انهى مجلس الامن مسا امس اجتماعا ثانيا لدول الفيتو الخمس دون ان يصدر أي تعليق او قرار عن المجتمعين، وفي تطورات الشأن العراقي ايضا اعلن ان حلف شمال الاطلسي انه يجمع ادلة عن بيع اسلحة من البوسنة الى العراق.
انتهى مساء امس الثلاثاء اجتماع الدول الخمس الاعضاء الدائمي العضوية في مجلس الامن الدولي المخصص لبحث مشروع القرار الاميركي حول نزع اسلحة العراق ولم يصدر عن المجتمعين اي قرار.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة جون نيغروبونت بعد الاجتماع الثاني للدول الخمس يوم امس الثلاثاء ان هذه الاتصالات "تهدف الى تحاشي استعمال حق النقض (الفيتو)".
واضاف ان "احد الاسباب التي من اجلها نجري هذه المحادثات هو التوصل الى تفاهم كاف بيننا وتحاشي فيتو".
واوضح "في وقت او في اخر، سنتصل بالاعضاء المنتخبين" في اشارة الى الاعضاء العشرة الاخرين في مجلس الامن الذين ينتخبون لفترة عامين على اساس اقليمي والذين يعربون عن سخطهم لابقائهم بعيدا عن المحادثات الجارية.
وتتمتع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بحق النقض في حين ان الاكثرية الضرورية لتبني قرار ستكون له قوة القانون، هي تسعة اصوات.
وقال دبلوماسي ينتمي الى احدى الدول الخمس لوكالة الصحافة الفرنسية ان الاجتماعين اللذين عقدا امس الثلاثاء خصصا "لتمحيص" مجمل مشروع القرار الاميركي.
واضاف هذا الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "الولايات المتحدة اخذت علما بالملاحظات التي ابدتها الصين وفرنسا وروسيا وكذلك بريطانيا".
واوضح ان الاجتماع الاول الذي عقد صباحا اتاح درس الفقرات العملانية والاجتماع الذي عقد بعذ الظهر خصص لفقرات المقدمة.
ومن بين الملاحظات التي قدمت هي ان تدرج في المقدمة اشارة الى القرار 687 الذي صدر عام 1991 الامر الذي يقلق البعض كونه يمكن ان يفسر بانه يتيح اللجوء الى القوة. وكان هذا القرار شرط وقف اطلاق النار ولكنه تعرض في الواقع "لخروقات فاضحة".
واشار دبلوماسي الى ان هذا الامر قد يعتبر بمثابة تناقض مع الفقرتين الاخيرتين وفيهما ان المجلس وبعد ابلاغه من قبل المفتشين بحصول خرق ما، يجتمع "لتحديد" العمل الذي يجب ان يقوم به.
وفي غضون، قال مسؤولون اميركيون وبوسنيون امس الثلاثاء ان قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي جمعت ادلة على ان شركة مملوكة لصرب البوسنة صدرت معدات عسكرية الى العراق من خلال شركة يوغوسلافية منتهكة حظر مبيعات السلاح الذي تفرضه الامم المتحدة على بغداد.
وفتشت قوات حفظ السلام شركة اوراو بعد ان اتهمتها السفارة الاميركية الشهر الماضي ببيع العراق قطع غيار وخدمات لطائراته الحربية من طراز ميج 21 التي ترجع الى العهد السوفيتي.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد بوتشر ان الولايات المتحدة لديها "ادلة واضحة" على تصدير المعدات وقدمت تلك الادلة الى سلطات صرب البوسنة.
وقال بوتشر في افادة صحفية "تعهد المسؤولون باجراء تحقيق شامل في هذه الادعاءات. وتتوقع الولايات المتحدة من السلطات المعنية في البوسنة والهرسك ويوغوسلافيا ان تتخذ الخطوات اللازمة من اجل المنع الفوري لاي تعاون جار مع العراق وان تجري تحقيقا شاملا وان تحاسب اولئك المسؤولين."
ونقلت صحيفة اوسلوبوديني اليومية التي تصدر في سراييفو عن دبلوماسيين قولهم ان عملية التفتيش اسفرت عن العثور على ادلة على ان شحنات المعدات لم تتوقف بعد الاحتجاج الامريكي الأول.
واضافت ان وثيقة بتاريخ 25 من ايلول /سبتمبر عثر عليها في المصنع طلبت من خمسة من موظفي اوراو البقاء في العراق وازالة اي اثار تخص الشركة هناك.
ولم يفصح المسؤولون عن اي تفاصيل محددة بخصوص القضية التي تركز فيما يبدو على انتهاك العقوبات والدليل المزعوم على ضلوع يوغوسلافيا وليس على الاهمية العسكرية للمبيعات المزعومة.
وقال محللون عسكريون في البوسنة انه حتى لو ساعدت قطع الغيار على استمرار تشغيل الطائرات فلن تساعد تلك الطائرات المتقادمة الجيش العراقي في الدفاع عن البلاد في مواجهة الاسلحة ذات التكنولوجيا التي قد تستخدمها الولايات المتحدة ضد العراق.
وقالت قوة حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الاطلسي في البوسنة انها ابلغت حكومة صرب البوسنة والمجتمع الدولي بنتائج التفتيش لكن لا يسعها الافصاح عن مزيد من التفاصيل قبل ان تفرغ من دراسة الوثائق التي عثرت عليها في المصنع.
وقال مسؤول بوسني ان السفارة الاميركية ابلغت الهيئة الحكومية التي يعمل بها يوم الاثنين ان شركة اوراو صدرت المعدات العسكرية الى العراق من خلال شركة يوجوايمبورت اليوغوسلافية المملوكة للدولة.
لكن مسؤولا بالشركة في بلجراد نفى الزعم وقال انها "تحترم قرارات الامم المتحدة التي فرضت نظاما من العقوبات على العراق احتراما تاما."
وشركة اوراو مملوكة لوزارة الدفاع في جمهورية صرب البوسنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)