مسؤولون اميركيون كبار على وضع النص الجديد على مدى اسبوع بعد ان اعلنت فرنسا وروسيا معارضتهما لصيغة سابقة لمشروع القرار تعطي الضوء الاخضر للجوء التلقائي الى القوة ضد العراق في حال عدم التزامه بالقرار. 

ويتضمن النص الجديد اقتراحا فرنسيا يقضي بالربط بين اجراء مناقشات جديدة في المجلس وترتب "عواقب جدية" على العراق في حال عدم التزامه بواجباته.الا ان النص يبقي على البند الذي اثار الكثير من الجدل وفيه ان العراق "كان ولا يزال يواصل انتهاكاته الفاضحة". 

كما يبقي على البند الذي يشير الى ان اي تاكيدات كاذبة او اخفاء معلومات بشأن اسلحة الدمار الشامل من جانب العراقيين، او اي تلكؤ في التعاون مع مفتشي الامم المتحدة عن السلاح، ستشكل "انتهاكا فاضحا اضافيا". لكنه يضيف ان مثل هذا الانتهاك "سيرفع الى المجلس لتقييمه". 

وفي الاثناء، اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الاربعاء في كوسوفو انه يتوقع حصول مشروع القرار الاميركي المعدل على دعم كبير في مجلس الامن "ان امكن الامر".واضاف "آمل ان يصادق مجلس الامن على القرار قبل نهاية الاسبوع". 

فرنسا ترفض التعليق 

ومن ناحيتها، رفضت وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على تصريحات ادلى بها نائب اميركي وتحدث فيها عن اتفاق تم التوصل اليه في الامم المتحدة بين الولايات المتحدة وفرنسا حول العراق. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "لن اعلق على تصريحات هذا النائب الاميركي. ما يهمنا الان هو ان ننظر بصورة اجمالية في النص الذي سيقترحه الاميركيون اليوم في نيويورك"، مؤكدا بذلك ان الولايات المتحدة تعتزم طرح "مشروع قرار معدل" حول العراق. 

واوضح الناطق ان اهداف فرنسا لم تتبدل. واضاف "اننا ننتظر عودة سريعة للمفتشين على الارض. ونعمل من جهة اخرى من اجل التوصل الى الاجماع في مجلس الامن". 

وكان النائب الجمهوري الاميركي جيم كولب اعلن اليوم الاربعاء لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي.) في ختام اجتماع مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه تم التوصل الى اتفاق بين باريس وواشنطن حول مسالة العراق. 

قائد اركان الجيش التركي  

الى هنا، واعتبر رئيس قيادة اركان الجيش التركي الجنرال حلمي اوزكوك انه على الولايات المتحدة الامتناع عن خوض حرب ضد العراق. 

وقال الجنرال اوزكوك امام الصحافيين في واشنطن حيث يقوم بزيارة رسمية "نحن قلقون بالتاكيد" مضيفا ان "سياستنا في ما يتعلق بالعراق تقول بانه يجب حل هذه القضية بدون حرب". 

وبعد ان اعترف بوجود "اختلاف في الرأي" مع الولايات المتحدة اكد انه "لا داع للقلق" ازاء موضوع متانة العلاقات بين واشنطن وانقرة. وقال انه "يمكن تجاوز الخلافات" مع مرور الزمن. 

وتوجه الجنرال اوزكوك الى الولايات المتحدة بعد فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في تركيا الاحد الماضي والذي تنظر الاوساط العلمانية في البلاد الى ماضيه الاسلامي بارتياب. 

وستكون القواعد الاميركية في تركيا مهمة جدا في العمليات الجوية ضد العراق في حال اندلاع نزاع وقد استخدمت في الماضي خلال حرب الخليج. 

روسيا ترى في فوز الجمهوريين تعزيزا للدعوة الى الحرب ضد العراق 

 

من جهة ثانية، فقد رأى عدد من السياسيين في روسيا الاربعاء ان فوز الجمهوريين في الكونغرس الاميركي يعزز موقف واشنطن التي تدعو الى شن حرب ضد العراق تعارضها موسكو بشدة. 

وراى السياسيون من جميع التيارات رأوا ان فوز الجمهوريين يطلق يد الرئيس جورج بوش بشأن العراق. 

وقال النائب عن الحزب الاصلاحي "يابلوكو" الكسي ارباتوف نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الدوما) ان "سياسة بوش حيال العراق لم يعد من الممكن وقفها الا من قبل الاسرة الدولية". 

من جهته، صرح زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف ان "هذه الانتخابات يمكن ان تكون لها نتائج اكثر خطورة على كل العالم (...) انها ظاهرة تثير القلق ولا تعني العراق وحده". 

لكن بعض السياسيين اكدوا ان نتائج الانتخابات الاميركية تمليها اعتبارات داخلية اكثر من السياسة الخارجية ويجب الا تفسر على انها تشكل تهديدا للمصالح الروسية. 

وقال نائب رئيس مجلس النواب فلاديمير لوكين النائب عن الحزب الاصلاحي ان "هذا التصويت يجب الا يدفعنا الى استنتاجات على المدى الطويل". 

وصرح ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد ان "اللهجة العامة للعلاقات الروسية الاميركية يفترض الا تتغير".—(البوابة)—(مصادر متعددة)