وزع مجلس الامن الدولي مسودة قرار هو عبارة عن اقتراحا بريطانيا امريكيا تحدث عن رفع الحظر المفروض على السلع المدنية للعراق، ويعطي صبغة شرعية على تجارة النفط بين بغداد وجيرانها، في حين هدد العراق في حالة التطبيق بقطع امداداته النفطية لعمان وانقرة.
وتتيح مسودة القرار للعراق بنقل 150 الف برميل من النفط الخام يوميا الى كل من سوريا والاردن وتركيا. وتودع عائدات البيع في حسابات خاصة او تخصص لاتمام عمليات مبادلة او كليهما.
وسيصوت مجلس الامن الدولي عليه نهاية الشهر الجاري اي قبل بدء المرحلة المقبلة من برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء في الرابع من حزيران/ يونيو القادم.
لكن وفي حالة الموافقة فانه لن يسري مفعول هذه الاجراءات على الفور بل يتعين على الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان يوصي بترتيبات منها ان يتولى العاملون بالمنظمة الدولية الاشراف على ذلك.
واثار ذلك حنق العراق وهدد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي بان بلاده ستعلق برنامج النفط مقابل الغذاء اذا تدخلت الولايات المتحدة في تجديده عندما تنتهي مرحلة الاشهر الستة الحالية اوائل الشهر القادم كما هدد عزيز الاردن وتركيا بقطع الامدادات النفطية اليهما اذا تعاونتا مع واشنطن.
وتسمح الاجراءات الجديدة التي طرحتها بريطانيا للعراق باستيراد جميع السلع المدنية من الدراجات الى السيارات المرسيدس بخلاف السلع المدرجة على قائمة يتعين على الدول الاعضاء بمجلس الامن الموافقة عليها اولا.
وفي محاولة لتفادي الانتقادات الدولية للعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق اعلنت بريطانيا التي تعمل بالتعاون مع مسؤولين امريكيين الاسبوع الماضي عن مقترحات جديدة ترفع الحظر عن كل واردات العراق غير العسكرية.
لكن الخطة الجديدة تبقي الحظر على كل الواردات العسكرية كما ان المواد ذات "الاستخدام المزدوج" ستستلزم الحصول على موافقة محددة من لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن. كما تبقي المقترحات ايضا على الاليات التي تسيطر الامم المتحدة بموجبها على عائدات بيع النفط العراقي من خلال صندوق يتولى دفع ثمن الواردات العراقية.
ويتعين على بغداد التعاون مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة حتى يتم تعليق العقوبات او رفعها.
ولا تطلب الخطة الجديدة من العراق السماح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة قبل تطبيق مقترحات تخفيف العقوبات.