كلف مجلس الحكم العراقي لجنة مكونة من اربعة اعضاء للعمل على التوصل الى اتفاق بشأن صيغة لانتخاب هيئة تشريعية مؤقتة طالبت بها المرجعية الشيعية وابرز الاحزاب السياسية الشيعية في البلاد، على صعيد اخر قالت قوات الاحتلال انها اعتقلت عناصر ينتمون لتنظيم القاعدة في العراق
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن عادل عبد المهدي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يحضر اجتماعات مجلس الحكم "كلفت اللجنة الرئاسية اربعة اعضاء بمهمة الاتفاق بشأن مقايسس نقل السلطة بشكل يزيل الغموض وتحفظات بعض الاطراف"
واضاف ان المناقشات داخل المجلس المنقسم بشأن هذه المسالة بين داع للانتخاب ومناصر لتعيين الهيئة التشريعية تمثل تبادلا لوجهات النظر وليس من المستحيل التوصل الى اتفاق. وبحسب المهدي فان المجلس يتجه الى صيغة مقبولة تشمل شكلا من الانتخاب دون ان يعني انتخابات عامة. واضاف يجب ان يكون لدينا نوع من التمثيلية مع اخذ الظروف الامنية الحالية بالاعتبار معتبرا انه يمكننا احترام الاجال والاقتراب اكثر ما يمكن من ارادة الشعب. لا تناقض في ذلك
وبحسب الروزنامة المحددة في اتفاق نقل السلطات الموقع في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر بين مجلس الحكم والتحالف فان الهيئة التشريعية الموقتة يجب ان تشكل نهاية ايار/ مايو 2004. ويتم تشكيل حكومة بعد شهر من ذلك ينقل التحالف السيادة لها بعد اكثر من سنة من الاحتلال. ويفترض ان تنظم اول انتخابات عامة في مارس 2005 لتشكيل مجلس تاسيسي
واعلن عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى الذي تولى اليوم رئاسة مجلس الحكم في خطاب افتتاحي ان هدفه الاول سيكون دفع مسيرة نقل السلطة. وقال المهدي ان الحكيم تعهد بالقيام بجولات في المناطق السنية والكردية لدعم الوحدة الوطنية ورفع مظالم النظام السابق وتحسين الظروف الاجتماعية والعمل على عودة الامن الى بغداد خاصة. كما اعلن الحكيم نيته زيارة اوروبا وخاصة فرنسا والمانيا
اعتقال عناصر من القاعدة
قالت القوات الاميركية انها اعتقلت ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة في شمالي العراق، وكشف العقيد جو أندرسون، قائد اللواء الثاني للفرقة 101 المحمولة جواً، أنّ القوات الأميركية اعتقلت أيضاً، خلال السبعة أشهر الماضية، عشرة من أعضاء "أنصار الإسلام" التي تشتبه الولايات المتحدة بروابطها بالقاعدة
وإلى ذلك اعتقلت القوات الأميركية، خلال الشهور القليلة الماضية، عدداً من الأشخاص، في وسط العراق، بشبهة الارتباط بتنظيم القاعدة بيد أن تحقيقات الاستخبارات الأميركية توصلت إلى أنهم عناصر لا وزن لها، تهيم في العراق دون أهداف محددة.
طالباني: صدام "وراء" الهجمات ويمول "إرهابيين أجانب"
على صعيد متصل اعتبر الرئيس السابق لمجلس الحكم الانتقالي العراقي، الزعيم الكردي جلال طالباني، ان صدام حسين يقف "وراء الهجمات" التي تستهدف القوات الأميركية، وان الرئيس العراقي السابق "يمول" و"يستقدم من الخارج إرهابيين" وخصوصا من تنظيم القاعدة.
واعلن طالباني في تصريحات تلفزيونية "نعم، انه يقف وراء" هذه الهجمات، "ويمولها، وقد سرق مليارات الدولارات من الشعب العراقي وبينها مليون الليلة الاخيرة من حكمه، ويغدق هذه الاموال على الارهابيين الذين يستقدمهم من الخارج".
وقال طالباني "ان العلاقات بين صدام حسين والقاعدة قديمة جدا" وان "فدائيي صدام" المتورطون، بحسب واشنطن، في الهجوم على قافلة اميركية الاحد في مدينة سامراء المقدسة (شمال)، هم "مجرمون وقتلة".
واعتبر ان المشكلة تكمن في ان "الحدود مفتوحة مع سوريا والاردن والسعودية"، لكن "عمليات تسلل (الارهابيين) هذه تتم من دون موافقة هذه الدول".
واعلن طالباني ايضا ان صدام حسين "يتنكر ويغير ثيابه وملامح وجهه باستمرار لكي لا يتعرف عليه احد"، و"تمكن من ايجاد مخابىء سرية".
وقال "انا على يقين من ان الشعب العراقي يبحث عنه ليقدمه الى محكمة قضائية كمجرم حرب".
واعتبر جلال طالباني الذي تولى رئاسة مجلس الحكم الانتقالي في العراق طيلة شهر تشرين الثاني/نوفمبر انه وعلى الرغم من الهجمات فان "90% من الاراضي العراقية تنعم بالامن والديموقراطية والسلام وذلك للمرة الاولى في تاريخها بينما تحسن مستوى المعيشة".
وقال ان العراقيين يشعرون "ببعض التعاطف مع الاميركيين لكنهم يطالبون بان يتحملوا مسؤولية امنهم بانفسهم".
وراى ان "على العالم المتحضر، وخصوصا الدول الاوروبية، ان تساعد في اعادة اعمار العراق"، وطلب من "فرنسا التي شاركت في تحرير الكويت وضمنت امن الاكراد (في 1991 بعد تعرضهم للقمع) ان لا تتأخر في المجيء" الى العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)